حيرتني هذه الأمة
12-03-2015 10:06 AM
منذ نصف عام تقريبا وأمي المريضة ـ عافاها وعافاكم الله ـ تتنقل بين المستشفيات وبين البيت .... ولكن ؛ ورغم حزني الشديد على مصابي بأمي المريضة ؛ فلا زالت فاجعتي بأمتي هي الأشد والأقوى !!! لا زالت فاجعتي بأمتي هي الأشد والأقوى !!!!
في أكثر من مرة دخلت أمي المريصة لغرفة الإنعاش في مستشفى الرمثا الحكومي ؛ ورقد على الأسرة المجاورة شباب سوريون في مقتبل أعمارهم ؛ كان أغلبهم في حالة موت سريري بعد تعرضهم لإصابات مباشرة من رصاص قناصة ، وبعد تعرضهم لشظايا متطايرة من قنابل أو صواريخ أو براميل متفجرة .
وفي القسم المخصص لعلاج الأخوة السوريين شاهدت شبابا وصبية وأطفالا فقدوا كل أطرافهم !!! كانت المشاهدات الفضيعة كفيلة بأن تنسيني كل أحزاني وكل مصابي بأمي الراقدة في غرفة الإنعاش !!!
مكانة الأم عظيمة في الحياة وهذا لا شك فيه ، ووصايا رب العالمين بالوالدين كثيرة جدا ، ووصايا نبينا الكريم بالاباء وبالأمهات تكررت في أكثر من مرة ، ومنها وصيته الشهيرة عليه الصلاة والسلام : ( أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك ) ...
قبل ثمان سنوات تعجبت أنا من نفسي ... وتعجب كل من حولي وهم يشاهدون دموعي الغزيرة وهي تنهال على فراق والدي ( رحمه الله وأسكنه فسيح جناته ) ؛ ولكنني اليوم تائها في مشاعري ومترددا في أحزاني ببن أمي وأمتي ...فدموعي اليوم حائرة بين أمي وأمتي !!!
بالأمس القريب نقلت أمي ـ عافاها وعافاكم الله ـ لغرفة الإنعاش بعد أن توقف قلبها عن النبض لفترة من الوقت ؛ ورغم فداحة هذا المصاب الجلل ؛ فلا زالت مشاعري وإلى الآن تائهة ببن أمي وأمتي ؛ ولا زالت دموعي والى الآن حائرة بين أمي وأمتي ...
ولا أبالغ إن قلت لكم : إن فاجعتي بأمتي اليوم هي أكبر من مصابي الأليم بأمي المريضة ...
آآآخ على أمتي يوم تركت قتال جيوش اليهود المدججين بالسلاح لقطاع صغير إسمه : غزة !!!! آآآخ على أمتي وهي تترك قتال جحافل الفرس المدججة بالسلاح لمدينة صغيرة أسمها : تكريت !!!! آآآه ثم آآآه على هذه الأمة وهي تفرط بكل أمجاد وإنتصارات الأباء والأجداد !!! لقد حيرتني هذه الأمة وأحزنتني هذه الأمة أكثر من حزني الشديد على أمي المريضة !!! هوان ما بعده هوان وذل ما بعده ذل ... أمة مزقتها الفرقة وتقاذفها الشرق والغرب ؛ وفيها الفقير المعدم وفيها الثري المنعم ؛ وفيها الجائع البائس وفيها المصابين بالتخمة ؛ لقد حيرتني هذه الأمة !!!
أمة تقتل بعضها في كل لحظة وتحرق بعضها في كل لحظة وتغرق في بحار من الدماء العربية البريئة ومنذ سنين : لقد حيرتني هذه الآمة ...
أمي اليوم راقدة في غرفة الإنعاش ، ولكن أمتي اليوم تغدو عدم ! وتكالبت عليها كل الأمم !!! وتذبح بأيدي العرب وبأيدي العجم !!! آآآه لقد حيرتني هذه الأمة .....
إن دموعي اليوم حائرة بين أمي وأمتي ، ومشاعري اليوم تائهة ببن أمي وأمتي ... إنها مرحلة سوداوية وقاتمة ؛ فدمعة واحدة على أمي التي تصارع المرض وتصارع الموت قد تكفيني ؛ ولكن شلالات من الدموع على أمتي المبتلاة لا تكفيني ... لقد حيرتني هذه الأمة !!
ترامب يهدد بوقف التجارة مع دول عدة ما لم تُخفض الفائدة
الصين تدخل الشرق الأوسط من أوسع أبوابه
زيلينسكي: مسيّرة روسية تستهدف مقر الأمن الأوكراني في كييف
تنقلات إدارية في وزارة الأشغال تشمل عددا من المديريات
أمانة عمّان تطبق تعديلات مرورية في محيط الحي الطبي بجبل عمّان
حريق يلتهم عشرات الدونمات بين جرش وعجلون
حادث نويبع .. 4 أردنيين من أصل 11 في العناية المركزة
المنتخب النسوي ت 17 عاماً يستضيف بنغلاديش ودياً
مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند
تعيين آدم تيلي وزيراً جديداً بالوكالة للجيش الأميركي
الصفدي يجري مباحثات موسعة مع نظيره الهولندي
لتجنب إشارة التسفير .. تحذير مهم للعمالة غير الأردنية
خطبة الجمعة تعظّم مقام النبي .. والمناعي يعلّق على قضية الزيود
من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟
العثور على جثة مواطن داخل مركبته مقتولا بالرصاص جنوب اربد
تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده
الحكومة تتحمل أعباء مالية لدعم أسعار المحروقات في آب
بالفيديو .. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تفاجئ شمال الأردن في عزّ الصيف
تعيين رؤساء مجالس أمناء الجامعات الحكومية .. أسماء
الامن العام: وفاة شخص إثر مشاجرة في إربد
جامعة تُلزم العاملين بدفع رسوم رغمًا عنهم
بسبب وجود تهديد .. رسائل تحذيرية على هواتف مواطنين بالأردن
مدعوون للتعيين في وزارة الصحة .. أسماء
السجن لإيطالي حوّل غابة محمية إلى آثار يونانية