حق العودة الغير قابل للتنازل

mainThumb

26-01-2011 11:28 PM

من اكبر الجرائم التي حصلت على مر التاريخ هي الجريمه التي ارتكبتها العصابات الصهيونيه ومن ساندها بحق الفلسطينيين عندما قامت بتهجير مئات الالاف من الفلسطينيين الامنين في بيوتهم ومزارعهم وحقولهم برجالهم ونسائهم واطفالهم بقوه السلاح وعنف الدمار والخراب  والمجازر التي ارتكبتها من اجل تشريدهم وتهجيرهم الى خارج وطنهم وما حمله ذلك من جرائم اقتصاديه بحق اراضيهم وممتلكاتهم وبحقهم في وطنهم هذا اضافه الى كل الاثار الانسانيه والمعنويه التي صاحبت التهجير والترحيل القسرى والمعاناه الباهظه التكاليف التي عانوها  في رحله التهجير والنزوح من وطنهم الام .



وكان من نتيجه ما مارسته العصابات الصهيونيه بحق البشر من تقتيل وتهجير ان استولت تلك العصابات  ايضا  على مختلف ممتلكات الفلسطينيين المنقوله والغير منقوله  من اراضي ومزارع وبساتين ومحلات تجاريه وطرق ووديان وما في باطنها من ثروات طبيعيه وموارد مائيه وغيرها واستولت كذلك على ما فوقها من اشجار ومحاصيل وثمار وكذلك استولت بالسطو على اموال  المواطنين السائله من نقود وذهب وغيرها  وحتى الحيوانات لم تسلم من سطوها ولم تترك ولا درهم مال او ثروه الا سطت عليه امام سمع العالم اجمع بل ومسانده بعض القوى التي لا تزال تنادي بالحريه والديمقراطيه وتقرير المصير وحق الانسان بالعيش بكرامه



ونتيجه ذلك ان تشردت مئات الالف من المواطنين حيث هاموا على وجوههم بدون اكل او ملبس او أي شيئ  يقي اطفالهم شر البرد والجوع وتوزعوا حيث استطاعوا الوصول الى مختلف البلدان المجاوره لفلسطين  والى مختلف دول العالم طلبا للرزق والعيش واتقاء شر العصابات الصهيونيه ومن ساندها ولايزال مئات الالوف خارج وطنهم بانتظار عوده الحق لاصحابه ورجوعهم الى اوطانهم



ولقد ازدادت الجريمه الاقتصاديه التي ارتكبتها الدوله الصهيونيه كبرا وفداحه على مر الزمن حيث لا زالت تقتل وترتكب المجازر الانسانيه والاقتصاديه في فلسطين  ولازالت تحتفظ بالاراضي والمزارع  وتنهب وتستغل باطن الارض ومافوقها ولا تزال تستثمرها على مدار مايزيد عن الخمسين عاما بعيدا عن اصحابها الاصليين ولقد استفادت منها بمئات المليارات من الدولارات بغير حق على مر سنوات الاحتلال الذي لايزال متواصلا



وهؤلاء البشر الذين شردتهم الدوله الغاصبه على مختلف بقاع العالم والذين حرموا من العيش الهني وذاقوا مرارات وعذابات اللجوء ومرارات البعد عن الاوطان والذين لم يتمكنوا من استثمار اموالهم وممتلكاتهم فيما يبني اقتصادهم ومستقبل ابنائهم وبقوا خارج اوطانهم والذين تزايدت اعدادهم الى اضعاف مضاعفه مع تواصل الاحتلال وحرمانهم من العوده الى اوطانهم  واولئك الذين توفاهم الله قبل ان يعودوا الى اوطانهم وقبل ان يستمتعوا  بالعيش في بيوتهم ومزارعهم وبساتينهم وبقيت الحسره في قلوبهم



ومن هنا فان الاساس الاخلاقي والقانوني هو حق لكل مواطن هجر من وطنه في ان يعود الى وطنه وتعويضه عما خسره ماديا و معنويا عن طول فتره اقامته  خارج وطنه وعما خسره من عدم استغلال امواله وممتلكاته لمصلحته ومصلحه ابنائه  وكذلك  التعويض عن كل الذين قتلتهم العصابات الصهيونيه  وعن كل العذابات والدموع التي انهمرت من الاطفال والنسوه من جراء كل ماارتكبته تلك العصابات بحق الفلسطينيين على ارضهم وفي دول الشتات وهذا الحق هو حق شخصي لكل شخص مازال على قيد الحياة و حق ورثته من بعده ولا يجوز لاحد كائنا من كان  ان يتنازل عنه او ان يقايضه باي حق اخر  او ببضعه دولارات من هنا وهناك



 وهذه الحقوق تتحملها الدوله المغتصبه وكل الذين ساندوها وواصلوا دعم احتلالها وعدوانها وما على المحتل الى ان يزيل احتلاله  اولا  ويعيد الحقوق لاصحابها كامله غير منقوصه  وفي مقدمتها حق عوده كل اللاجئين معززين ومكرمين  الى وطنهم   واعتراف الذين ساندوا عدوانها واحتلالها  بذنب مااقترفوا بحق الشعب الفلسطيني وتحملهم لمسؤولياتهم القانونيه والماديه والاخلاقيه على مدار سني الاحتلال  والاغتصاب  وذلك حتى تنعم المنطقه بالسلام الحقيقي وحتى ينعم ابناء فلسطين بالامن والامان والعيش الكريم في وطنهم  كبقيه البشر في هذا العالم وما على كل  المنادين صباح مساء بمبادئ الحريه والعداله والديمقراطيه في هذا العالم الا خيارا وحيدا الا وهو الوقوف الجدي الى جانب العداله واحقاق الحقوق لاصحابها.