خوف لا يهدأ
كانت واحدة من المحظورات الكثيرة في البيت.. ان نرتقي الى الرف الثالث من النملية لنرى ما بداخله من محتويات..وأكثر ما كان يثير طفولتنا تلك (العلبة) المربّعة و المرسوم عليها صورة وردة اقحوان واسعة ومكتوب على كعبها حروف باللغة الصينية ..كل ظننا أنها علبة محشوة بالحلو الطري، أو بالألعاب النادرة، لذا كانت بالنسبة لنا محجّ الانظار ومهوى الأفئدة .. ومع ذلك كان هناك اصرار غريب من الأهل – سامحهم الله- الا يفتحوا امامنا تلك العلبة بحجة « ما بيهاش اشي»..ثم يغرونا بعدها بالسماح لنا بالاطلاع بالعين المجردة على الرفين الأول والثاني ..حيث تتلوى خلف المرآة بقايا قلادة قطين وكيس من العجوة المخبأ ق.م..وأمشاط العظم «ماركة الفيل»، ومقص للشجر ، و»خرز مسبحة مفروطة» وموضوعة بفنجان ، وبطارية راديو خرج منها السائل الكربوني لقدمها ، ورسائل كتبت على ورق زهري من مغتربي» العشيرة» ..كل هذه الأشياء ألفناها ، وظل لدينا هاجس الرف الثالث حيث تجلس «تنكة الحلو» بغرور بعيداً عن متناول ايدينا..الغريب انه ما أن «يتشعبط» أحدنا واضعاً رجله على حافة الدُرْج او على قفل النملية السفلي ليرى ماذا في الرف الثالث حتى يخرج لنا الصوت الناهي: (انزل ولك..انزل )!!..( يقطع نصيبك .. قرد انته قرد) يتبعه كفّ أفقي على «العنقور» أو لويه للأذن القريبة من مصدر الصوت ..مع اغلاق الباب العلوي للنملية بشده وإخفاء المفتاح..واذا كررت مطلبك المعتاد: «بدي اشوف شو في بالعلبة»..تجد نفس الاجابة: «ما فيهاش اشي»!!!..
ذات مرّة دخلت الغرفة المطفأة ، ف»نطّ» قطٌ من أمامي وصدم برجلي وبالباب ثم انطلق بعد ان «زحلق» على الصبة الناعمة..هذا الخوف المؤقت جعلني اصيح بأعلى صوتي مما دعا نصف العائلة تهرع لمعرفة ما الذي حدث..وبعد ربع ساعة من تجمد الدم في عروقي وضياع قاموس الكلام من لساني..بدأت أُشير لهم عن القط و»اميء» مثله ..فعرفوا ما حدث تماما..وسمعتهم يتبادلون «خوفة ..خايف يا حرام ..نشفان...قط؟؟؟ جردون؟؟» ...فأمرت أمي ان يأتوا بالتنكة ذات وردة الأقحوان التي في الرف الثالث .. فتحوها امامي وانا تحت تأثير الخوف..اخرجوا «طاسة الروعة/ الرعبة»..وملأوها بالماء وسمّوا بالله نيابة عني وطلبوا مني أن اشرب..كانت المرة الأولى التي أرى فيها الطاسة تخرج من قلب العلبة :صحن نحاسي فيها «دناديش» صغيرة من المعدن وآيات قرآنية محفورة على الاطراف..بعد ن شربت..نظرت الى العلبة التي ظلت سنوات بعيدة عن مرأى عيني ..فلم ار فيها سوى : رأس سراج مع فتلة مقصوصة ، و»زنبعة» سخانة شاي خربانة ، و»دهون أبو فاس»...فتأكّدت صدق جملتهم فعلاً...»انه ما فيهاش اشي»!!..بعد ان هدأت قليلاً ، واستعدت قدرتي على الكلام ..اعادوا «طاسة الروعة الى مكانها» في كيس القماش ثم ادخلوها في «العلبة الأنيقة ورفعوها الى الرف الثالث» من جديد...
***
لا أدري لماذا تذكرت «طاسة الروعة « في هذه اللحظات ...ربما لأن خوفي على وطني قد «ربط لساني» ومنعني من الكلام .. ولا أظن أن سدّ زقلاب سوف يطفئ «رعبتي»..
مؤشر FTSE 100 البريطاني يتماسك ويصعد بنسبة 0.13 بالمئة
ارتفاع احتياطيات البنك المركزي الأردني من الذهب 3 مليارات دولار
الغذاء والدواء توقف 5 منشآت وتغلق اثنتين خلال جولات رقابية ميدانية
القطامين يعقد لقاءات ثنائية مع نظيريه السعودي والتركي
ارتفاع عدد مستخدمي كليك في الأردن
تسهيلات إسرائيلية لشراء أراض في الضفة الغربية
القبض على شخص حاول التسلل عبر الحدود الجنوبية
إغلاق مستودع غير مرخص يدخل حليباً مجففاً عبر الحرة
قيمة الشيكات المرتجعة خلال كانون الثاني
بعد الذروة القياسية .. تراجع معظم الأسهم الآسيوية
البدور يشدد على الالتزام بالدوام الرسمي والانضباط الوظيفي
تسريبات والفاظ نابية .. أزمة جديدة تلاحق شيرين
سارة الودعاني تخلع الحجاب وسط عاصفة من الجدل
سيدة الشاشة الخليجية بغيبوبة تامة
مأساة عروسين .. دخلا المشرحة بدلاً من عش الزوجية
دعاء اليوم الثلاثين من رمضان 1447
دعاء اليوم التاسع والعشرين من رمضان 1447
عودة عبلة كامل لجمهورها بعد غياب
الحكم على الحائزة جائزة نوبل للسلام بالسجن 6 أعوام في إيران
مدعوون للتعيين وفاقدون لوظائفهم في الحكومة .. أسماء
وظائف شاغرة في مؤسسات حكومية ودعوات للامتحان والمقابلات
البدء بتوزيع 60 ألف بطاقة شرائية على أسر معوزة
استكمال امتحانات الشامل اليوم في البلقاء التطبيقية
اليرموك تعزز حضورها الأكاديمي الدولي بالمشاركة في قمة QS 2026 بالهند
استشهاد سيف الإسلام القذافي أكبر استفتاء على نكبة 17 فبراير
العلوم والتكنولوجيا تستذكر إرث الحسين الباني وتجدد البيعة للملك
