الثورة السورية .. البداية والنهاية‎

الثورة السورية  ..  البداية والنهاية‎

15-12-2015 01:20 PM

 بعد انطلاق الثورة السورية قبل خمسة أعوام تقريبا ، توقع كثيرون المؤازرة والمساندة من المجتمع الدولي ؛ تماما” كما حصل مع الثورة الليبية من قبل .
 
        ولكن هذه التوقعات خابت وتلك الآمال تلاشت ، وترك الشعب السوري ليواجه آله الاستبداد والقتل والبطش منفردا” ووحيدا” ؛ وبقي السوريون فريسة سهلة للقمع والتعذيب ولفترة طويلة ، مما اضطرهم لاستخدام السلاح دفاعا عن النفس والعرض والكرامة ، ولا سيما بعد فقدانهم الثقة نهائيا بالمجتمع الدولي ، والذي اكتفى باصداره للادانات ولبيانات الاستنكار  ؛ مما شجع النظام السوري على تكثيف حملات القتل والابادة  ، والقى براميله المتفجرة وقصف الاحياء بكل انواع الاسلحة ومنها الكيماوية والسامة ، ومسح أحياء وبلدات وقرى عن وجه الأرض ، وقتل واعتقل مئات الألوف من الأبرياء وشرد ملايين السوريبن من بيوتهم حيث انتهي الأمر بهؤلاء  : إما تائهبن أو لاجئين في الدول القريبة والبعيدة ...
 
          وبعد مرور ثلاث سنوات على  الثورة السورية ، فرح السوريون لإنطلاق الحملة الجوية الدولية الهادفة لضرب الارهاب والإرهابيين في سوريا ، ولكن هذه الفرحة انقلبت لصدمة نتيجة غض الطرف عن كل جرائم النظام السوري ومليشياته العاملة معه على الأرض ، فاستمر النظام ومليشياته في تدمير الأحياء وفي قتل وتشريد الأبرياء   ...
 
           واخيرا” انضم الروس إلى المسلسل الإجرامي المتواصل بحق المدنيين السوريين ، والروس اليوم يقصفون ويحرقون كل شيء في سوريا ، ويشنون حملة جوية شرسة خلال سعيهم الدؤوب لإعادة الروح والحياة إلى النظام السوري المتهالك ...
         وبشكل عام ؛ فإن مشاهد القتل للإنسان العربي تكاد تكون عادية وروتينية ، والسماء العربية اليوم تجوبها عشرات الطائرات المعلومة والمجهولة ؛ ولتقتل هذه الطائرات من تشاء وكما تشاء ؛ وإن قصفت المستشفيات أو المدارس أو الأسواق الشعبية أو المساجد والمخابز  ...   فلن يستنكر هذا الفعل الإجرامي أحد ؛ فالتبريرات عندهم جاهزة  : حيث حوى المستشفى الارهاببن فتم قصفه ؛ وأوت المدرسة الإرهابيين فتم قصفها ؛ وتجول في السوق الشعبي الارهابيين فتم استهدافه ، واجتمع في المسجد الارهابيين فتم قصفه ، أمام المخبز المستهدف فكان يبيع الهبز للارهابيين  ...
 
     إنه زمان القوة وإنها لغة الأقوياء ؛ فالأقوياء اليوم يفعلون ما يشاؤون ، ويبررون فعلهم بما يشاؤون ؛ وما على الضعفاء إلا الإصغاء وما على البسطاء إلا السمع والطاعة  .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

17 ألف تنكة زيت فارغة تثير الشبهات في إربد .. ما القصة؟

التربية توضح للسوسنة السبب وراء حذف صور طالبات مدرسة جرش

خدمة جديدة من الضمان الاجتماعي للمشتركين والمتقاعدين .. تفاصيل

عطلة الـ3 أيام لموظفي الحكومة .. ما حقيقة تطبيقها نهاية الشهر

زيادة 30 دينارا لرواتب الموظفين والمتقاعدين .. تفاصيل موازنة 2027.

ترفيع وإحالات إلى التقاعد في الحكومة .. أسماء

اعتداء جماعي على طفل في إربد .. تفاصيل

لا تسلم مركبتك لغير المرخصين .. الأمن العام يوضح العقوبات

الأمن العام يفتح باب التجنيد للذكور والإناث في الأردن .. تفاصيل

مقاطعة أربع جهات تأمينية الأحد .. ماذا ينتظر المرضى؟

خبر هز الوسط الفني .. وفاة نجم أردني كبير .. صورة

عرّوه وصوّروه وكسروا جمجمته .. تفاصيل صادمة عن خطف طالب إعلام في إربد

عنوان رقمي مرتبط بهويتك .. تعديل جديد على التبليغات القضائية في الأردن

تقاعدات وترفيعات وإنهاء خدمات في التربية .. التفاصيل والأسماء

فرصة للبيع .. ارتفاع الذهب محلياً