لغة الحوار الجديدة

 لغة الحوار الجديدة

02-04-2012 09:09 PM

في دولة المؤسسات بسلطاتها التشريعية والتنفيذية والقضائية تسعى هذه السلطات وتتكامل من اجل أن توصل نبض قلب الشعب وتدفع دم القوانين في شرايين المجتمع …ويظل الهاجس مراقبة ومتابعة من اجل وطن أفضل ومن اجل دولة امثل ليشعر المواطن نفسه  مشاركا في صناعة القرار …ولكن المواطن الأردني بدأ يألف طريقة جديدة وأسلوب حوار بعيدا عن كل هذه المؤسسات شعورا منه بحاجة ملحة للبوح فلم يعد يطيق الانتظار أكثر ….إنها الاعتصامات والمسيرات التي شهد الأردن وسيشهد ولادتها ومن كل الأطياف وبشتى الرغبات والأهداف…. 
 
لماذا يخرج الناس إلى الشارع؟
 
هل ليهجروا دفء فراشهم في زمهرير الشتاء …أو يبدلوا إجازات الرخاء بهذا الشقاء ؟
 
أم لعلهم يرغبون في رؤية رجال الأمن في حالة تأهب  ؟أليس رجال الأمن من أبناء الوطن ولهم في قلوب الأردنيين تماثيل عز وفخر ومنة ؟
 
 صدقوني يلجأ المواطن للاعتصام حين يرى السلطة التشريعية غائبة وتغط في سبات عميق عن التشريع وتماطل في نظم قوانين نحن بأمس الحاجة إليها ..ويراها تلهث في سن قوانين تبحث فيها عن سراب مصالح وامتيازات ورواتب وجوازات ....
طبعا سنعتصم إن توانيتم عن دوركم السامي فلا فساد أدنتم ولا معيشة حسنتم ولا أفرزتم قوانين ضرورية كقانون انتخاب أو أي  قانون فيه مصلحة عامة أو يحفظ مصلحة قائمة...
 
حتما سنصدح عاليا  بأصواتنا إذا بحت أصواتكم وجبنت عن إحقاق الحق وتلعثمت ألسنتكم  بوظائف أو أخرست بامتيازات حصلتم عليها...
 
طبعا ستكون الإضراب هو الحل والاعتصام هو الوسيلة حين تغلق الحكومات أبواب الحوار وتتعصب لرأيها وتفسر إرادة القيادات بحسب أهوائها …حين تشعر فئة ما بهضم الحقوق ستخرج إلى المؤسسات أو إلى دوار حتى.. لتنقل رسالة الوجع   
 
طبعا ستكون الاعتصامات لغة جديدة للتفاهم إذا خذل القضاء أحلامنا ..وخرج السماسرة أبطالا والفاسدون أناسا شرفاء أبرياء
 
إن الأردنيين  لن يخرجوا يوما لعبث أو لتخريب أو لإساءة .. ولن يرضوا أن يحيد أحد أهدافهم أو يغير شعاراتهم أو أن يركب أحد أمواجهم التي ما دعت يوما إلا لخير وسلام وامن ووحدة ورفعة لهذا البلد المعطاء...ولا مكان بيننا لمن يضرب على وتر ناشز ويحمل أجندة غير أجندة الإصلاح  ..هي دعوات بناء وحوار   وستظل هذه اللغة وسام فخار ودليل نضج يعبر عن توأمة حقيقة بين الأرض وعشاقها ..ولن يتوقف يوما دفق العشاق في قلب الأرض ولن تتنفس رئاتها أزكى من هذا الذي تنفثه الأفواه الصادقة مسكا وريحانا ووحدة ولحمة 
 هم ماؤها وهواؤها  وديمومتها وهم وحدهم يعرفون كيف يكون البذل بلا انتهاء…


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الهيئة الخيرية الهاشمية تؤكدا استمرار الدعم الإغاثي إلى لبنان

العيسوي يلتقي وفدا من مبادرة "الانتماء والولاء لقيادتنا الهاشمية

مونديال 2026: غياب نيمار عن مواجهة هايتي

استخدام الكوميديا للهروب من الاجابة

مدرسة "اليوبيل الذهبي الأساسية المختلطة " تطلق استوديو تعليمياً مبتكراً

الإدارية النيابية تبحث مع الأحزاب مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026

الجامعةُ الأردنيّة توقِّع اتفاقيّةً لإنشاء وتجهيز المسرح الأكاديميّ الرّئيسيّ

توقيع مذكرة فوضى بين إيران والولايات المتحدة

جيش إسرائيل يقتل عريسا قبل زفافه ومدير مؤسسة خيرية بغزة

أنقرة تحتضن اجتماعا تركيا ألمانيا لتعزيز العلاقات الاقتصادية

الأردن في كأس العالم 2026 .. حكاية جيل كتب التاريخ

الأردن ودول عربية وإسلامية تدين تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين

الزراعة: شحنة عجول كولومبية عابرة للعراق وليست للسوق الأردنية

العاجي واهي يغيب عن مواجهة ألمانيا لعدم حصوله على تأشيرة

روسيا تهدد أوكرانيا بمزيد من الضربات بعد الهجوم على موسكو