برقش .. الحكايه من البدايه

برقش ..  الحكايه من البدايه

24-05-2011 12:42 AM

خلال ألأسابيع الماضيه إحتلت غابات برقش مساحه واسعه في أعمدة الصحف و على الساحة ألأعلاميه ألأردنيه و كانت العنوان ألأبرز و الموضوع ألأول في قائمة المتابعات اليوميه لللكتاب و الصحفيين و المهتمين . خلال ألأسبوع الماضي ,بدأت برقش بالغياب مره أخرى و الغرق في زاويه مظلمه و التراجع للخروج من أجندة ألأهتمامات ألأردنيه على صعيد مؤسسات المجتمع المدني و المهتمين و الغيورين على الصالح العام . حتى لا ننسى .......




و كي تبقى القضيه في ألأذهان فأننا نذكر بأهمية الأمر و تبعاته و مجرياته منذ البدايه و حتى اليوم في محاوله لأعادة توجيه بوصلة ألأقلام و ألأنظار إلى موضوع يستحق جل إهتمام الشارع ألأردني , لذلك سوف نقدم إيجاز عن المنطقه و حقيقة الخطر المحدق بها . أولاً :- من الشائع خطاً أن برقش هي إحدى بلديات عجلون و الحقيقه أنها تقع في الجزء الغربي من مدينة إربد و تتبع إدارياً إلى لواء الكوره ( محافظة إربد ) و بالتالي فهي تتوسط أربع تجمعات سكانيه أساسيه هي قرية جديتا و كفرأبيل و كفرراكب و بيت إيدس .




 ثانيا :- تشكل المنطقه بساط أخضر ممتد أبرز أشجاره البلوط و السنديان و الكثير من ألأنواع من ألأشجار الحرجيه كبيرة العمر و التي يصل عمر الكثير منها إلى مئات السنين و بالتالي فمن الصعب تعويضها في حال قطعها و خسارتها . ثالثا : تعتبرغابات برقش هي المتنفس و الرئه للمنطقه الشماليه الغربيه من المملكه و بالتالي فأن أي إعتداء عليها يعني تغيير في نمط الحياه و طبيعة المنطقه و مساس مباشر بالتوازن البيئي في المنطقه حيث أن المنطقه تعتبر المنزل و الملجأ لكثير من الحيوانات و الطيور البريه و التي بات وجودها عزيزاً و مهدداً بالأنقراض هذه ألأيام خصوصا في ظل الزحف العمراني و التصحر الذي بات ظاهرهً عالميه .




رابعاً : إضافه الى البعد البيئ فأن برقش تشكل موردا إقتصاديا هاما حيث أنها غنيه بأشجار الزيتون و اللوزيات التي تعتبر الغابات الحامي لها و الملطف للجو الذي يسهم بتحسين إنتاجها و إطالة عمرها , كذلك فأن المنطقه تعتبر موقعاً سياحياً بأمتياز و ذلك لما يتوفر بها من مناظر و بعض ألأماكن تكاد تكون أرض بتول لم يطأها إنسان من قبل و إضافه إلى جداول المياه و المغر و بعض ألأثار التي ما تزال بأنتظار من يكتشفها .




 خامساً :- بداية الخطأ كانت في عملية تطبيق برنامج ألأصلاح الزراعي حيث كانت وزارة الزراعه تقوم بالتشجيع على إستصلاح ألأراضي من خلال تقديم الدعم للمزارعين في حال إستصلاح أي قطعة أرض , رغم صحة ألأهداف إلا أن الآليه المستخدمه في تطبيق ذلك المشروع كانت عقيمه حيث كان يتم قطع ألأشجار بأسم ألأصلاح و نادرا ما كان يزرع بدلاً منها . سادسا : المرحله الثانيه بدأت عند إرتفاع أسعار العقارات في المملكه في أواسط العقد الماضي , فباتت المنطقه مستهدفه من التجار و السماسره بهدف تحقيق أرباح سريعه و كبيره ألأمر الذي قاد ألأسعار لترتفع و تتضاعف في المنطقه بشكل لم يعد مغرياً للمزارعين للأستمرار , و باتوا يبحثون عن مشتري لأراضيهم التي كانت همهم ألأول و مورد رزقهم ألأساسي .




 سابعاً : - اليوم و يأسم التنميه و بالحديث عن إنشاء كليه في المنطقه يتحدث الرسميون بأن المشروع من شأنها تنمية المنطقه و خلق فرص عمل جديده و المساهمه في تدوير عجلة ألأستثمار في المنطقه بشكل يعود بالمنفعه على ابناء المنطقه , و هو ما يتم الترويج له و إقناع البسطاء به حتى بات مطلباً لبعضهم لقطع ألأشجار و حرقها على إعتبار أنها تشكل أحد عوائق التنميه و ألأزدهار . أخيرا , مناشده لكل إنسان أن يقدر الخطر القادم و المتربص بنا , منذ عقود قام العثمانيون بقطع غابات ألأردن و أحالوا غاباتها إلى صحاري فلا نكون أشد ظلماً بأنفسنا و أولادنا من ظلم ألأخرين . لنصحوا و نتكلم و نعمل قبل أن لا ينفع عمل أو ندم .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

مؤشرات الأسهم الأوروبية تسجل مكاسب أسبوعية

ترامب: الإيرانيون باتوا يظهرون جدية أكبر في المباحثات

المحكمة الجنائية الدولية تواجه ضغوطًا وتهديدات إثر ملاحقة مسؤولين إسرائيليين

ماذا يعني عزل كريم خان؟ وهل تتأثر مذكرة توقيف نتنياهو؟

انطلاق فعاليات مهرجان صيف الأردن 2026 بالحديقة البيئية بلواء الرصيفة

الرئاسة الفلسطينية: حكومة الاحتلال تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار

إقالة المدعي العام لمحكمة لاهاي الذي أصدر مذكرة توقيف بحق نتنياهو

ترامب يهدد الاتحاد الأوروبي برسوم جمركية رداً على غرامات أميركية

افتتاح ممشيين جديدين قريباً في شمال وجنوب العاصمة

الملك وسلطان عُمان يبحثان هاتفيا مجمل التطورات في المنطقة

ترامب يحذر الصين وروسيا من التدخل في الحرب الإيرانية

رويترز: باكستان وإيران تستكشفان مسارا لمحادثات جديدة مع واشنطن

ثورة 23 يوليو… عندما تتحول الثورات من حدثٍ في التاريخ إلى قدرةٍ على تجديد الدولة

عمان والرباط تؤكدان تمسكهما بالوضع القانوني والتاريخي في القدس

الطراونة: تسلّم 110 آلاف طن من القمح والشعير محليا