حكايتنا مع الزمان
21-05-2012 10:45 AM
صوتها جراب العاطفة وهيلُ الليل المطعّم بالشوق ..من الشبابيك المرتفعة كان يصدح صوت وردة بأغنيتها (معجزة)، ومن الغرف القديمة والمخازن المسكونة بالأشقاء المصريين التي تمتد أمامها حبال الغسيل و»الجزم» المقلوبة ..كانت (العيون السود) تهوّن عليهم غربتهم ..
على صوتها خضنا أولى تجاربنا العاطفية،وكتبنا أولى الرسائل المملوءة بالأخطاء الإملائية والسرقات الشعرية، والمختومة ببعض العبارات «المشطوبة» قصداً ليتم قراءتها بتمعن من قبل الحبيبة، قبل ان نطويها برفق ونمهرها برشّة خفيفة من عطور التركيب «تومي بوي» أو «آراميس» / القنينة بدينار..
كل شيء مع «وردة الجزائرية» كان مختلفاً، الدراسة، الحب،تقطيع العروض، وحدة الكهرباء في كتاب الفيزياء، البطالة الطويلة، الغربة الأولى، طريق المطار ...كل شيء.. حتى «الدهّين» الذي دهن الغرفتين اليتيمتين من بيتنا القديم، كان يتحسّن أداؤه في طراشة البيت اذا ما ضغط على زرّ التشغيل لمسجل «البناسونيك « وسمع «اكذب عليك»...
وردة الجزائرية .. مرفأ المبعدين عن أحبتهم وأوطانهم ..و»مَرْهَم»المحروقين بشوقهم ..ففي أمسيات وليالي الصيف يتجلى السماع لوردة ..من وراء السناسل المغطاة بالياسمين والعليّق، وعلى وقع آخر سحبة «قشّاطة» تنشف الدرج من صبية مغرورة أنزلت غرتها الكستنائية قصداً على عينيها، على الشبابيك المشرفة على الشارع ..من سطوح الحيطان وقرب «الحواويز»،وابريق الشاي بميرمية، ودخان «الريم»، و»وحشتوني» و»اسمعوني» ... أشرطتها كانت «مورفين» العشاق ..التي نادراً ما تخلو منها جيوبهم الخلفية أو قمصانهم المورّدة..
الى سفيرة الغربة والعشاق..وردة الجزائرية
***
( 2)
كنت أظنه آخر الراحلين من الساخرين، فوسامته الفريدة، وأناقته الدائمة، وابتسامته الجذابة، كانت تشي بأن الموت يهابه أو على الاقل يخجل الاقتراب منه وهو في كامل حبه للحياة ..منذ ان وعيت على ورق الصحافة و»جلال الرفاعي» يطل من مستطيل الكاريكاتير، يفتح النافذة العلوية لجريدة الدستور، ويستقبل هوى الوطن، هموم الناس، وضجيج الحياة، ومآزق السياسة، كان شجرة «مدّيد» حقيقية كلما تقدم به العمر أكثر،أينع اكثر، وتدلى من قوارة الإبداع أكثر ..بالأبيض والأسود سخر من السياسات العربية المفقوسة على الهزيمة، ومن طاولات المفاوضات دون تمييز بين أرجلها ورجالاتها، كما رسم عن فلسطين بعدد أسلاكها الشائكة، وبطول جدائلها الممعنة في الحزن والوحدة، «جلال الرفاعي» كان يخلط تراب الأوطان بحبره ويرسم على الورق، ولهذا فإن لرسومه رائحة تشبه زفير الأرض المشبعة بالندى وتثاؤب العشب البري عند الصباح..
الى الصديق العظيم جلال الرفاعي ..الريشة التي تقطر وطناً...
ahmedalzoubi@hotmail.com
الشظايا تتساقط على المدن الإسرائيلية وحرائق ببئر السبع .. تطورات
سقوط حطام على مبنى شركة أوراكل للإنترنت بدبي
تجدد موجة الغبار حتى صباح الأحد .. تفاصيل الطقس بالمملكة
شباب وشابات الفحيص ينفذان تدريبًا حول بناء المبادرات البيئية
روسيا تبدأ استخدام أول لقاح لعلاج سرطان الجلد
ما انت إلا رجل من القش تحرس البستان
ترامب: إسقاط مقاتلة أميركية لن يؤثر على المحادثات مع إيران
وزير الشباب يرعى اختتام فعاليات بطولة الحزام الذهبي للتايكواندو
تحطم طائرة قتالية أميركية ثانية في منطقة الخليج وإنقاذ طيارها
ميلوني تصل إلى السعودية في زيارة غير معلنة مسبقا
ترامب: فانس سيركز على الولايات الديمقراطية في جهود مكافحة الاحتيال
الأردن يودّع نادية وسلسبيل .. معلمة تروي تفاصيل (آخر حضن) قبل الفاجعة
مستشفى الجامعة يكشف تفاصيل حادثة سقوط أحد الأطباء المقيمين
هجوم مزدوج على الكيان، والصواريخ تُغرق حيًّا يهوديًا بالمجاري .. شاهد
طقس العرب: أمطار ورعود مع مطلع الشهر المقبل
وفاة سيدة ضرباً على يد زوجها في عمّان
إصابة سيدة إثر سقوط شظايا صاروخ في ساحة منزلها
قفزة في سعر عيار الذهب الأكثر رغبة محلياً
الرمثا .. سيدة تقتل طفلتيها رمياً بالرصاص قبل انتحارها
الأمن العام: العثور على شخص مفقود في الطفيلة
الطالبة الجامعية ريناد في ذمة الله
موجة غبار تؤثر على مناطق واسعة من المملكة .. تحذير
الحكومة ترفع أسعار البنزين والسولار وتثبت الكاز والغاز لشهر نيسان
خشية إسرائيلية من إعلان ترامب إنهاء الحرب: اتصالات بين طهران وواشنطن
