أزمة سياسة وليست أزمة حكومات

 أزمة سياسة وليست أزمة حكومات

04-08-2021 03:12 PM

ما أراه في وطني أصبح شيء مزعج وخطير جدا ، هناك صمت مخيف للشارع الأردني ، حتى أننا أصبحنا نتساءل في ظل هذه الأزمات ، هل هو موافقة على السياسة الرسمية للدولة والإيمان بأي قاطن في الدوار الرابع ؟
فهذا الأمر حقيقية يحتاج لتشخيص علماء النفس ، ترتفع الأسعار خاصة المحروقات وما تفرز من رفع إلى سلع أخرى مرتبطة بها ، ونجد الشعب يتسابق على تحصيل ما يستطيع إذا كان هناك موعد لرفع الأسعار .
وتؤكد ذلك طوابير السيارات على محطات المحروقات وهي شاهدة على العصر .
ما أراه وأحلله شخصيا ، أن هذا الصمت واللامبالاة هو في الحقيقة يرجع رفضا سلبيا لكل السياسة الأردنية ، بل وأكثر مما هو رفض ، تعبر عنه حالات الصمت التي هي تجاهل لرفع الأسعار ، ولعل زيادة العنف المجتمعي الذي وصل لأمر مزعج للغاية ناهيك عن جرائم السرقات والسطو وغير ذلك .
مؤخرا لفت انتباهي أحد أصدقاء الزمن الجميل في بلدتي التقيت به هنا في العقبة ، حيث اتصل مع أحد أشقاءه يخبره بأن لا يبلغ أحد أنه في العقبة خوفا على منزله من السرقة كما فهمت .
إلى هذه الدرجة وأكثر وصل الأمر في وطننا ، فهل صمت الشارع الذي وصل للامبالاة يعد رضا أو سخط ، لا والله كل شيء في وطننا للأسف في المسار الخاطئ حتى وصل الفساد لغذائنا ودوائنا ، وأصبح المواطن يتمنى أن يتناول خضار وفواكه صحية ، ورحم الله الدكتور الإنسان عبد الرحيم ملحس الذي أخبرنا قبل أكثر من ستة وعشرون عاما أن غذائنا ودوائنا فاسد .
انظروا إلى الموجود اليوم من الخضار والفواكه ، هل رأيتم شيئا صحيا منذ إبرام جريمة وادي عربه .
أما الدواء فهو خالي بالسعر وليس بالجودة المطلوبة ، وقارنوا بينه وبين أي دواء آخر صناعة غير أردنية .
ما أريد إيصاله أن الوطن يمر بأسوأ الظروف ، وما نراه من صمت مزعج للغاية ، احسب أنه الهدوء ما قبل العاصفة .
إذا كان أسلوب القمع والإرهاب نجح في إقصاء القلة المسيسة فانه بالتأكيد لن ينجح مع الغالبية الصامتة ، عندما يجد المواطن نفسه عاجزا عن توفير أبسط ضروريات الحياة .
لذلك نقول بالفم الملآن ، احذروا غضب الشارع الأردني ، احذروا من هذا الصمت ، احذروا من هذه اللامبالاة ، إنها تعبر عن بركان من الغضب قد ينفجر في أي لحظة  .
وأعتقد أن كل الفساد الذي نراه إفرازا للسياسة الفاشلة الفاسدة منذ واحد وعشرين عاماً بشكل خاص ، حيث لم يحدث في الأردن حواراً جديا عن الإصلاح ولا انتخابات نزيهة  حتى لأصغر مجلس قروي بدون تدخل الأخ الأكبر حسب تعبير (الأديب البريطاني المعروف جورج أورويل ) في روايته الشهيرة (1984) .
وعلى هذا الأساس نكرر احذروا صمت الشعب ، أما النخب السياسية إذا وجدت فقد استهلكت تماما الآن وغدا الكلمة لن تكون إلا للشعب الذي لن يقبل القمع والإرهاب والجوع والحرمان ، وكل انتخابات في ظل هذه الظروف هي فاشلة .
وبعد يقول الزعيم الخالد جمال عبد الناصر لا يمكن للجائع أن يكون حرا في اختياره .
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد

طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء

الأردنيون أمام تسعيرة جديدة للذهب .. كم بلغ عيار 21

أسعار المحروقات في الأردن .. رفع محتمل بعد ارتفاع الكلف عالميا

تحذير للأردنيين .. غرامة تصل لـ3 آلاف دينار وإغلاق المنشأة لمرتكب هذه المخالفة

البقاعي: أعراسنا دخل فيها الحرام .. وبعض الأغاني تصل إلى الكفر

السعودية تكشف تفاصيل جديدة عن حادثة فلاي دبي .. ماذا حدث لمساعد الطيار؟