مخرب الحال يصلح البين - سعاد عزيز

مخرب الحال يصلح البين - سعاد عزيز

22-03-2014 10:04 PM

عوامل و اسباب ?ثيرة و متباينة أدت الى الاوضاع السقيمة الحالية في العراق بعد الاحتلال الامري?ي للعراق في عام 2003، ل?ن هنالك بطبيعة الحال إختلاف فيما بينها من حيث التأثير، غير ان التدخل الايراني في الشؤون الداخلية العراقية و وصول الامر الى حد أن القرارات السيادية و المصيرية بالنسبة للبلاد يتم إتخاذها من قبل النظام الايراني.

إختيار رئيس الوزراء و الذي هو أ?بر و أهم منصب سيادي في العراق، يتم إختياره من جانب النظام الايراني و بمشورة و طلب منه يتم قبوله أمري?يا، ?ما حدث في الولاية الثانية لنوري المال?ي، وان إزدياد دور و تأثير النفوذ الايراني يعود أيضا لعدة أسباب ل?ن أهمها و في مقدمتها، أن طهران قد عملت مابوسعها أبان الحرب العراقية الايرانية من أجل إختراق ?افة القوى و الاطراف السياسية المتواجدة على أراضيها مثلما قامت بإنشاء تنظيمات و تش?يلات عراقية أخرى و جعلت ل?ل واحدة منها دورا و مهمة خاصة مناطة بها، ?ما جعلتهم يعيشون دائما حالة من التنافس و التسابق من أجل ?سب الحظوة و الم?انة لدى هذا النظام.

الملف العراقي أثناء الحرب العراقية ـ الايرانية تم إناطته بالحرس الثوري(ولازال ?ذلك)، غير أن الشخص الذي تم تشخيصه و تحديده ?مسؤول عن هذا الملف ?ان العميد قاسم سليماني لعلاقته المباشرة بمختلف القوى و الاطراف السياسية العراقية، والذي برز اسمه خلال الاشهر الاخيرة ?الحا?م الفعلي للعراق و سوريا و لبنان، ومن الواضح أن الاوضاع في العراق بمختلف سياقاتها و إتجاهاتها انما تخضع بصورة او بأخرى لتأثير هذا الرجل، وحتى ان هناك من يعتقد بأن له دور في ?ل شاردة او واردة تخص العراق، وان ?ل المسائل المرتبطة بالجانب الامني و الاسلحة و النشاطات المتداعية عنها، بالاضافة الى الامور المتعلقة بالاسلحة و الاعتدة و القوات و المساعدات الاخرى الواردة الى سوريا عبر العراق، تخضع ?لها لسيطرة هذا الرجل، وان قدومه الى العراق لمعالجة الاوضاع المضطربة فيها انما جاء ل?ونه صاحب القرار الاهم و الدور الا?بر بهذا الخصوص، بل وحتى أن إزاحة المال?ي و المجئ بغيره أمر من الممم?ن أن يحدث فيما لو شاء او أراد ذلك.

الاوضاع الوخيمة في العراق، والتي هي بفعل توجيهات سليماني نفسه قبل أن ت?ون بسبب سياسات المال?ي، لأن الاخير أشبه ماي?ون بموظف لدى سليماني بدرجة رئيس وزراء العراق، وان الدور الاول و الاخير هو لسليماني أما المال?ي فليس أ?ثر من وسيلة او اداة، وإذا إقتضت الضرورة و المصلحة فإنه من المم?ن جدا إستبدال او تغيير هذه الوسيلة او الالة بغيرها، وان الضجة الحالية المثارة ضد المال?ي من قبل معظم الاطراف العراقية على خلفية سياساته المثيرة للجدل و التي معظمها"سليمانية"المنشأ، ليس هناك من مسؤول إيراني آخر ?سليماني للتأثير و لعب الدور المناسب فيها، و?ما يبدو فإنه سيلعب دور"مصلح البين"، و يحاول تقريب وجهات النظر، وقد يفضي الامر ?ما قلنا الى الاطاحة بنوري المال?ي و مجئ آخر محله(ومن دون شك فإن هناك أ?ثر من بديل آخر للمال?ي تحت يد سليماني)، ل?ن القضية التي يجب على الاطراف العراقية الانتباه لها جيدا، هي ذهاب المال?ي عن ال?رسي سي?ون بمثابة ذهاب وجه، أما السياسات و التوجيهات فستبقى على حالها لأن واضعها هو قاسم سليماني نفسه!

suaadaziz@yahoo.com

 



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله

مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات