ناريمان الروسان
سبأ ما شاخت خيولها ، وما جفت ينابيعها .
كنانتك يا بلقيس الديرة ، حدائقها لا زالت غناء ، وحقول ديرتك لا زالت تنضح بالشوك وبالخصب . وطيور القُمريّ لا زالت ترقد في الدفء . لازال فوح النعناع يذوب بأنفاس نسائمها. أبواب الديرة مشرعة كعهدك فيها . (وقاع ) الدار ملعب لطيور الدوري وميدان الصبيان . نداها لا زال يهطل مدرارا ، يقبـّل وجه الحي وثغور الحيطان ، يسقي أجساد طائرات الورق الرابضة على الجدران . ديرتك يا بلقيس... لا زالت خيول أطفالها الضامرة (مطارق) رمان ، وأعنتها خيوط صوف ترقب النداء ، تستجدي هبة الهواء . فراشاتها لا زالت تلهو مع صبياتها . ورائحة خبزها البلدي ما غادرت حقائب تلاميذها ، لا زالت تختبئ بين دفاترهم ، وأقلام تلاوينهم . ترحل ذكرياتها مع أنوف الآباء . آذار الديرة ... نيسانها وعدٌ ، وتباشيرٌ بالخصب، كما كل شهورها . عجائزها على العتبات يحملن المباخر ، ينتظرن هبوط الليل الغربيّ ، لينثرن التعاويذ وأشعار الحرب .
كنانتك يا بلقيس ، ما خبأت لأهلها وباء ، لا زالت ملئ بالخصب ورائحة البارود ، لا زالت تروي للأبناء حكايات الأجداد ، وتخاريف الجدات . وخيول أهلك لا زالت هاشمية اللون ، أموية الدماء .
صوتك يا بلقيس ديرتنا ، ينساب كموج الحقل الأخضر ، لونك يا عصفورة وادينا ، لون القمح ( المقليّ ) . هل أذيع السر عن دمع عيونك ؟ هل أذيع السر عن رجفة الجفن الحزين ؟ لا ... لا تخافي يا ابنة الوادي !! . فدمع الناسك الخائف أجر ، ورجفة الجفن غفران وطهر ، ما الذي يبكيك يا بلقيس غير الجوع في أنحائنا ؟ ما الذي يبكيك غير الظلم والتهميش ؟ والتخوين ... والتركيع ... والتزوير... والنكران في أنحائنا ؟ بلقيس ما أنت الصريع الذي يعشق الرامي ، حتى ولو !!!... معذورة أنت التي لا تذكرين ... فالذكريات عقيمة بزماننا . والعز أصبح منحة للطارئين السارقين القادمين بلا جواز أو هوية .
همك يا ابنة الوادي كهمّي ، كهمّ هزاع ٍ ووصفي ، أو كمن أوصي نساء الحي:
يا أردنيـــــــــات إن أوديت مغتــربا فانسجنها بأبي أنتن أكفـــاني
وقلن للصحب واروا بعض أعظمه في تل أربد أو في سفح شيحان ِ
أهلك يا حوراء ما ما توا ، حتى وان صارت عقود الخرز المسروق ألحان القصائد . حتى وان صارت رصاصات أبي الجندي في العنق ( المخنوق) حبات قلائد . ودماء الربع على ضفة النهر سماد للمزارع . وعظام خيولهم المحجـّلة البيضاء ، أضحت تماثيل معارض ، وتروسهم وسيوفهم ، صارت لتجار الكلام مواقد .
يا بلقيس.. . ما شاخت خيول الحي ، حتى وان بيعت أعنتها ، غدا سيضج وادينا بوقع حوافرها ... غدا يا ابنة الروسان ... ستُرفع للنصر البيارق .
أم خالد T_obiedat@yahoo.com
كنانتك يا بلقيس الديرة ، حدائقها لا زالت غناء ، وحقول ديرتك لا زالت تنضح بالشوك وبالخصب . وطيور القُمريّ لا زالت ترقد في الدفء . لازال فوح النعناع يذوب بأنفاس نسائمها. أبواب الديرة مشرعة كعهدك فيها . (وقاع ) الدار ملعب لطيور الدوري وميدان الصبيان . نداها لا زال يهطل مدرارا ، يقبـّل وجه الحي وثغور الحيطان ، يسقي أجساد طائرات الورق الرابضة على الجدران . ديرتك يا بلقيس... لا زالت خيول أطفالها الضامرة (مطارق) رمان ، وأعنتها خيوط صوف ترقب النداء ، تستجدي هبة الهواء . فراشاتها لا زالت تلهو مع صبياتها . ورائحة خبزها البلدي ما غادرت حقائب تلاميذها ، لا زالت تختبئ بين دفاترهم ، وأقلام تلاوينهم . ترحل ذكرياتها مع أنوف الآباء . آذار الديرة ... نيسانها وعدٌ ، وتباشيرٌ بالخصب، كما كل شهورها . عجائزها على العتبات يحملن المباخر ، ينتظرن هبوط الليل الغربيّ ، لينثرن التعاويذ وأشعار الحرب .
كنانتك يا بلقيس ، ما خبأت لأهلها وباء ، لا زالت ملئ بالخصب ورائحة البارود ، لا زالت تروي للأبناء حكايات الأجداد ، وتخاريف الجدات . وخيول أهلك لا زالت هاشمية اللون ، أموية الدماء .
صوتك يا بلقيس ديرتنا ، ينساب كموج الحقل الأخضر ، لونك يا عصفورة وادينا ، لون القمح ( المقليّ ) . هل أذيع السر عن دمع عيونك ؟ هل أذيع السر عن رجفة الجفن الحزين ؟ لا ... لا تخافي يا ابنة الوادي !! . فدمع الناسك الخائف أجر ، ورجفة الجفن غفران وطهر ، ما الذي يبكيك يا بلقيس غير الجوع في أنحائنا ؟ ما الذي يبكيك غير الظلم والتهميش ؟ والتخوين ... والتركيع ... والتزوير... والنكران في أنحائنا ؟ بلقيس ما أنت الصريع الذي يعشق الرامي ، حتى ولو !!!... معذورة أنت التي لا تذكرين ... فالذكريات عقيمة بزماننا . والعز أصبح منحة للطارئين السارقين القادمين بلا جواز أو هوية .
همك يا ابنة الوادي كهمّي ، كهمّ هزاع ٍ ووصفي ، أو كمن أوصي نساء الحي:
يا أردنيـــــــــات إن أوديت مغتــربا فانسجنها بأبي أنتن أكفـــاني
وقلن للصحب واروا بعض أعظمه في تل أربد أو في سفح شيحان ِ
أهلك يا حوراء ما ما توا ، حتى وان صارت عقود الخرز المسروق ألحان القصائد . حتى وان صارت رصاصات أبي الجندي في العنق ( المخنوق) حبات قلائد . ودماء الربع على ضفة النهر سماد للمزارع . وعظام خيولهم المحجـّلة البيضاء ، أضحت تماثيل معارض ، وتروسهم وسيوفهم ، صارت لتجار الكلام مواقد .
يا بلقيس.. . ما شاخت خيول الحي ، حتى وان بيعت أعنتها ، غدا سيضج وادينا بوقع حوافرها ... غدا يا ابنة الروسان ... ستُرفع للنصر البيارق .
أم خالد T_obiedat@yahoo.com
دواء تقليدي يظهر نتائج واعدة في علاج الملاريا الشديدة
رئيس السنغال يستقبل أبطال أفريقيا وسط احتفالات جماهيرية
لقطة تعيد الجدل .. أحمد فهمي وهنا الزاهد معاً بعد الطلاق
ترامب: الولايات المتحدة تحاول حماية الأكراد في سوريا
الأونروا: تحرك كبير لدعم الوكالة ودور بارز للأردن والملك
ترامب عن غرينلاند: سنعمل على ما يرضي الولايات المتحدة وحلف الأطلسي
ما حقيقة إطلاق آيفون آير 2 في 2026
أمانة عمّان: خدمة ترخيص البناء وإذن إشغال ضمن طلب إلكتروني موحد
وزير الصحة: 3 آلاف وظيفة جديدة في الصحة خلال العام الحالي
هاتريك توني يقود الأهلي للفوز على الخليج
انخفاض مؤشرات الاسهم الاميركية بشكل كبير
ترامب يرفض دعوة وجهها ماكرون لعقد اجتماع لمجموعة السبع
برودة قياسية وأجواء قارسة تضرب الأردن نهاية الأسبوع



