القضاء الشامخ يتهاوى!!
02-12-2013 02:45 PM
يطلق على القضاء المصري اسم الشامخ، ربما لأنه يوصف بالاستقلالية، فمثل هذه الأسماء الرنانة اشتهر بها العرب منذ القديم، فإن الشاعر مدح، فإن ممدوحه لا مثيل له، وإن هجا فإن مهجوه هو الأسوأ؛ لذا كثرت عندهم ألفاظ مثل أم الدنيا، وأمير الشعراء، وفتح الفتوح، وملك الملوك .... وقضاؤهم إذا لا بد أن يكون هو الآخر الأكثر استقلالية ونزاهة!
لا أريد محاكمة الاسم إن كان صحيحا يصف الواقع أم لا، ولكن القضايا التي عالجها مثل قضايا الانتخابات في عهد مبارك، وبراءة سدنة نظامه وأبنائه من تهم الفساد، والمتورطين في معركة الجمل....كلها تجعل المصريين وغيرهم من المتابعين للشأن المصري يرون أنها محاكمات يشوبها العَوار، ويتشككون في هذا الشموخ، ناهيك عن الاستقلالية، والعدالة، والنزاهة.
لكن الأمر الذي أصبح اليوم واقعا ملموسا بعيدا عن أي شك هو الحكم الأخير الذي أثار ردود فعل واسعة من الرفض والسخط والتندر في آن واحد، داخل مصر وخارجها؛ وهو الحكم بسجن 14 فتاة لمدة 11 عاما لتظاهرهن بالبالونات، بينما وضعت أخريات يتراوح عمرهن بين 15 و 18 عاما دارا للقاصرات حتى يبلغن سن الرشد القانوني.
الحكم على الفتيات شكل صدمة لكثير من المصريين وغيرهم، إذ أن القضاء لم يقل أن هذه البلالين مليئة بالمتفجرات –مثلا- أو كتب عليها نقد للسادة الانقلابيين أو أي شيء آخر، ولكن يبدو أن الأمن المصري بات يخشى من نفخة بالون لطفلة مصرية، فرأى في إيداعها السجن شموخا!
المفارقة الكبرى أن هذا القضاء الشامخ اكتفى بحبس قناص العيون الذي اشتهر بقنص عيون المتظاهرين في أحداث محمد محمود الأولى مدة 3 سنوات فقط!
إن المفارقات الصارخة باتت اليوم تغلب على حكام مصر، ففي حين كان الانقلابيون قبل شهور قليلة فقط يحثون الشعب المصري على الخروج والتظاهر، بل حشد الملايين لأجل عزل مرسي، أصبحوا اليوم يسنون القوانيين لمنع التظاهر، وهم الذين وصلوا للحكم بواسطة التظاهر!
لكن المفارقة الكبرى أن الموضوعين الرئسيين اللذين اهتمت بهما الصحف البريطانية في تناولها لشؤون الشرق الأوسط قبل أيام كانا : سجن الفتيات في مصر، وسعي إسرائيل لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة!
نعم قاصرات الأمة العربية إما يبعن بثمن بخس في مخيمات اللجوء السوري أو يودعن في سجون بلادهن، أو يتعرضن للمهانة في أنحاء كثيرة من عالمنا الشامخ النزيه، أما إسرائيل التي مازال يرفض كثيرون الاعتراف بوجودها، فهي تحلق يوما بعد يوم في مجالات العلوم المختلفة لخدمة شعبها، وتراقب العرب في تراجعهم، وتطاحنهم على الكراسي!
يقولون إن السياسي المحنك هو الذي يقرأ التاريح جيدا، ويتعلم من أحداثه، فكيف بالساسة الذين لا يعرفون قراءة الحاضر؟! فالذين يؤرخون لأحداث سوريا يرون أن حبس أطفال درعا وتعذيبهم كان الشرارة الأولى لاندلاع الثورة السورية، التي على أثرها دُمرت سوريا، وتحوّل الملايين من سكانها إلى لاجئين، إضافة إلى مئات الألوف من القتلى والجرجى، فهل يتعظ فراعنة مصر الجدد لا سيما والاحتجاجات ضدهم مستمرة منذ شهور؟!
أول تعليق من سمر نصار بعد قبول استقالتها .. ماذا قالت
المصادقة على اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرة بين السعودية وتركيا
أمم أوروبا .. يامال يقود إسبانيا لفوز ساحق أمام كرواتيا
أول رئيسة حكومة بالمغرب تبدأ بالمشاورات
عُمان تتأهل إلى نصف نهائي كأس الخليج 27
ماراثون القراءة ينطلق في محافظات المملكة
بورصة عمّان تحصد جائزة اتحاد أسواق المال العربية
هل تستسلم .. ترامب يصف وضع إيران بالسيء للغاية
خبراء يضعون خارطة طريق لصناعة الكتاب
وظائف ومدعوون للمقابلة في الحكومة .. أسماء
من كابيتولاسيون الشاه 1964 إلى خطة ترامب 2026
ديما الفاعوري تشارك في معرض الكتاب بإصدارين
ماذا يفعل الطالب بعد ظهور "غير مقبول" في القبول الموحد؟
إحالة إلى التقاعد وتنقلات في الأمانة .. أسماء
القبول الموحد يتيح الانتقال لـ3 تخصصات .. تعرف على الموعد والشروط
الأمن العام يوضح حقيقة فحص اللياقة البدنية لتجديد رخص القيادة
صدور نتائج القبول الموحد في الأردن للعام الجامعي 2026-2027
نتائج القبول الموحد اليوم .. انتبهوا لموعدين مهمين
وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان
توقيف ثلاثة مشاركين باعتداء القويسمة بشرق عمان
وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة
25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد
أردنيون مطالبون بتسديد أموال للحكومة .. أسماء
تمويل أميركي بـ 1.8 مليار لمشروع الناقل الوطني
وصول أرويا إلى ميناء العقبة وعلى متنها نحو 3400 سائح
