واقع المواطن في الدولة الأردنية
إن المواطن في الدولة الأردنية يعيش حالة من اليأس ، فلا بد أن تتغير الظروف من صدقة ومكرمة إلى حق طبيعي وشرعي ، يُـعطى للمواطن , لا يشكر عليه أي مسؤول في دولة المؤسسات والقوانين ، وإذا ما نظرنا إلى الحال المتردي الذي يعيشه الإنسان في الأردن , مترافقاً في تخاصمه مع نفسه ومتنافراً مع غيره ، فهذا مؤشر أن المواطن خُـلق ليعاني من ويلات الكمبرادوريين السماسرة ، ومن متآمرين على مصالحه ، والتي باتت في مهب الريح ، وغيبت عنه الحقوق التي لم تُصغ في أن تكون ولو لحلم ، وسوقوا عليه العطف والصدقة , لأن الطبقة الاوليجارشية المسيطرة عليهم قررت// أن الشعب هو حقل التجارب في ضرب مصالحهم بالاثنيات المختلفة ، فكان شراء الولاءات هو الحقل الأول منذ فجر التاريخ ، وسيطرت بعد ذلك القوة بمساعدة الأيدي الغادرة الصهيو-أمريكية ، والتي احتلت بدورها الإنسان ، وفلسطين العروس البكر ، وسيطرت على ممتلكات الأمة العامة ، حتى أصبح المواطن بلا حق وهوية واضحة المعالم .
لا زال الإنسان , وفي هذا الظرف الحرج مُستغبى من قبل المسؤول في الأردن ، فقد سوق عليه الكرم والكذب في مختلف المجالات , بدءا بوجوده وانتهاءً بحقوقه المشروعة في الحياة , إذ لا يوجد للمواطن الحق في التعليم ، ولا الحق في الغذاء الجيد ، وفي مظلة آمنة من النقل والصحة ، ولا الحق في مدرسة آمنة , أيضا لا يوجد للمواطن الحق في المطالبات الخدمية ، وان هي وجدت , إنما الشعار يقول: طالب بحقك ونحن من يقرر—فها هم الاوليجارشيون ، وهم حكم القلّة المتنفّذة صاحبة القرار يهبونك متى يريدون// أن الدولة عند حقوقها تعاملنا على أننا أمريكان ، أو مواطن من الدرجة الأولى ، وعندما تتعامل معنا في القضايا التي تخص حقوقنا ، تعاملنا على أننا مواطنون صوماليون ، أو أفريقيون أو شحاذون ، وذلك من خلال الهبات ، أو المكرمات , فهذه ازدواجية بغيضة ومقيتة في التعامل مع شعبنا الذي وصف بقبوله الآخر .
فالطبيب كيف يبدع وكيف يصرف للمريض الدواء ، إذا لم يجد الرعاية التي تؤهله للعيش بسلام , والمعلم لا زال يعاني الفقر والذل وغلبة القانون البائد عليه, -فالأنظمة التي عفا عليها الزمان لا زالت تطبق ، حتى وان عدل عليها ، فالمخرجات ستصبح أسوأ من الأول من جراء قانون عفا عليه الزمن وتعثر سير التعليم على أثره وأصبحنا في وضع مزري لا نحسد عليه ، خدمات متردية داخل المدرسة للطالب والمعلم ولا من مجيب ، موازنات تأتي في نهاية العام ولا تكفي لسد الحاجة ، تعيين للبعض في مراكز على أساس ضعيف لا منطق فيه ولا عقل ، تدريس مواد من غير المتخصصين ، بالنهاية واقع مميت ، لا يمت للعقل بصلة ، واستهتار ممنهج للإنسان تجاوز عمره الأيام والسنون لمؤسسات أفسدها المسؤول المؤتمن ، وبيئة بيعت وشوهت بقذارة العملاء ، وضرائب تسرق من جيب المواطن ، وفساد في المال العام ، وكذب يمارس على الشعب بأكمله دونما رادع ، ومشاريع متعثرة من طبقة السماسرة ، وحقوق ذهبت وحوّلت لمكارم ، ولا زال المسلسل مستمر .
ننظر والأمل يجمعنا بوطن مؤسسي خال من المكاره الصحية ، ومن النفايات المقيتة التي نصحو على رائحتها في كل يوم في إعلامنا المشوه المزيف الذي يردد كما رددت الببغاء ، متعمدة من قبل المسؤول //أين البيئة ، أين وزارة البلديات ، أين سلطة المياه التي تتعمد بقرار عالي المستوى على حد تعبير المسؤول القاصر في النظر ، أن الجميع يعطش إلا الاوليجارشيين ، والجميع يصرف له العلاج الهش الذي وصف بالطحين وبلا فائدة ، إلا الاوليجارشيين ، الجميع يطبق عليه القانون ويتساوى الجميع في الحقوق والواجبات ، إلا الاوليجارشيين الأموال تنفق من أجل الولاءات ، ومن أجل الرحلات ، ومن أجل الرفاه وأعياد الميلاد المزيف ، ومن أجل الرضاء ومن ، ومن ، ومن // فساد بلا حدود ...، وإصلاح بلا إصلاح ، ودولة بلا قانون وبلا مؤسسة ، وبلا محتوى ..........
الجميع يعرف أن المواطن في هذا البلد يعاني ، ويُستغبى ، ويُضرب بإنسانيته ومصالحه عرض الحائط //- والمال يسرق ، والتقاعدات للمتنفذين ، وهيكلة هشة مبتورة يضحك بها ومن خلالها على الشعب الطيب ، ونفط مجاني ولا زالوا يمترسونه تحت القانون والهبات بلا حدود // والدليل أننا في دولة المؤسسات والقوانين// هم يقولون ذلك ، (السماسرة ، والنفعيون ، والليبراليون الجدد)
ونِعْمَ القول //فهذا يدل أن الدولة تحترم وتجل المواطن وتعنى بحقه أيا كان ومتى يكون// فعلا إننا نعيش مرحلة ما قبل الدولة.....
أيا وطني جعلوك... مسلسل رعب نتابع أحداثه في المساء...فكيف نراك إذا قطعوا الكهرباء , قلت سابقا في إحدى المقالات : أن الوطن معادلة صعبة لمن يعرف ، فعلى المواطن أن يعرف ماذا يفعل حتى يكون رقما يقرأ ، وتسمى باسمه الأشياء ، فولادة الحرية والكرامة ، تحتاج إلى تضحيات ومن أولى من المواطن في أن يطالب بحقه ؟..!
في الوطن متناقضات معقدة ، وإرهاصات وتفاعلات عجيبة من خلط في المفاهيم ، وسلوكات قد أصفها بالجنون //لا يقوى المواطن على استيعابها// لذا فعليه أن يسعى جاهدا لنزع حقه إذا لم يكن بالقانون والسلم ، فبالقوة وهي التي تحددها الشعوب //-الإنسان يولد حرا له حقوق وعليه واجبات، فليس من حق لأي أحد مهما كان ، أن يمارس السلب ، والقهر ، والظلم عليه ، وليس من حق أي مسؤول أن يعطي كما ومن يشاء دون مشاورة مصدر السلطات الحاكم (الشعب)، فالوطن نعمة الله علينا ، ولا من نعمة لأحد علينا –
لنتذكر سويا أن الإنسان هو ابن الدولة وليس ابن الشارع... نعم فالحقوق تعطى كاملة له , تعليم ، وغذاء ، وماء ، وبيت للستر عليه ، ودخل يساعده على متاعب الحياة //-وعرفنا أن ذلك غير موجود ، والمواطن لا ينعم بأبسط حقوقه السابقة الذكر وهي من ضرورات الحياة//-فالدولة شعارها غير المعلن والمعلن أن من لا يملك لا يستحق العيش ، ولا يملك الرأي إلا على نفسه , هذا إن استطاع أن يملكه ، فيجب على الدولة أن تحدّد تعاملها مع الشعب إما شحاذ ، وإما غني .
الإمارات تستنكر هجوما بمسيرات على قنصليتها في أربيل بالعراق
إيران تشترط وقف العدوان لبحث وقف إطلاق النار وسط استمرار القصف .. فيديو
شاشة رمضان: سباق الأرقام والجودة في «خبر كان»
إيران: لن نطلق بعد الآن صواريخ برؤوس أخف من طن
طقس غير مستقر يضرب دولاً عربية الأيام القادمة
حبوب المونج تعزز صحة القلب وتخفض الكوليسترول
بني مصطفى تشارك في أعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة في نيويورك
الحكومة تطلق حزمة مبادرات استراتيجية لقطاع الزراعة والأمن الغذائي
إسرائيل: مقتل 1900 جندي وقائد إيراني منذ بداية الحرب
ترامب: الحرب على إيران مكتملة تقريبًا .. تفاصيل
الحنيطي: القوات المسلحة جاهزة لمواجهة التحديات وحماية الحدود
ترامب وبوتين يبحثان في مكالمة هاتفية حربي ايران واوكرانيا
عطل تقني يشل فيسبوك وإنستغرام ويعطل التواصل عبر واتساب
التربية تفتح باب التقديم لوظائف معلمين للعام 2026/2027 .. رابط
حافة الانفجار: احتلال الجنوب السوري ولبنان وتركيا الهدف التالي
مدعوون لمقابلات عمل وامتحان الكفايات .. أسماء
الصفدي يرد على العرموطي بشأن الموقف الأردني من إسرائيل
الزراعة النيابية تبحث مشروع تعزيز مهارات التوظيف الزراعي
العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل قانون الضمان
إحالة مُعدَّل الضمان الاجتماعي إلى لجنة العمل النيابية
نزيف وفقدان الوعي .. هاني شاكر بحالة صحية خطيرة
انتعاش الثقافة والفنون في سوريا
46% من النساء و32% من الرجال البالغين في الأردن يعانون من السُمنة




