حابس المجالي .. عذرا يا باشا
حابس المجالي ... عذرا يا باشا
عذرا يا باشا ... قد تاهت منا الأسماء وأصحاب الرايات ... ألوان الوجوه السمراء ، تواريخ الميلاد ، وعناوين الفرسان . عذرا.... إن شاخت ذاكرة الأيام ، واتخمت كتب الوطن ودفاتره وسجلات أراضيه، بأسماء ووجوه أصحاب الأرقام البنكية .
عذرا... يا باشا ان غادر ( جميد ) كرك الأمجاد الطعم ، إن صارت أزهار الزيتون وباء ، وكوفية وصفي شالا وزنار . وعباءة ابن العدوان غافية بأدراج خزائن منسيّة ، والسيف الصارم لابن كنانة يتدلى وسط الديوان ، ذكرى للماضي المنسي . عذرا يا باشا ان شابت بعمان جدائل مرخية ، إن صارت طريق السلط اغنية جوفاء ، لصالات الافراح ... عذرا إن صارت (الفلوس بدل الناموس )* عذرا إن ما عدنا لرائحة البارود عشاقا ، إن ما اصطبغت اكفنا ، بالزيت الطافي على اجساد البنادق.
حابس يا حادي الركب ... ويا رأ س العسكر وفارسهم يوم الروع ... وحين ترتجف الأقدام والأبدان ، من هدير دبابة في عتمة الليل ، وحين تلتصق الهامات بأديم الأرض ، المبللة بعرق الخوف من غارة .
أيها الشامخ بالهامة ، الملفعة بالشماغ الاحمر ، ستبقى ذكراك تهدر فينا كالرعد ، ونرى اليد السمراء المعروقة تجفل الخيل ، وصوتك الهادر فيهم ( لحّد وانا اخو خضره) .حينها تزغرد النشميات من كرك الأمجاد لظهر التل ، ويعود الندى يقبل وجه الارض العطشى للحب ، وينبلج الصبح الفاضح ، ويعود السنونو ، ليبني عشه على قنطرة المضافة ، تعبق فراخه رائحة القهوة الاردنية السمراء ، وترقص فرحا على ( ضبيح النجر ) ، وتدفئ ريشها بـ (شبة) نار من حطب الشوبك ، التف حولها رجال العشيرة ؛ أهل النخوة ، يتلفعون بمعاطف الدرك الخضراء ، توسط ازرارها شعار الجيش العربي ، يتذاكرون ايام الكتيبة الرابعة ، وغارات الخيل وصهيلها بباب الواد ، وشعفاط . ويسرحون خيالاتهم الى هناك ، يتذاكرون الفرسان ودماء الخلان . وآثار حصى اللطرون بأجسادهم و ( ببساطيرهم)
هذا حابس الكتيبة حابس ، وذاك عبدالله التل ، وابو هاني محمود عبيدات ، ومحمود الروسان ، وغيرهم وغيرهم من أباء شرقي النهر . ثم يرددون بصمت ما بقي لحابس من قول ، حين شقق ظمأ (حي المغاربة) شفتيه:
(ما اريد انا هدنةً يا كلوب ... خلَّ البواريد رجَّادّه
بيوم القيظٍ بحرَ الشَوب .... و النار بالجو وقَّادّه
خلهم يحسبوا لنا محسوب وإنَّا على الموت ورَاده
النصرمنالله لنا مكتوب.والخوف ما هو لنا بعاده)
أبدا ما كان لكم الخوف عادة .. أبدا ما كان لكم وحدكم ، أنتم ... الخوف عادة .
عذرا باشا ...: عذرا منكم انتم ... يا من رحلت أحلامي معكم . سنعود ... سنعود مع أول الوسم ... برقا ... رعدا ... زخات سنابل ، سنعود لنغسل خوذات الجند... سنعود لندهن بالزيت الطافي ، على أعقاب بنادقهم أصداغ صبايانا ، سنعود لتبقى مياسمنا ، سمرة مباسمنا ... سنعود لتبقى مواسمنا ، نبع بالعز يرويّ خوابينا ... سنعود لنزرع بثرى مقابركم ازهار السوسن ، لننثر على نصائبها ، حبات شعيرنا (المقري ) . ولنصنع من أزهار الدفلى ، تيجانا وقلائد ، نهديها يوم الميلاد ويوم الذكرى ، سنعود لنسمع من جوف الارض ، موسيقى الوعد معها . مع قرع الطبل الناظم للعسكر .
سنعود ... سنعود قبيل الصبح فانتظروا يا أهلي .
أم خالد
T_obiedat@yahoo.com
عذرا يا باشا ... قد تاهت منا الأسماء وأصحاب الرايات ... ألوان الوجوه السمراء ، تواريخ الميلاد ، وعناوين الفرسان . عذرا.... إن شاخت ذاكرة الأيام ، واتخمت كتب الوطن ودفاتره وسجلات أراضيه، بأسماء ووجوه أصحاب الأرقام البنكية .
عذرا... يا باشا ان غادر ( جميد ) كرك الأمجاد الطعم ، إن صارت أزهار الزيتون وباء ، وكوفية وصفي شالا وزنار . وعباءة ابن العدوان غافية بأدراج خزائن منسيّة ، والسيف الصارم لابن كنانة يتدلى وسط الديوان ، ذكرى للماضي المنسي . عذرا يا باشا ان شابت بعمان جدائل مرخية ، إن صارت طريق السلط اغنية جوفاء ، لصالات الافراح ... عذرا إن صارت (الفلوس بدل الناموس )* عذرا إن ما عدنا لرائحة البارود عشاقا ، إن ما اصطبغت اكفنا ، بالزيت الطافي على اجساد البنادق.
حابس يا حادي الركب ... ويا رأ س العسكر وفارسهم يوم الروع ... وحين ترتجف الأقدام والأبدان ، من هدير دبابة في عتمة الليل ، وحين تلتصق الهامات بأديم الأرض ، المبللة بعرق الخوف من غارة .
أيها الشامخ بالهامة ، الملفعة بالشماغ الاحمر ، ستبقى ذكراك تهدر فينا كالرعد ، ونرى اليد السمراء المعروقة تجفل الخيل ، وصوتك الهادر فيهم ( لحّد وانا اخو خضره) .حينها تزغرد النشميات من كرك الأمجاد لظهر التل ، ويعود الندى يقبل وجه الارض العطشى للحب ، وينبلج الصبح الفاضح ، ويعود السنونو ، ليبني عشه على قنطرة المضافة ، تعبق فراخه رائحة القهوة الاردنية السمراء ، وترقص فرحا على ( ضبيح النجر ) ، وتدفئ ريشها بـ (شبة) نار من حطب الشوبك ، التف حولها رجال العشيرة ؛ أهل النخوة ، يتلفعون بمعاطف الدرك الخضراء ، توسط ازرارها شعار الجيش العربي ، يتذاكرون ايام الكتيبة الرابعة ، وغارات الخيل وصهيلها بباب الواد ، وشعفاط . ويسرحون خيالاتهم الى هناك ، يتذاكرون الفرسان ودماء الخلان . وآثار حصى اللطرون بأجسادهم و ( ببساطيرهم)
هذا حابس الكتيبة حابس ، وذاك عبدالله التل ، وابو هاني محمود عبيدات ، ومحمود الروسان ، وغيرهم وغيرهم من أباء شرقي النهر . ثم يرددون بصمت ما بقي لحابس من قول ، حين شقق ظمأ (حي المغاربة) شفتيه:
(ما اريد انا هدنةً يا كلوب ... خلَّ البواريد رجَّادّه
بيوم القيظٍ بحرَ الشَوب .... و النار بالجو وقَّادّه
خلهم يحسبوا لنا محسوب وإنَّا على الموت ورَاده
النصرمنالله لنا مكتوب.والخوف ما هو لنا بعاده)
أبدا ما كان لكم الخوف عادة .. أبدا ما كان لكم وحدكم ، أنتم ... الخوف عادة .
عذرا باشا ...: عذرا منكم انتم ... يا من رحلت أحلامي معكم . سنعود ... سنعود مع أول الوسم ... برقا ... رعدا ... زخات سنابل ، سنعود لنغسل خوذات الجند... سنعود لندهن بالزيت الطافي ، على أعقاب بنادقهم أصداغ صبايانا ، سنعود لتبقى مياسمنا ، سمرة مباسمنا ... سنعود لتبقى مواسمنا ، نبع بالعز يرويّ خوابينا ... سنعود لنزرع بثرى مقابركم ازهار السوسن ، لننثر على نصائبها ، حبات شعيرنا (المقري ) . ولنصنع من أزهار الدفلى ، تيجانا وقلائد ، نهديها يوم الميلاد ويوم الذكرى ، سنعود لنسمع من جوف الارض ، موسيقى الوعد معها . مع قرع الطبل الناظم للعسكر .
سنعود ... سنعود قبيل الصبح فانتظروا يا أهلي .
أم خالد
T_obiedat@yahoo.com
دواء تقليدي يظهر نتائج واعدة في علاج الملاريا الشديدة
رئيس السنغال يستقبل أبطال أفريقيا وسط احتفالات جماهيرية
لقطة تعيد الجدل .. أحمد فهمي وهنا الزاهد معاً بعد الطلاق
ترامب: الولايات المتحدة تحاول حماية الأكراد في سوريا
الأونروا: تحرك كبير لدعم الوكالة ودور بارز للأردن والملك
ترامب عن غرينلاند: سنعمل على ما يرضي الولايات المتحدة وحلف الأطلسي
ما حقيقة إطلاق آيفون آير 2 في 2026
أمانة عمّان: خدمة ترخيص البناء وإذن إشغال ضمن طلب إلكتروني موحد
وزير الصحة: 3 آلاف وظيفة جديدة في الصحة خلال العام الحالي
هاتريك توني يقود الأهلي للفوز على الخليج
انخفاض مؤشرات الاسهم الاميركية بشكل كبير
ترامب يرفض دعوة وجهها ماكرون لعقد اجتماع لمجموعة السبع
برودة قياسية وأجواء قارسة تضرب الأردن نهاية الأسبوع



