ماذا بعد ، فالقادم هو الأخطر ؟

ماذا بعد ، فالقادم هو الأخطر ؟

30-11-2012 04:37 PM

 الاحتقار والاستغباء ، والذي يمارس على المواطن العربي ، هو دليلٌ على جملة من التحديات أمام المشهد العام العربي ، وأهمها أن المواطن العربي أفعل به ما شئت إلا مشهد الدماء ! ، باعتبار أنه تأدلج أن كان من الضحايا التي مارسها المسؤول العميل عليه في الاعتقالات والسجون فكرياً وثقافياً ، فمرةً عوقب بذنب لأنه إسلامي باعتبار أن الإسلاميين كانوا مضطهدين في الدول العربية ، وبالأخص مصر الشقيقة ، والشيوعيين والاشتراكيين والبعثيين باعتبارهم حملة لأفكار تتنافى ومضامين القالب السياسي الحاكم.

 
هكذا بنَت البيروقراطية المتنفذة قراراتها على مزيج من الآدميين ، وقد مارست الدولة الأردنية الافتراضية الوظيفية قراراتها من مختلف الاتجاهات ، متناسيةً بذلك ، أنَّ هناكَ مواطن لا زال يرزح تحت وطأة احتلال من نوع آخر ، بأدوات من بين مكونه للأسف ! ، وأسفَرت حركات التحرر العربية الحالية ، أن استطاع كل مواطن عربي اتخاذ قرار بإعادة بناء وإنتاج دولته على أساس المشاركة في اتخاذ القرارات المصيرية التي تخدم الوطن والشعب ، وعودة الحرية التي سلبت منه منذ زمن باستثناء الأردن - فقد بقي المسؤول بحكم المتفرّج من بعيد بعيون مراقبيه من الخارج والقابع تحت غطائهم وحمايتهم ، ليصل من بعد ما شاهده إلى أن المواطن الاردني أمام كل الشعوب العربية هو مواطنٌ يحرص على الشبع ويخشى الجوع ، وعلى أساسه تعامل معه البيروقراطي الحاكم بإعادة إنتاجه من جديد على أساس السيّد والعبد ! بدل من أن يعيد المواطن الاردني بناء دولته كما هي بلدان الاشقاء التي مارست طريقها نحو التحرر الاجتماعي والسياسي والثقافي والاقتصادي الخ ؟.
 
أمريكا ومعسكر الشر المحتل ، قد لا يستسيغون أسلوب القمع والنهب والاستغباء والاحتقار الحاصل في الاردن للمواطن ، فالمشهد السياسي العالمي بفسيفساءه يتحوّل باتجاه تعدد القوى ، والشعب الأردني إذا بقي على هذا الحال من التردي في تعامل النظام السياسي معه في مسلسل من الفقر والعوز والكذب وإملاء القرارات بفوقيّة ، وأنه فشل في ثورته واجهضت بأدوات مختلفة داخلية وخارجية سيكون بعينه توجهاً آخر بعيد عن الانعطاف للثورة وهي ما تسمّى - بمسلسل الاغتيالات لكل بؤر الفساد بالاسم ، بعيداً عن ثورة عامّة ، قد يكلّف الثمن المزيد من الدماء ، وهذا تحدّي من النظام السياسي للمجتمع الأردني في " أن يجب عليك أن تبقى بخانة العبد والضعيف ، وأن كل ممارساتنا الداخلية عليك من اقتصادية وسياسية واجتماعية وثقافية هي بحكم التنفيذ وتمنع خاصيتنا خاصيتك الدنيئة أيها الشعب أن تتحدّث بشيء " لأنك مسلوب بحقيقتك ؟! لكل إرادتك ، بالرغم من أن المكون المجتمعي من كل المؤسسات هو من تكوينك الجيني والنفسي - فرسالتنا معكم على مستوى واحد من القهر والعبودية ، ولا يحقّ’ لأحد منكم مناقشة سيّده بأي شيء ! فلستم إلا حماة لنا بكل إشكالياتنا ؟؟.
 
لن أطيل في مقالي بحكم أن مسلسل الكتابات مستمر وشاق وطويل لأن الظلم موجود مفعّل ؟! ، وإنني بحكم المطّلع على الشارع الاردني ، وبخليط موجود بفعل أحداث محيطة ، سيجعل من المواطن الأردني الاستفادة من الجنسيات العربية المحتواه في البلد ، للعمل على مسلسل لا يمكن التحكّم به لو وجدت كل قوات العالم لمنع هذا المشروع في إعادة بناء دولة أردنية بصيغ سياسيّة جديدة وهي الاخطر من نوعها ، والأذكى على مستوى دول العالم ؛ لأن الاردني لا يقبل الظلم والفقر والعبودية .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

سبب وفاة فؤاد حجازي تهز مواقع التواصل

سياحة الأعيان: ضرورة مواصلة تطوير موقع المغطس ومحيطه

الذهب يلمع في الأردن اليوم .. أسعار

أرض بملايين الدنانير وموظفون بلا دوام .. الحكومة أمام أسئلة حاسمة .. صور

77 مليار لتر سُرقت من مياه الأردن .. رقم يفوق سعة سد الملك طلال

قرار في جامعة حكومية يفتح ملف الصلاحيات القانونية

بيان شديد اللهجة من عشائر الخزاعية بشأن عرس مادبا: سنلجأ للقضاء

إحالة خليل الزيود إلى النائب العام بعد جدل حول تصريحات مسيئة للنبي

القبول الموحد يغلق قبل المكرمة .. موعدان مختلفان وخطوة لا يجوز تأجيلها

غضب أردني من تصريحات خبير تربوي أساء للنبي ﷺ .. والإفتاء ترد

تصريحات الخبير التربوي عن النبي ﷺ .. القصة الكاملة من الجدل إلى تدخل الإفتاء

وفاة عشريني متأثرًا بإصابته برصاص والده في البلقاء

حقيقة الذهب والكنوز بوادي السير .. الآثار الأردنية تحسم الجدل وتوجه رسالة للبحيشة

من 50 إلى 300 دينار .. أجور الإتلاف تقفز 500% ومكافآت جديدة

عتب وحنين وتساؤلات .. اسم الراحل هاني شاكر يتصدر مجدداً