إِسْتِخْدَام اَلْخَلَوِيَات خِلاَل قِيَادَة اَلْمَرْكَبَات وَمَا يَنْجُم عَنْهَا


الكاتب : أ.د. بلال أنس أبوالهدى خماش
نعلم جميعاً أن مسؤولي الدائرة العامة لترخيص السواقين والمركبات لا تمنح رخصة قيادة لأي مواطن أردني ذكراً كان أم أنثى إلا بعد ان يجتاز الإمتحان النظري والعملي لقيادة المركبات وفق نوع الرخصة التي يتقدم لها المواطن.
فالمفروض على كل من يحصل على رخصة قيادة لأي مركبة أن يكون على علم بقوانين وأنظمة السير الخاصة في المركبة والطريق في أردننا العزيز. ورغم ذلك فإننا لاحظنا ونلاحظ مخالفات وبإستمرار لتلك القوانين والأنظمة من قبل عدد كبير من الناس إناثاً  وذكوراً من مختلف الفئات العمرية للأسف الشديد.
وأكثرها تصدر من قبل سائقي مركبات الأجرة العامة مثل المركبات الصغيرة أو باصات الكوستر وغيرها من المركبات الكبيرة ذات الأغراض الخدمية المختلفة.
ويكون كثيراً من تلك المخالفات أو التصرفات إذا لم تكن جميعها سبباً في إدخال الرعب في قلوب سائقي المركبات الآخرين وفي أزمات السير وسبباً في حدوث الحوادث والمشاجرات بين سائقي المركبات والتي ربما تؤدي إلى قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق (وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا (الإسراء: 33)).
وتلك المخالفات أو التصرفات لا تمت للقول المأثور عن أحد  مدربي قيادة السيارات عن القيادة بأنها: فن وذوق وأخلاق، فن في المهارة في قيادة السيارة وذوق في إحترام الإناث وكبار السن وأخلاق في تطبيق أنظمة وقوانين السير.
 
 نذكر من تلك المخالفات الخطيرة وهي إستقبال أو عمل مكالمات أو إرسال مسجات نصية أو غيرها لأشخاص آخرين عن طريق إستخدام أجهزتهم الخلوية خلال عملية القيادة.
والبعض الآخر من سائقي المركبات يكون مشغولاً بالحديث مع من بجانبه سواء أكان أنثى أو ذكراً ويكون جل إهتمامهم في المحادثة وغير مكترثين تماماً لا بقوانين وأنظمة السير ولا بظروف غيرهم من سائقي المركبات ولا فيما يدور حولهم من حركة للمركبات أو إشارات لهم صادرة من سائقي المركبات التي خلفهم أو من حولهم. وهذه المخالفات أو التصرفات غير المسؤولة عادة ما تؤدي إلى أزمات في حركة السير وفي إثارة غضب وغيظ بعض سائقي المركبات على بعضهم البعض. وفي كثيرٍ من الأحيان تؤدي هذه المخالفات والتصرفات غير المسؤولة إلى حدوث مشاجرات بين سائقي المركبات تنتهي بفقدان السيطرة على النفس وإلى القتل لا سمح الله وقدَّر، كما تؤدي أيضاً إلى حوادث إصطدام بين المركبات وتعطيل حركة السير لعدة ساعات. علاوة على ما يؤدي ذلك من تأخير لإنجاز أعمال عدد كبير من سائقي المركبات الأخرى أو عن مواعيد لهم في المستشفيات أو غيرها من الأماكن. فنناشد مدير عام دائرة ترخيص السواقين والمركبات التكرم بتغليظ العقوبة وتطبيقها دون هوادة على كل من يُضْبَط مخالفاً لأنظمة وقوانين السير وبالخصوص أولئك الذين يستخدمون هواتفهم الخلوية خلال قيادة مركباتهم.