غلطة وندمان عليها!
في ظل الحديث عن تعيين أو تغيير رئيس أو أكثر لجامعات أردنية أستذكر خبرا نُشر على أحد المواقع الإخبارية قبل شهور يحمل عنوان هذا المقال جاء فيه أن أحد النواب عين رئيسا لإحدى الجامعات الحكومية بعد ضغط، شديد ثم ندم على ذلك، فبدأ يضغط لتغييره لصالح شخص من القبيلة نفسها!
ليس المهم في الخبر دقته، أو شخوصه أو مكانه؛ لأن هذا يحدث في مواقع كثيرة ! ولا يهم صحة ندم النائب أيضا، فهو بالتأكيد يعرف الرئيس حق المعرفة، وإلا لما ضغط لتعيينه منذ البداية- حسب نص الخبر- ولعله ساعده من قبل في كل المواقع الإدارية التي أوصلته لرئاسة الجامعة، وقد يضغط لتعيينه وزيرا في الأيام المقبلة، ويقدم الجامعة هدية لآخر، بعدما حقق أمنيات الأول برئاستها، فالمواقع الإدارية -غالبا- ما تكون لأجل تحقيق الامتيازات والألقاب فحسب؛ لذلك لا يحب الكثيرون المكوث فيها طويلا؛ لأنها تكشف ضعفهم، وزيفهم، ولأنهم يريدون صعود السلم قفزا، أما مؤسسات الوطن، فتترك للمجهول.
المهم كيف أثّرت هذه الغلطة على الجامعة والتعليم؟ فهل من حق غير المتخصصين أن يتدخلوا في موضوع حساس بحجم تعيين رئيس جامعة؟! وهل يعرف هؤلاء حجم الضرر الذي يمكن أن ينتج عنه هذا التدخل بدءا بجيل من الطلبة، وانتهاء بسمعة التعليم الذي ندعي جميعا الحرص عليه؟! وكم هو حجم الأذى الذي لحق بتلك الجامعة، والتراجع الذي حلّ بها، وهو ما سيستنفد وقت الرئيس الجديد وجهده ... وهكذا دواليك في كثير من جامعاتنا؟!
وهل يجوز لآفة المحاصصة أن تشمل التعليم أيضا مع كل ما وصل إليه من تراجع؟! وإذا كانت المحاصصة شر لا بد منه، فهل يُحسن أصحابها الاختيار من الحصة الواحدة؟! فحين نذهب لشراء حاجة شخصية نختار الفضلى النظيفة الخالية من الشوائب... أفلا تستحق الجامعات تطبيق المعايير ذاتها التي نعتمدها في شراء حاجاتنا الشخصية؟!
وإذا كان لابد من المحاصصة، فمن حقنا أن نسأل أين هي حصة الجامعة؟ وحصة الطلبة؟ وحصة أعضاء هيئة التدريس، وسمعة التعليم، بل هي أين هي حصة الوطن؟! أليس من حق هؤلاء جميعا التمهل في الاختيار، وتوزيع الحصص؟!
وكيف سيدير الرئيس الذي يأتي بالمحاصصة أو الإقليمية أو بعقلية عقد الصفقات الجامعة؟! إنه بالتأكيد سيديرها بذات العقلية التي جاء بها، وسيستبعد الكفاءات لصالح إقليمه، وحصته، ومصالح أسرته الانتخابية! وأنى لمثل هذا الرئيس الكفاءة، والرؤية الثاقبة لإدارة الصروح العلمية التي تتطلع للبحث العلمي أو العالمية –مثلا-؟! فالرئيس القوي يأتي بالأقوياء، والفاسد يأتي بالفاسدين، والكاذب بالكاذبين....
وكيف يتفق هذا أيضا مع كثرة الأخبار التي تتحدث عن تراجع التعليم العالي، والحاجة الماسة لإصلاحه، وكثرة المبادرات، ورسم الاستتراجيات المزعومة....؟!
بل كيف يتفق هذا كله مع التطلعات إلى الارتقاء بالمستوى العلمي للجامعات، ورفع سويتها وكفاءتها؟!
وإذا كان فهم إصلاح التعليم العالي يكون وفق آلية المحاصصة والجغرافيا ورغبات النواب، وغيرها من جنوح الرؤيا وفسادها، فلماذا لا نكف الحديث عن إصلاحه، ونوقف المؤتمرات بكل ما فيها من خطب رنانة، ونوفر المصاريف على خزينة الدولة، ونترك التعليم العالي لمثل هذه العقلية، وليتحمّل مسؤولوه تبعات ذلك من فساد وأميّة وتراجع وعنف؟!
لقد قرع كثير من الضالعين المخلصين بأمور التعليم في الأردن لا سيما العالي منه الجرس بأن هذه القطاع في تدهور، وإذا لم تقم الحكومة بإجراء جراحة عاجلة، ومتقنة، فإن الأمر سيؤول إلى نتائج مُرّة، ستؤثر على باقي القطاعات، فالتعليم ما زال الشعرة التي تحفظ ظهر البعير!!
180 حافلة جديدة ضمن المرحلة الثانية لربط المحافظات بعمّان
منخفض جوي من الدرجة الثانية يجلب الأمطار لمعظم مناطق المملكة الثلاثاء
مياه اليرموك: تقليل ساعات الضخ بالشونة الشمالية لتأهيل بئر
اتحاد عمان يفوز على الجبيهة في الدوري الممتاز لكرة السلة
السقوط من القمة الأخلاقية إلى جزيرة الشيطان
البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة الأعلى بين الذكور
الإحصاءات العامة: سلة الاستهلاك خلال كورونا أفقدت بيانات خط الفقر صلاحيتها
النصر يتصدر الدوري السعودي بفوز صعب على الرياض
الذهب والفضة يواصلان الهبوط مع زيادة عمليات البيع
48 ألف فرصة عمل جديدة .. 94% منها للأردنيين
مدير الاحصاءات يكشف عن عدد سكان الأردن
مناطق حرّة في مطاري عمّان والملكة علياء لتعزيز استثمارات الملكية الأردنية
أخطاء شائعة عند شحن سيارتك الكهربائية .. تعرف عليها
دوائر حكومية تدعو مئات الأردنيين للامتحان التنافسي .. أسماء
محاولة سرقة جريئة بقهوة في عمان تنتهي بالفشل .. فيديو
دعاء اليوم الخامس عشر من رمضان 1447
دعاء اليوم السادس عشر من رمضان 1447
تطبيقات التعري بالذكاء الاصطناعي تلاحق أبل وغوغل
دعاء اليوم السابع عشر من رمضان 1447
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في الحكومة .. التفاصيل
مياه الشرب بالمناطق الساحلية قد ترفع ضغط الدم في صمت
هيئة الإعلام: قرابة ألف صانع محتوى في الأردن
مدير مكافحة المخدرات: لا تصنيع للمخدرات في الأردن
شبهات صادمة تكشفها التحقيقات الأولية في مقتل الفنانة هدى شعراوي .. فيديو
هيئة الإعلام: مشروع تنظيم الإعلام الرقمي لا يمس الحريات الشخصية




