أجداد فاتحون وأبناء فارون ..
الغزو الإستعماري لأمتنا الغربية تنوع بين العسكري والثقافي والفكري والحضاري والأقتصادي والأخلاقي ..... ، والنتيجة التي أوصلنا اليها هذا الغزو الوحشي ، هي ما نشاهده وما نراه اليوم من خراب واقتتال وتناحر وفرقة ... صحيح بأن المستعمر غاب عن العيون ولكنه حاضر وموحود وبقوة في حياة وقرارات أمتنا ؛ ولكنه يتوارى ليظهر لنا بمسميات جديده ؛ ( مجتمع دولي ، هيئة الأمم ، مجلس الأمن ... ) بالاضافة الى الرغبات والقرارات الدولية والتي طبقت في غالبيتها على أمتتا العربية ...
مضى قرن كامل على عهود الإستعمار لأمتنا العربية ، وإحتلت خلالها فلسطين والعراق وحجمت مصر ودمرت سوريا وليبيا واليمن وفتت السودان العربي وجوع الصومال ... وفي عهود الإستعمار ابتلعت خيرات وثروات أمتنا العربية ، بينما الغالبية العظمى من هذه الأمة تقاسي الفقر والجوع والتشرد ...
قرن كامل على الإستعمار اللعين جرى خلاله اعادة التأهيل وإعادة الإنتاج للأدوات وللعملاء كل فترة ، وهي الأدوات التي جرت الخراب والويلات والتخلف لأمتنا ، وأذاقت شعوبنا أشد ألوان القتل والظلم والإضطهاد ، وارتكبت أبشع المجازر وأبادت وقتلت وهجرت الملايين من الأمة العربية ، وتفوقت هذه الأدوات والواجهات الإستعمارية على اليهود المحتلين لفلسطين في الإجرام والقتل ، وحققت لليهودي وللمستعمر أكثر مما كان يرجوه ويطمح اليه ...
بعد الفتوحات الإسلامية العربية للأندلس ولاوروبا بقيادة : عبد الرحمن الداخل وموسى بن نصير وطارق بن زياد ، بقيت أمتنا العربية والإسلامية في المقدمة ، وعاشت في أمن وأمان ورخاء وسعة وازدهار ، حتى وقعت أمتنا بما حذرنا منه ربنا في كتابه الكريم عندما قال :
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِين ، ولكن الأمة تنازعت فداهمها الفشل وذهبت ريحها وضاعت حضارتها وشلت حركتها ، إلى أن أحتلت أرضها وديارها وسيطر الطامعون على ثرواتها ، وتحكموا بمصيرها وفي مستقبل أبنائها ... وجرى سفك لدماء أبناءها وأغتصبت نسائها وتفنن الأعداء في قتل وتعذيب رجالها ، فلما إنتفض احرار العرب في وجه المحتل والمستعمر ، ابتعد هذا المحتل والمستعمر عن واجهة الأحداث في ظاهر الأمر ، ولكنه بقي الممسك في كل شيء فهو ؛ الداعم والمسلح والمخطط والمتحكم في حاضرنا ومستقبلنا ، وقامت تلك الأدوات والعمالات بالدور الإستعماري على أكمل وجه ، وهي لم تتورع عن ارتكاب أبشع المجازر وعن إبادة وتهجير ملايين العرب تحت غطاء من دول الاستعمار وبدعم وتسليح منهم ...
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه في إحدى خطبه : من ترك الجهاد رغبة عنه البسه الله لباس الذل وشمله البلاء وديث بالصغار ... ثم أقسم رضي الله عنه قائلا” : َوَاللَّهِ مَا غُزِيَ قَوْمٌ قَطُّ فِي عُقْرِ دَارِهِمْ إِلَّا ذَلُّوا ، ولكنكم تَوَاكَلْتُمْ وَتَخَاذَلْتُمْ حَتَّى شُنَّتْ عَلَيْكُمُ الْغَارَاتُ وَمُلِكَتْ عَلَيْكُمُ الْأَوْطَانُ ...
والشعوب العربية التي رضخت لافرازات ومخرجات الإستعمار لعقود طويلة ؛ وعندما طالبت بحقوقها صبرت على كل ألوان القتل والقصف والإبادة من أدوات الإستعمار وواجهاته ، ونحن نراها اليوم هاربة” من الموت ومن القصف الجوي الرهيب ، ونراها تهيم في الدنيا وهي ذليلة وصاغرة طلبا” للجوء لأوروبا الإستعمارية ؛ أوروبا التي دخلها الأجداد الأولون وهم أعزة وفاتحون يدخلها أبنائهم اليوم أذلة وصاغرون !!!
ولكن في زمان الوهن وضعف الايمان وفي حب الدنيا ، تسلطت علينا الفيروسات اليهودية والطفيليات والحراثيم الإستعمارية ، إلى أن فرت الجموع العربية لأوروبا الإستعمارية وهي خائفة ومرعوبة .
العرب يفرون لأوروبا في هذه المرة وهم خائفون وجوعى ، في هذه الأيام رأينا فرار العرب على محورين اثنين وهما : محور الفارين من البطش والقتل والجوع ... أما محور الفرار الآخر ففي طليعته الفارين بحثا عن الشهوات والجنس والمتع ، والفارين بما نهبوه من ثروات„ للشعوب العرببة المسكينة ؛ وهذه الفئات هي التي بددت كثيرا من ثروات ومليارات هذه الأمة ، وتركت الغالبية العظمى من الفقراء وهي تصارع لأجل البقاء على قيد الحياة ...
ترمب: التدخل البري في إيران خيار وارد بشروط صارمة
مرةً أخرى! اللحنُ في (خُطبة الجمعة)
السلط يتغلب على شباب الأردن بثلاثية في دوري المحترفين
الجليل يتغلب على الأشرفية ويقصيه من كأس الأردن
مسؤولون: الضربة الأولى في إيران قتلت شخصيات كانت أقرب للتفاوض
هنا الزاهد تخطف الأنظار بإطلالة رمضانية راقية
ترامب يستقبل جثامين 6 أمريكيين قتلوا في الحرب مع إيران
اتفاق لفتح حساب لمصرف سوريا المركزي لدى البنك المركزي الكندي
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
رشقة صاروخية إيرانية تجاه النقب وبئر السبع وديمونا في فلسطين
معنى رؤية الأم المتوفية في المنام
طريقة تحضير سلطة الكينوا بالخضار
كيكة الجزر: حلوى كلاسيكية بطعم لا يُقاوم
سامسونج تكشف عن Galaxy S26 بسلسلة ذكاء اصطناعي متقدمة
راي نيو تطلق RayNeo Air 4 Pro بنسخة باتمان محدودة
بعد غياب كاريزما اية الله المرشد خامنئي .. إيران إلى أين؟!
حافة الانفجار: احتلال الجنوب السوري ولبنان وتركيا الهدف التالي
الإمارات تتكفل بإقامة وعناية عشرات آلاف المسافرين العالقين
إعلان نتائج الشامل للدورة الشتوية 2026

