جامعة اليرموك أمانة في رقبة الجميع
11-02-2014 01:24 PM
اليرموك اسم خالد في تاريخ العرب والمسلمين، لأنه يرتبط بالمعركة التاريخية التي انتصر فيها المسلمين نصراً عظيماً بقيادة خالد بن الوليد لجيش قوامه (36) ألف مقاتل على جيش الروم البالغ (240) ألف مقاتل، وكانت معركة اليرموك بداية أول موجة انتصارات للمسلمين خارج جزيرة العرب، ومن اليرموك عبرت جيوش المسلمين إلى الشام ومصر وشمال أفريقيا.
وجاءت تسمية جامعة اليرموك عند إنشاءها عام 1976 تيمناً بهذا الاسم العظيم، فهي ثاني أقدم الجامعات الأردنية، بدأت التدريس بكلية العلوم والآداب، وكان معظم طلبتها في بداية مسيرتها من أبناء مدن وقرى الشمال إربد وعجلون والمفرق وجرش، فكان إنشاء الجامعة بمثابة تحقيق حلم طالما داعب خيال أبناء الشمال، وهو إنشاء جامعة قريبة من أماكن سكنهم، تكون منارة للعلم والفكر والحرية والإبداع، وأساس للتقدم والنهضة العلمية، وبالتالي تنهض بالبلاد والعباد في شتى مناحي الحياة.
وبمرور السنوات، وبفضل جهود كل من أدى دوره على النحو المطلوب، نمت الجامعة وتطورت وتوسعت، فأصبحت اليوم تضم 15 كلية تدرس مختلف أنواع العلوم الإنسانية والاجتماعية والطبية والهندسية والفنية والسياحية وغيرها، يزيد عدد طلبتها عن 40 ألف طالب منهم ما يزيد عن (3000) طالب من الطلبة العرب والأجانب. فأصبحت جامعة عالمية شاملة، تعد ركيزة أساسية من ركائز التعليم في الأردن والمنطقة.
خلال السنوات الماضية، تراجع الدعم الحكومي للجامعات الأردنية بشكل عام، ومنها بالطبع جامعة اليرموك، فأصبحت المصاعب المالية من أكبر المعيقات التي تواجه الجامعة، إلا أنه بفضل الجهود التي بذلتها إدارة الجامعة (رئيس ونواب وعمداء ومدراء وغيرهم) والمتمثلة في ضبط الإنفاق وترشيد المصروفات وتخفيض العجز والمديونية، استطاعت الجامعة الوقوف على قدميها وتحقيق رسالتها وخدمة المجتمع المحلي والعربي والإسلامي، وتحقيق آمال كبيرة تعبّر عن تطلعات القائمين عليها. فطبقاً لمؤشر web metrics في عام 2013، احتلت جامعة اليرموك المرتبة (20) على مستوى الوطن العربي من بين ما يقارب (1000) جامعة عربية، وطبقاً لنفس المؤشر تحتل الجامعة المرتبة 2426 على مستوى العالم، وبالتالي فهي متقدمة على ما يزيد عن (20) ألف جامعة على مستوى العالم.
وضمن خطة شاملة لمعالجة كافة الاختلالات التي تعاني منها الجامعة، أقدمت إدارة الجامعة مؤخراً على اتخاذ بعض القرارات المتعلقة بأجور السكن ورسوم المدرسة النموذجية التابعة للجامعة، والتي تعاني من عجز مالي يصل إلى ما يقارب مليون دينار سنوياً، وتحرص الجامعة على المحافظة على هذه المدرسة التي تقدم خدماتها لأبناء العاملين في الجامعة وكذلك المجتمع المحلي. وقد جاءت قرارات إدارة الجامعة وفق الاسس القانونية وعبر الهيئات الشرعية للجامعة وبمشاركة كافة المعنيين من أجل الوصول إلى حلول توافقية تأخذ بعين الاعتبار ظروف الجامعة المالية وتسعى قدر الإمكان إلى تجنيب العاملين في الجامعة أية أعباء حياتية إضافية. وقد أثارت تلك القرارات ردود فعل متباينة فالبعض اعتبرها تحقق العدالة وتخدم المصلحة العامة، والبعض الآخر للأسف من المتمسكين بما لهم، والجاحدين بما عليهم تجاه الجامعة، وجدها فرصة للتشويش والتأزيم والاصطياد في الماء العكر، واستغل بعض المنابر الإعلامية وسيلة للظهور وتحقيق الأمجاد الزائفة وإن كان بطرق ملتوية وبعيداً عن الموضوعية والمصلحة العامة. وكأحد العاملين في الجامعة ومُطلّع على أدق التفاصيل في هذا الموضوع كعضو في مجلس الجامعة، والمعترف بما لجامعة اليرموك من أفضال فإنني أؤمن بها، وأدافع عنها، وأرى فيها المستقبل، وحيث أنه لا مجال للصمت أو الحياد، فإنني أقول دون تردد او أدنى شك بأن القرارات التي اتخذتها الجامعة كانت ضرورة أساسية ومصلحة عامة لا تحتمل التأجيل والتسويف أو الهروب إلى الأمام وترحيل الأزمات، كما كان يفعل البعض في الماضي، وذلك في ظل عدم توفر البدائل وتراجع الدعم الحكومي للجامعة في هذه المرحلة، وهذه حقيقة يعرفها الجميع ولا مجال لإنكارها، إلا إذا كان النهار يحتاج إلى دليل.
وفي الختام أقول، إن جامعة اليرموك هي مفخرة من مفاخر الأردن الذي حقق المعجزات في التعليم بالرغم من شح الموارد، وضعف الإمكانات، وهي أمانة برقبة الجميع ولا سيما أبنائها من عاملين وطلبة، والحفاظ على هيبتها ومكانتها وسمعتها مسؤولية الجميع، فلجامعة اليرموك أفضال على الجميع، ولا خير فيمن لا يعترف لليرموك بالفضل، ولا يغار عليها، ولا يعمل لمصلحتها وتقدمها وازدهارها. وإلى إدارة الجامعة (رئيس ونواب وعمداء مدراء وغيرها) أقول تحية شكر وعرفان وثناء على الجهود الخيرة المتواصلة المتفانية لخدمة الجامعة، فالقرارات الجريئة التي اتخذت كانت شفافة ونزيهة وبمنتهى الفهم والتقدير للأوضاع في الجامعة، أعانكم الله وثبتكم على الحق المبين، واليرموك في عهدكم لا خوف عليها، فنحن مطمئنين أن سفينة اليرموك ستصل إلى شاطيء الأمان بإذن الله، ومن يعتقد غير ذلك فهو واهم أو جاهل.
وول ستريت تغلق على تباين وسط مخاوف التضخم
نيمار في تشكيلة البرازيل لمونديال 2026
أميركا : استنفار أمني عقب مجزرة بمركز إسلامي .. تفاصيل
أن تشاهد التاريخ على شاشة «الراب»
هل تنقذنا الرواية مرة أخرى أم نحن من سينقذها من موتها المزعوم
أزمة مالي أم مشكلة دول ما بعد الاستعمار
هل أصبحت إيران ورقة تفاوض بين واشنطن وبكين
الأونروا: الحفاظ على أرشيف اللاجئين جزء من حماية الهوية الفلسطينية
الغذاء والدواء: ضبط مستحضرات تجميل غير مجازة تُروَّج عبر منصات التواصل
مقتل 8 أشخاص وإصابة 5 بإطلاق نار عشوائي في أسيوط بمصر
محمد رمضان يكشف أجره بعد مسلسل الأسطورة
10 دول تدين بشدة هجمات إسرائيل على "أسطول الصمود"
بيلا حديد تتألق بتسع سنوات من الأيقونية في مهرجان كان 2026
غضب واسع في العراق بعد مقتل طفلة والاحتفال بالجريمة
الكشف عن أخطر رسالة بين حماس ونصرالله صبيحة 7 أكتوبر .. ماذا تضمنت؟
نقيب الأطباء يكشف مفاجآت صادمة حول طبيب التجميل المتهم بهتك عرض أحداث
فاجعة تهز الأردنيين بالغربة بعد مقتل علي الأشقر .. التفاصيل
غموض نتائج الفحوصات يثير التساؤلات حول حادثة تسمم طلبة “اليرموك النموذجية”
للأردنيين .. غرامة تصل إلى 5 آلاف دينار لمرتكب هذه المخالفة
الرمثا إلى نهائي كأس الأردن على حساب الفيصلي
شاب يقتل والدته في عمان .. تفاصيل
نزوح قرابة 50 ألفا من ولاية النيل الأزرق خلال العام
إربد .. عشائر دوقرة تصدر بياناً بشأن انتهاك شبان حرمة المسجد
مستشفى الجامعة الأردنية توضح ملابسات قضية الاختلاس .. تفاصيل
استدعاء النائب العماوي للتأكد من تصريحاته عن ممارسات فساد
رحيل وزير الداخلية الأسبق مازن الساكت
لاول مرة دينا تفضح كواليس زيجاتها وتعلن الحياة اجمل بدون رجل


