مدرسة لكل مواطن!
يعجب الإنسان عندما يعلم بوجود مدارس في الأردن يتراوح عدد طلبتها بين 1_10؛ أي يمكن أن تكون لدينا مدرسة لطالب واحد، ولعل هذا نتيجة من نتائج التخطيط العشوائي عند الترخيص للبناء، أو ضم الأراضي...، وكذلك نتيجة لسياسة الاسترضاء التي كانت تنتهجها الحكومات المتعاقبة أحيانا! اذ كيف يمكن أن تبنى مدرسة أو تستأجر في مكان لا يوجد فيه عدد كاف من الطلبة لإعمارها، وما هي الكلفة التشغيلية لهذه المدرسة ؟ وكم عدد أعضاء الهيئة التدريسية والإدارية فيها؟ وهل يؤتى بمدرس متخصص لكل مادة أو مدرس واحد لكل المواد؟!
وماذا عن حال الطالب من حيث بناء شخصيته الاجتماعية والنفسية؟ وكيف يتعلم ؟! وممن؟ لاسيما ونحن نعرف أن الطلبة عادة يتعلمون من أقرانهم بواسطة التفاعل في غرفة الصف، واللعب مع بعضهم بعضا في ساحة المدرسة وخارجها، وقد يدفعهم التنافس فيما بينهم لبذل جهد مضاعف للتفوق.
وأين هي العدالة الاجتماعية عند مقارنة هذه المدارس بأخرى مكتظة، بل يوضع في الصف الواحد، ولا أقول المدرسة الواحدة أكثر من 50 طالبا، ومنها مدارس الفترتين .
أطرح هذه الأسئلة، وأتمنى أن أجد الجواب عند من خطط أواتخذ هكذا قرار.
نعم، يفضّل كثيرون المدارس القريبة من سكنهم، وهذا منطقي إذا لم يؤثر على نوعية التعليم، ولكن إذا ألقينا نظرة سريعة على المدارس ذات السمعة العالية في عمان –مثلا- فهي غالبا في مناطق بعيدة عن سكن الطلبة مع توفر المواصلات المدفوعة لمن يرغب، وأولياء الأمور يدفعون رسوما عالية ، وبدل مواصلات؛ لأجل تدريس أبنائهم فيها دون أن يعيروا بعد المكان كثيرا من الاهتمام، بل قد يجدون فيه منفعة للدراسة بعيدا عن الضوضاء والتلوث.
أما وقد بدأنا رحلة إصلاح التعليم، الذي هو مطلب وطني ضروري للجميع، فإن الدمج من الخطوات اللازمة، شريطة أن يتم بعد دراسة ميدانية مستفيضة، وضمن خطة شاملة لكل أنحاء المملكة بعيدة عن الانتقائية أو الجزئية، ويُنصّ عليه بالتعليمات للحفاظ على مؤسسية المشروع لا أن يُترك القرار للاجتهادات المختلفة .
يتوقع من المواطنين الذين دمجت مدارس أبنائهم أن يحتجوا، فهذا صورة من صور التعبير عن الرأي، ومن حقهم أن يغضبوا أيضا، فلا يرسلون أبناءهم إلى المدرسة كما حدث في بعض المناطق طالما أن الحكومات المتعاقبة عودتهم على الاسترضاء، فالمواطن يعتقد أن وجود مدرسة لأبنائه قرب بيته بات حقا مكتسبا لا يجوز لأحد أن يأخذه منه، ولكن في المقابل لا بد للمواطنين أن يكونوا أكثر مرونة في تقبل الأمور، وينظروا إلى المصلحة العامة، ومصلحة أبنائهم الذين من حقهم أن يعيشوا في مدرسة حقيقية مثل أقرانهم.
فتحسين عملية التعليم، ورفع كفاءته، وتوفير بيئة تعليمية جاذبة، غنية بكوادرها البشرية المؤهلة تأهيلا جيدا، وضبط نوعية التعليم فيها، إضافة إلى توفير المرافق الداعمة للتعلم من مختبرات وإنترنت ... كل ذلك يحتاج إلى مدرسة مركزية متكاملة فيها عدد كاف من الطلبة لا مدارس مبعثرة هنا وهناك تعشعش فيها الأمية .
فالدمج خطوة إيجابية، وواجب تربوي وتعليمي ووطني إذ يوفّر على الدولة كلفا اقتصادية عالية كما أنه مفيد للطلبة أكاديميا وتربويا، فالمدرسة المركزية تتوافر فيها كثير من الميزات والإمكانيات لا تتوافر في مدارس ذات أعداد محدودة من الطلبة.
أما بُعد المدرسة عن سكن الطلبة، فالوزارة عالجته بتوفير مواصلات مجانية لهم، والتفكير الإيجابي يقول: إن توفير وسيلة مواصلات مجانية لاسيما في فصل الشتاء تنقل الطلبة من البيت إلى المدرسة البعيدة نسبيا أفضل من سيرهم إلى مدرسة البلدة التي تبعد مسافة قصيرة عن بيتهم، فذلك حفظ لهم إلا إذا أردنا مدرسة لكل مواطن تكون أمام بيته أو داخل أسواره!
180 حافلة جديدة ضمن المرحلة الثانية لربط المحافظات بعمّان
منخفض جوي من الدرجة الثانية يجلب الأمطار لمعظم مناطق المملكة الثلاثاء
مياه اليرموك: تقليل ساعات الضخ بالشونة الشمالية لتأهيل بئر
اتحاد عمان يفوز على الجبيهة في الدوري الممتاز لكرة السلة
السقوط من القمة الأخلاقية إلى جزيرة الشيطان
البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة الأعلى بين الذكور
الإحصاءات العامة: سلة الاستهلاك خلال كورونا أفقدت بيانات خط الفقر صلاحيتها
النصر يتصدر الدوري السعودي بفوز صعب على الرياض
الذهب والفضة يواصلان الهبوط مع زيادة عمليات البيع
48 ألف فرصة عمل جديدة .. 94% منها للأردنيين
مدير الاحصاءات يكشف عن عدد سكان الأردن
مناطق حرّة في مطاري عمّان والملكة علياء لتعزيز استثمارات الملكية الأردنية
أخطاء شائعة عند شحن سيارتك الكهربائية .. تعرف عليها
دوائر حكومية تدعو مئات الأردنيين للامتحان التنافسي .. أسماء
محاولة سرقة جريئة بقهوة في عمان تنتهي بالفشل .. فيديو
دعاء اليوم الخامس عشر من رمضان 1447
دعاء اليوم السادس عشر من رمضان 1447
تطبيقات التعري بالذكاء الاصطناعي تلاحق أبل وغوغل
دعاء اليوم السابع عشر من رمضان 1447
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في الحكومة .. التفاصيل
مياه الشرب بالمناطق الساحلية قد ترفع ضغط الدم في صمت
هيئة الإعلام: قرابة ألف صانع محتوى في الأردن
مدير مكافحة المخدرات: لا تصنيع للمخدرات في الأردن
شبهات صادمة تكشفها التحقيقات الأولية في مقتل الفنانة هدى شعراوي .. فيديو
هيئة الإعلام: مشروع تنظيم الإعلام الرقمي لا يمس الحريات الشخصية




