خطيبُنا عدوٌ لقواعد اللغة
فقد قمت طيلة الخطبة بخطيئة ، الذي أختار هذا الفتى "محور الحديث " ليكون خطيب الجمعة في المسجد الذي اصلي فيه, لكثرة أخطائه اللغوية والقواعدية في تلك الخطبة. ولست أنا الوحيد فقد سمعت أحدهم يقول متأففاً "وحِد الله يا شيخ " .
فقد بدا خطيبنا الذي اعتلى منبر المسجد لتلك الجمعة ، شابا فتيا ،لا يحتاج من يستمع إليه الى جهد كبير، ليعرف أنه خريج جديد، وأن بينه وبين قواعد اللغة العربية عداوة مزمنة تحتاج إلى جهد كبير منه شخصياً ومن بعض الضالعين في العربية علَهم يسهموا في تجاوزه لسقمه ، وتعليمه أصول الخطابة ، وألقواعد الأولية للرفع والنصب والجر .
فقد كان واضحاً جداً ،أن صديقنا قد تخندق منذ صغره في الخندق المعادي للغتنا العربية الجميلة ، وانه قد صمم طيلة سنوات دراسته في المدرسة ومن ثم في الجامعة أن يبقى متمرسا خلف متاريس تحجبه عن النطق الصحيح للكلمات ، وعن التلفظ بجمل صحيحة من ناحية القواعد .
والمشكلة ان صاحبنا في الخطبة تلك آثر أن يرتجل ولم يقرأ عن الورق كما يفعل الكثير من الخطباء . وأعترف دون ضغط أو إكراه أنني لم أستطع فهم الموضوع الأساسي الذي تحدث عنه خطيبنا لتلك الجمعة، فقد أخذ يتمايل بجمله غير المترابطة , مرة نحو الشرق، وأخرى نحو الغرب، وثالثة نحو الجنوب، ورابعة نحو الشمال، وكأنه يبحث عن الأفكار في المنطقة الواقعة بين الجهات الاربع ، وأعزو عدم فهمي للخطبة تلك لسببين :الأول ، أنني أمضيت الوقت وانا أفكر بأخطائه اللغوية والنحوية .
والثاني أن قدرتي على ربط الأفكار لم تكن لتسعفني لتجميعها ووضعها في بوتقة واحدة يطلق عليها اللغويَون "الوحدة الموضوعية ، فأدع الله أن يقبل مني تلك الصلاة لأن الخطيب هو السبب .
ولا أخفي القاريء الكريم أنني كنت حينئذ أمام خيارات ثلاث, فإما ان أنسحب من المسجد واخرج أمام جموع المصلين .
وقد استثنيت فورا هذا الخيار لأنني خشيت ان يفسر المصلون خروجي تفسيرا غير الذي كان . أما الخيار الثاني فقد كان أن اصبر حتى نهاية الخطبة، والتقي ذاك الخطيب الشاب ، واقوم بتقديم النصح له بإعادة دراسة قواعد اللغة العربية التي تدرس للمرحلة الأساسية الدنيا .
لكني ايضا استثنيت هذا الخيار لخشيتي ان يكون الفتى عصبيا ،وقد يسمعني ما لا أرضاه ، بحجة أنني اتدخل فيما لا يعنيني , وقد نتلاسن , اونتعارك ، وهنا ستكون هزيمتي حتمية لأني لا أجيد الملاسنة، هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى ، لم أكن أحمل ما أدافع به عن نفسي , فأنا كنت آمنت منذ زمن فقط بلغة الحوار . فاخترت حينئذ الخيار الثالث ، وهو الخروج بعد الصلاة كالمعتاد ، واعتبار ما حصل من جملة الأخطاء ، بل من جملة الامراض التي يعاني منها مجتمعنا , وأهمها عدم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب ، فخرجت بصمت كما هي عادتي دائما، ولم أجد ما الجأ اليه إلا الكتابة .
وفي الختام قد أكون أنا المخطيء في إصدار هذا الحكم . وتكون تلك الخطبة العصماء، إختبار عملي أجراه أصحاب الشأن ،_ على المصلين تحمله _ فرسب شيخنا في الإمتحان لأنه لم يعد .
ترامب يعلن: نفذنا أقوى عمليات قصف في تاريخ الشرق الأوسط .. تفاصيل
الجزائر تنظر إلى نفسها في مرآة
التعويذة التي عبرت حدود الزمان والمكان: ألكيبيادس ومكيافيلي
كيف انطلت الخديعة الأمريكية على حائك السجاد
صواريخ تستهدف النقب وتحركات عسكرية أميركية جديدة .. آخر التطورات
الدول الفاشلة والاستثمار فيها .. العراق نموذجا
15 شهيداً جراء سلسلة غارات إسرائيلية على جنوب لبنان
المنتخب الوطني تحت 20 يواصل تدريباته استعدادا للاستحقاقات القادمة
انخفاض مؤشرات الأسهم الأميركية
فتح وتوسيع طرق في مناطق ساكب والحسينيات وطريق المكرمة الملكية
زخات مطرية متفاوتة الشدة في عدة مناطق من المملكة
سوريا: الاتفاق مع الأردن يدعم السائقين ويعزز حركة النقل
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
هل تنبأ الذكاء الاصطناعي بهجوم إيران
جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة
موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026
مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط ورقة سياسات يعدها مركز دراسات التنمية المستدامة في اليرموك
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام
الأمن العام: نتابع المحتوى الإعلامي والرقمي للتعامل مع الأنباء المضللة

