ورقة إيران رابحة إذا كنّا .. ؟!

ورقة إيران رابحة إذا كنّا  .. ؟!

23-11-2012 05:10 PM

من مصلحة الدول غير المعنية جميعها على الصعيد العربي والغربي ، أن تكشف اللثام عن سياسة اللصوص الذين يحكمون الدول التي تمرّ’ بحالة من التغيير مدعومة بسلاح القوّة على النظام الموصى به ، ومن أهم المفاصل الهامّة التي تأخذ حالها على شكل تسارع في السقوط والانهيار ، هي تلك الأنظمة التي بَنت شرعيتها على مملكة أو رئاسة جمهورية الهدف منها السيادة على قطيع من الاغنام ؟

 
 وأرض بلا مفهوم حتى وصل العالم العربي لدول افتراضية بلا معنى ، فلا علاقة تربط الحاكم بالمحكوم ، ولا سيادة لمفهوم المواطنة وسلطة الشعب ، ولا مؤسسات تقوم على بناء نفسها بنفسها على أساس القانون وشرعيّة المؤسسات وتلك هي حال الأمة العربية والاردن ، فالشعوب بحال الضياع والانهيار ؛ لأنها تشكّلت بهويّة مخالفة عن الواقع ، وأن النظام السياسي هو من يسوّق الشرعية والخطأ والصواب ، فلا مرجع يؤطّر ويؤدلج المفاهيم كعنصر الدين والقانون ، ولا دليل يحسب على الجاني بحكم القوّة ، ولا مفهوم لمعنى السياسة أو مفهوم دولة --بل كلنا نعيش بحال الدول الافتراضية ففي الرخاء يعجبك شكلها ، وفي الأزمات تبيّن هشاشتها ، ولها من المكانزمات ما يسبق تشكّلها وتعمل بفعل هذه الآليات السابقة ، واستمر الحال لتتطور لمفهوم الدولة الوظيفية والتي أعيد شكلها وإنتاجها واسرائيل من الدول المتميزة بهذا النوع لتقوم بواجبها حتى تكون وتتشكّل على حساب وجود المحميات المحيطة بها ؛ محافظة بذلك على المواطن وكيانه وعيشه بمظلة آمنة من العبث ، بعكس بعض الدول الوظيفية في المنطقة والتي تقوم على أساس مكاسب ؟؟!! بحكم تغوّل رأس المال على العالم ؟ بعيداً عن مفهوم الدولة كالاردن مثلاً وغيرها من الدول المجاورة.
 
ظروف متسارعة تأخذ حالة من الوعي وليس اللاوعي ، كما يصيغ بعض الكتبة عندما تعترضنا بعض الأحداث التي تخرج عن حال السيطرة ، فقد انتهينا من حالة الاستعمار في الحرب العالمية الاولى ، ومرحلة الوصاية بما يسمّى الاستقلال بمفهوم الانظمة المستعمرة والمستعمَرة حتى هذا الوقت ، فقد بدأت تتشكّل طبيعياً حالة من التحرر من فوضى العبودية والاقطاع المتشكّل بمفهوم البيع للآخر من زوال للأرض والسيادة عليها ، وأخذ المواطن على نفسه حالةً من الخروج على المألوف والممنوع ، تطلّعاً للعيش تحت مظلة الأمن والوطن ، ورسم المصير القادم بفناء أو حالة بقاء على أساس المواطنة ..وعقد من العيش مع الآخر
هناك بعض المفاصل الهامّة يجب وضع النقاط على الحروف من خلالها ؛ لينطلق بعدها المواطن ، لرسم مستقبله وهي كالتالي: 
 
أولاً ): الاردن بلدٌ موجود على الساحتين العالمية والعربية ، وهو مكوّن من مواطن عربي يؤمن بشرعيّة القانون متى كانت مؤسسة الحكم جادّة بذلك
ثانياً ): الأردن بلد غني بثرواته الطبيعية وتكامله المنتج ، فقد تآمروا عليه من أجل سحب بساط الدولة المتكاملة من تحت قدميه بمؤامرة عميلة ، الهدف منها بقاءه بحال التبعية ، وسرقة مقدراته وبيعها ، وخصخصة كل القطاعات ولا سيما التي تكوّن وجوداً للإنسان ولقراره وهي الزراعة ؟
ثالثاً ): اللعب بالكيان المجتمعي وتفككه وشراء الولاءات وإفقار المجتمع من كل حاجاته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمصيرية.
 
رابعاً ) : تسويق ثقافة قذرة من قبل المسؤول الأصيل الخارجي ؟! للدخيل العميل الموضوع بقرار ، بأن الأردن بلد فقير بلا مواطن وبلا ثروات حتى باتت مفاهيم يدافع عنها ما يسمّى بالمفرغ من كل الولاءات للأرض والكيان والمجتمع والجذور ، وأن فلسطين هي جوهر الحل في نهايات الافكار
 
خامساً ): الأردن بلد قام على أساس حماية دولة العدو ، وليس على أساس دولة ذات سيادة يحكمها القانون والمؤسسات ، فتبقى بحال المحميّة فقط ؟
سادساً ): النفط والغاز ومعظم السلع تعطى للأردن مجّاناً منذ بدايات التأسيس ، ولا زالت تسرق من جيوب المواطنين على أنها تشترى بثمن ؟
سابعاً ): نحن بحاجة لرجال حكم يلعبوا بورقة إيران ، ونريد تصريحاً من مرسي ومن دول الخليج ! كم يبيعوننا النفط والغاز ، إذا كنّا نشتريه ؟ ، وأن إيران ورقة رابحة بالنسبة للأردن إذا كان النظام السياسي يستطيع الخروج بقرار ينأى بمصير الوطن عن أمريكا واسرائيل ؟؟؟ 
 
ثامناً ): النظام السياسي رهن بمعادلة بقاء وطن ومواطن ، ما سيبقي المواطن بحال الجوع والنخاسة والانهيار والاستغباء والسيطرة على حياته حتى يجهز - فليس بعرف النظام وبنيته مواطن يحظى باحترام وعيش مقبول ؟! ولن يتغير هذا الحال إلا بسيادة الشعب والقانون تحديداً بعيداً عن المرجعيات التبعية.
 
تاسعاً ): إيران كما تحدّثت سابقاً هي ورقة التوازن السياسي في المنطقة ، وبحاجة لحلفاء وليس مدّاً مذهبياً بالمعنى القاصر من أجل بقاء سوريا وحزب الله.
 
عاشراً ): ورقة الاقتصاد بالنسبة للأردن ورقة غير صحيحة ، والهدف منها بقاءنا بحال المدافع عن العدو ، والتبعية لصندوق النقد الدولي الذي يشرّع سياسات الدول على أساس الخوف والجوع والوصاية وسرقة ونهب مقدرات الشرق الاوسط ، والنيل من مفاهيمنا وقيمنا على أساس أننا بلا كيان وبلا اقتصاد وبلا انسان ، وأننا نحرص على الشبع ونخشى الجوع بفعل النظام السياسي الذي أجهز على مقدراتنا والتي تجاوزت مع جملة من البيوعات - المائة مليار دولار - مع مؤسسات الفساد ---- والحديث يتبع ...


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

سبب وفاة فؤاد حجازي تهز مواقع التواصل

سياحة الأعيان: ضرورة مواصلة تطوير موقع المغطس ومحيطه

الذهب يلمع في الأردن اليوم .. أسعار

أرض بملايين الدنانير وموظفون بلا دوام .. الحكومة أمام أسئلة حاسمة .. صور

77 مليار لتر سُرقت من مياه الأردن .. رقم يفوق سعة سد الملك طلال

قرار في جامعة حكومية يفتح ملف الصلاحيات القانونية

بيان شديد اللهجة من عشائر الخزاعية بشأن عرس مادبا: سنلجأ للقضاء

إحالة خليل الزيود إلى النائب العام بعد جدل حول تصريحات مسيئة للنبي

القبول الموحد يغلق قبل المكرمة .. موعدان مختلفان وخطوة لا يجوز تأجيلها

غضب أردني من تصريحات خبير تربوي أساء للنبي ﷺ .. والإفتاء ترد

تصريحات الخبير التربوي عن النبي ﷺ .. القصة الكاملة من الجدل إلى تدخل الإفتاء

وفاة عشريني متأثرًا بإصابته برصاص والده في البلقاء

حقيقة الذهب والكنوز بوادي السير .. الآثار الأردنية تحسم الجدل وتوجه رسالة للبحيشة

من 50 إلى 300 دينار .. أجور الإتلاف تقفز 500% ومكافآت جديدة

عتب وحنين وتساؤلات .. اسم الراحل هاني شاكر يتصدر مجدداً