حكومة الدكتور معروف البخيت " وقفة قصيرة

حكومة الدكتور معروف البخيت " وقفة قصيرة

05-03-2012 09:56 AM


فتحي المومني
في حراك المعلمين قبل أكثر من سنتين ، كان المواطن الأردني على موعد مع أشخاص في عرف الشارع الأردني جميعاً هم نكرات ، ولا زال المشهد يأخذ منحى الحقوق وليس الهبات أو العطايا من أحد ضمن فلسفة الدول التي تتمتع بحصانة القوانين والمؤسسات ؛ لقد كان المعلم الأردني يطالب بحقه وقتها في نقابة مهنية تعنى بظروفه العامة ، حين لا يجد سابقاً من أي مسؤول كان سوى التهميش ، وضرب مصالح التعليم الحقيقية بقيم بهيمية ، تجارية نفعية ، يفاوض من أجلها من دمّر التعليم ، وأقصى المعلم جانباً أمام كرت أسود //سميه ما شئت؟!

//شحنة من المساهمات المحدودة كان أبرزها حين قلنا:( لا) لوزير التربية والتعليم أمام مصطلحات لا تخرج من مسؤول قد فوض الأمانة وخانها ، ووقتها أيضاً تكلمت بحديث يعبّر عن غضب المعلمين وعتبهم ، وفشل الحكومة في التعامل مع ملف أهم الأطراف الساعية لرفعة الوطن والأمة وهم المعلمون ، عامود الدولة الأهم؟! حين لا يكون مفهوم المواطنة وحب الوطن الذي يهواه الشعب أيّاً كان في العالم.

رسم الوزير المبجّل نسيجاً من الكلمات قد أثرت الحراك التعليمي في الأردن من أجل حق بلا حدود ولو كلف الثمن حياتهم ؛ حتى تنعم الشعوب بكرامة ، وحرية وتعليم متميز بعيدأ عن تجّار التعليم المعروفين في المنطقة وليس الأردن ، والكل يعرفهم؟!
إن ممارسة القرار العاجز ، النرجسي القذر من الحكومة آنذاك ممثلة برئيسها , ووزيرها , الأبطال؟! حين أحال وقتها المعلمين النشطاء في حراكهم الحق على التقاعد والاستيداع ؛ هو الأبرز في رسم طريق الثورة تالياً في تونس وما يليها ثورة على الظلم ، وانتقاماً لحقوق عامة قد سلبت بفعل الممارسات اللصوصية على مر السنين من كل فئات الشعوب ، وإنكاراً لإنسانية الإنسان ووجوده "

الحديث يطول عن ممارسة التأزيم التي تعاملت بها الحكومات سابقاً ولاحقاً ، لكن ما أود الحديث عنه هو ، أن الدكتور معروف البخيت لم يكن فاسداً ، ولا سارقاً ، ولا نرجسياً ولا عبثي القرار مع فئات المجتمع كافة ؛ حين ثأر لنا ممن مارس الظلم علينا , من يد لا تتقن سوى معادلة الفساد والإفساد ، وقد آواها هذا الوطن وأنفق عليها من المال ما يكفي شعوباً ، وأمر تلك الحكومة بالاعتذار للمعلمين الذين فصلوا من وظائفهم عنوة عندما قالوا للوزير المتخبّط وصاحبه في القرار (لا لقراركم الفاسد ، ولا لحديثكم الأفسد ، فكل إناء بما فيه ينضح؟!

كان حراك المعلمين , في بني كنانة واربد وكل الوطن على أهبة الاستعداد للسعي نحو عودة المعلمين الذين فصلوا جراء ممارسة غير مسؤولة من قبل حكومة هزيلة ، وقد كان أيضاً من الوطنيين الأبطال المعروفين بحسّهم الوطني والأممي كالأستاذ الكاتب والمحلل السياسي المعروف الأستاذ ناهض حتّر ووزير الإعلام الذي تسلم الوزارة بعد أن كان وقتها مديراً عامّاً لدائرة المطبوعات والنشر الأستاذ الصحفي عبدالله أبو رمان..، فقد كانوا منارة للمعلمين جميعاً ، ومنصفين في عودة المعلمين حين كان الأمر لأكثر من مرّة يطرح دون استجابة حتى قدم الوزارة الدكتور  معروف البخيت والأستاذ طاهر العدوان ، ووقتها لم نجد سوى اللقاء الحميم والراقي من قبل الحكومة التي لم يتخذ عليها أمراً خطأً ، فقد سلبت منها مسؤولياتها من الأعلى ، ليضرَب الشارع بها من أجل إفقادها للشرعية ، وقد سوّق الإعلام الأردني الشفاف ؟؟ الهزيمة للحكومة مقابل كسب التأييد لمن هم أعلى كما يدّعون؟!!

ليتذكر الشارع الأردني أن الحكومات السابقة التي لوّثت حياة المواطن الأردني بحمّى الأسعار وأفقدته الثقة بكل الحكومات ، وفوضى الممارسات البيروقراطية -هي الأجدر بالمحاكمة أمام الشارع الأردني ، وليس الشرفاء الذين سعوا بكل طاقاتهم لحل الأزمات التي رحَّلتها حكومات الفنتازيا الملوثة بالسرقة والعنجهية البغيضة واحتقار المواطن الأردني.

بوركت الأيادي البيضاء مع ملفات المرحلة المهمة -كحكومة الدكتور معروف البخيت وكل الشرفاء من أبناء الوطن الواحد ، وليعلم المواطن الأردني أن التهم التي سيقت من أجل وضع هذا الرجل أمام الشبهات ، والتي يعرفها القاصي والداني ، ما هي إلا مؤامرة من يملك القرار فقط من الأعلى فهم يستطيعون أن يمنحوك أي لقب إذا شاءوا ومتى يريدون فيزورون الحقيقة ويحقّون التزوير""فالقاضي والجلاد واحد للأسف).


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

غزة .. الاحتلال تقتل 10 طلاب فلسطينيين ومعلما في 7 أيام

بعد جدل وخلافات .. الميثاق الوطني يرشح إبراهيم الطراونة لرئاسة النواب

الأردنيون يتوافدون إلى الكرك لتشييع ضحايا الوطن- صور

مجلس الوزراء يبدأ جلسته بقراءة الفاتحة على أرواح شهداء الكرك

الجزائر تدين الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في الكرك

الاحتلال يغلق الضفة الغربية خلال انتخابات الكنيست

غيابات برشلونة وصحوة ريال مدريد .. من يحسم كلاسيكو الأرض اليوم؟

مصابان يستعدان لمغادرة مستشفى الكرك

المواصفات والمقاييس تعتمد معيارين جديدين لدعم ذوي الإعاقة

مطار الرياض يعلن استئناف الرحلات الجوية بعد أسبوعين من الإغلاق

القبض على طلبة مدارس جندتهم جماعات تكفيرية عبر الإنترنت

السفارة الصينية تنكس علمها حدادا على ضحايا هجوم الكرك

الراحل المسيحي محمد قسوس .. لماذا اختار له والده هذا الاسم؟

تونس تدين الاعتداء الإرهابي على كنيسة في الكرك

فيديو .. تجهيز نعوش شهداء اعتداء كنيسة حمود تمهيدا للتشييع

متى يحل أول منخفض جوي ماطر في الأردن؟

17 ألف تنكة زيت فارغة تثير الشبهات في إربد .. ما القصة؟

قرارات جديدة صادرة عن الضمان الاجتماعي .. تفاصيل

تغيير مواعيد الطابور والحصص المدرسية اعتبارا من الأحد المقبل

تحديد موعد العطلة الشتوية للمدارس

قطار كهربائي من عمان إلى المطار .. موعد التشغيل المتوقع وعدد الركاب

زيادة 30 دينارا لرواتب الموظفين والمتقاعدين .. تفاصيل موازنة 2027.

الذنيبات للهلسة: إخوة الدم والجيرة والمصير .. ومرتكبو الجريمة لا يمثلوننا

الأمن العام يفتح باب التجنيد للذكور والإناث في الأردن .. تفاصيل

النجداوي يكشف معلومات مهمة عن شحنة زيت بني كنانة المضبوطة

خبر هز الوسط الفني .. وفاة نجم أردني كبير .. صورة

قضية زيت بني كنانة .. متى يصبح الخبر والتعليق مخالفة قانونية؟

تقاعدات وترفيعات وإنهاء خدمات في التربية .. التفاصيل والأسماء

مدير زراعة بني كنانة يكشف للسوسنة تفاصيل قضية تنكات الزيت الفارغة

لم يحضر أحد حفل توقيع كتابه .. دموع كاتب تشعل موجة تضامن عربي