هل نقابة المعلمين، هي السبيل الوحيد لنيل حقوقهم؟!!!
بداية أتمنى من الأخوة المعلمين عدم الانفعال لمجرد قراءة العنوان لأن ما بين طياته تكمن حقيقة ما هو موجود وما يجب أن يكون.
لقد حدث لغط كبير بعد إعلان الحكومة عن جدولة علاوة المعلمين والتي كانت مقررة منذ عهد دولة السيد عبد الرؤوف الروابدة - على أساس زيادة سنوية " كعلاوة معلم" لتصل إلى 100% وبمعدل سنوي 5% - فقد فهم عامّة الناس، بان الحكومة عملت ما عليها وان المعلم لم يعد له أي مبرر للتظلّم بأي طريقة كانت.
لقد كان هناك قصورا كبيرا عند" جماعات المعلمين وممثليهم" في توضح الصورة الحقيقية لما يجري ،مما افقدهم ودّ الكثير من الرأي العام الرسمي والشعبي الأمر الذي انعكس سلبا على مجمل قضية المعلم العادلة.
كما أسلفت فان هذه الزيادة كانت مقررة منذ أمد بعيد ولكن وللأسف وبضغط من قوى لا نعرفها في أروقة الحكومة، ماطلت الحكومات السابقة بتحايل او تسويف - لا ندري – وحرمت المعلم من هذا الحق وأوقفت هذه العلاوة، وكون المعلم تسلّح بالصبر وحسن الخلق والقيم النبيلة احتراما وحبا للوطن والقائد وخدمة للعملية التربوية فقد صمت على أمل أن تقوم الحكومة بإعادة هذه العلاوة ولكن دون جدوى في نفس الوقت الذي بقى المواطن العادي غير مطلع على حقيقة هذا الأمر بسبب عدم وجود "بوق إعلامي" لصالح المعلم، يساهم في توضيح الصورة الحقيقية.
لقد أصبح المعلم منهارا ماديا ومعنويا ومعزولا في المجتمع، وعندما"انتفض" للمطالبة بحقوقه، استغله البعض للمطالبة بنقابة كوسيلة "وحيدة" لنيل حقوقه!!!.
لقد غرست فكرة وجود نقابة في أذهان الكثير من المعلمين، ووجهت بوصلة مطالبهم لتاسييس نقابة لهم،اعتقادا منهم بان النقابة هي من سيطالب بحقوقه كون الحكومة تماطل في ذلك... إنني وإذ كنت ولا زلت متفهما لمطالب المعلم والمنطق الذي يتحدث به، فإنني لست مع اعتصام ولا نقابة ستكون وبالا على العملية التربوية برمتها خشية أن يسيطر عليها أناس يعملون لحساب جماعات تستمد قواها من جهات فئوية او إقليمية، رغم أننا أردنيون من شتى الأصول والمنابت، لن أكون مع نقابة يسيطر عليها من يمسّون وحدتنا الوطنية بفكر أو توجه إقليمي او قومي او ديني أو فئوي،ولكني وبكل حزم سأكون نقابة تعمل لصالح الوطن كل الوطن وليس نقابة تعمل لتنفيذ أجندة "خاصة" قد تؤثر على مستقبلنا ومصيرنا من خلاله بوابة التعليم.
إنني إذ لم أكن مع نقابة للمعلمين،فإنني اعتقد بأن المعلم باعتصامه عن العمل يخسر القوة المحركة لمطالبه وهو المواطن وولي الأمر،وعليه فإنني أرى أنه ينبغي على المعلم أن يكسب تأييد المواطن "بتجييشه" لصالح قضيته ، وأن رعاية ملكية سامية للمعلم، ستكفل له حقوقه أسوة بأخوتنا في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وهذا ما أتمناه.
إن تجاهل الحكومة لحقوق المعلم المادية والمهنية وإعادة الهيبة له، ستكون مساهمة من هذه الحكومة لدعم أعداء الوطن والمتربصين به، وبهذه المناسبة،فإنني اتهم كل من يتجاهل حقوق المعلمين -بتحسين رواتبهم ووضعهم المعيشي- بأنه شريك في الجريمة بحق الوطن، وانه يساهم في دفع المعلم في أحضان أصحاب أجندة قد لا تكون مقبولة لدينا جميعا...فنحن أردنيون أحرار .. نحن أبناء واحفاذ هاشم، وبالتالي فانه ليس من المقبول أن تخدش كرامتنا ويمس "استقلالنا" من خلال فتح الباب لضعاف النفوس باستغلال المعلم بأي طريقة ممكنة.
إنني ومن هذا المنبر أناشد دولة الرئيس للمرة الثانية، بان يعمل على وأد الفتنة، إكراما للقائد والوطن وقطع دابر كل من تسوّل له نفسه استغلال "قضية المعلم" بطريقة سلبية، وان تكريم المعلم بهيبته "وجيبه" هما السبيلان لقطع الطريق على هولاء.
إنني إذ أناشد دولة الرئيس، فأنني أناشد المعلمين التسلّح بقيمنا الأردنية الأصيلة والمطالبة بحقوقهم بالطرق الصحيحة وقطع الطريق على كل من يريد بالوطن والمعلم شرّا ، أناشدهم بالابتعاد عن الاعتصام خلال الامتحانات، لأن في عدم اعتصامهم وفاء للقائد وحبا وانتماء للوطن وكسب ود وتجييش للشعب لصالح قضيتهم.
إنني اعتقد بأن عدم الاعتصام سيساهم في "تجييش" المواطن لصالح المعلم في قضيته العادلة، وسيكون السبيل الأمثل لنصرة المعلم في حقوقه ومطالبة ولو تنكرت الحكومة لذلك مرحليا ، وأنني أعتقد جازما بأن هذا الطريق سيكون" معبّدا" أكثر لنيل المعلم لحقوقه عوضا عن وجود نقابة ستتهم كل يوم بتوجه او تسييس او ما شابه ذلك، وأنني على قناعة بأن المعلم يريد "عنبا لا مقاتلة الناطور" ودمتم .
thabetna2008@yahoo.com
فلسفة تعليم القرآن من حفظ النصوص إلى فهم المعنى
الفيصلي يتفوق على الوحدات في الدوري الممتاز لكرة السلة
دراسة تكشف تأثير الملح على الدماغ
الأمطار تعيد الحياة للأراضي والسدود … موسم مطري استثنائي في الأردن
الولاء الأعلى: كيف تحدى عبيدات صمت الدولة من قلبها؟
مزرعة الحرية .. الفصل الحادي عشر
نابونيد البابلي في الطفيلة: عبق التاريخ وذاكرة المكان
ســــنــــة الــتــمـــر و ثــــمار البطــــالــــة
شهيد متأثر بجروحه إثر قصف الاحتلال الإسرائيلي خيمة في خان يونس
تسهيلات جديدة لذوي الإعاقة … إعفاء سياراتهم من الضريبة الخاصة
أسواق الأسهم الأوروبية تغلق على تراجعات جماعية
غارات إسرائيلية تستهدف مناطق في جنوب وشرق لبنان وسط تصعيد عسكري
ترحيل فلسطينيين مكبلين بالأصفاد من أمريكا إلى بلدة نعلين بالضفة
وزير الزراعة: افتتاح أول مصنع لرب البندورة في الأردن خلال شهر
أبل تواجه تحديًا كبيرًا يهدد هيمنة آيفون
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
أول ظهور لقاتلة الممثلة هدى الشعراوي .. صورة
أمل حجازي: الحجاب ليس فرضاً ولن ارتديه مجدداً
هل هناك محرض على الجريمة .. أسرة شعراوي تكشف المستور
مدارس الملك عبدالله الثاني للتميّز رؤية ملكية تُثمر أجيالًا مبدعة في مختلف محافظات المملكة
حبس ابنة حسني مبارك المزعومة .. قضيتها تهز المواقع
نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام مؤسسة التدريب المهني .. رابط
إقرار معدِّل لقانون المحكمة الدستورية
مهم من الحكومة بشأن قضايا العنف الأسري
الأردن ومصر: جبهة واحدة في وجه التهجير وصون السيادة
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة
تهديدات ترامب لإيران… حين تتكلم السياسة بلغة الذهب



