ففروا إلى الله
الإنسان ليس وحيدا” في هذا الكون ليعيش كما يحلو له ، والإنسان لم يخلق هذا الكون ليعبث فيه كما يشاء ، فحقا” على المخلوق أن ينصاع لتوجيهات وارشادات خالقه وخالق الكون كله ...
وكما التزمت المخلوقات الأخرى بما حدده لها خالقها من مسارات وطريقة حياة ؛ فلا بد للإنسان العاقل الذي ملك الإرادة بإن يلتزم بالمنهاج الذي خطه له خالقه ، ليمضي في حياته بحسب رؤية خالقة وليس بحسب رؤيته وهواه ، وليكون مصلحا للكون لا مفسدا” وعابثا” فيه ...
لو افترضنا وجود التوافق التام بين الأهواء البشرية وبين الأوامر الربانية ، فعندها لن يكون للاختبار الإلهي للإنسان أية قيمة أو معنى ؛ فاختبار الخالق للإنسان أخذ معناه من تقييده لرغبات وأهواء الإنسان كي تتماشى مع رؤية ورغبة خالقه ؛ ولتتوافق مع المصلحة الكلية للمنظومة الكونية .
والإنسان الذي يضبط أهوائه ورغباته وحياته لتتناسق مع منظومة الكون وفق رؤية واردة الخالق ، فسيكافه ربه بجنة عرضها كعرض السموات والأرض ، وأما الإنسان الذي يتمرد على رؤية وارادة خالقه ، فيتبع وساوس الشيطان ويعيش وفقا” للأهواءه والرغبات ؛ فسيعاقبه ربه بالعذاب الأليم والشديد بوم القيامة .
ومن يكذب بالرسالات السماويه ولا يؤمن بكتب الله ، فجزاؤه الخزي والنار والسعير يوم القيامة ؛ وعندها سيندم الكفار وأهل النار ، وسيسوقون لربهم كل التبريرات والأعذار ، ولكن الله لن يلتفت اليهم ولن يستمع لأعذارهم ؛ فرسل الله جاءتهم وحذرتهم من اتباع النفس والهوى الشيطان ، وبينت لهم حقيقة الدنيا الفانية وحقيقة الموت والحياة ، وأمرتهم بالإلتزام بصىراط الله المبين ، وحذرتهم من عاقبة عصيانهم لله تعالى ، ولكنهم استكبروا وفتنتهم متع الدنيا الزائلة وغرهم طول الأمل ، وأصروا على الكفر ودواموا على فعل الآثام والمنكرات ، ولم يبالوا لكل التحذيرات ، واستحقوا بالعذاب الأليم والمهين الذي أعده الله للكافرين ...
فالكتب السماوية موجودة بين أيدي الناس ومن قديم الزمان ؛ وهذا القرآن العظيم وموجود ويذكر الناس بربهم وبتعاليم دينهم ، ويبين لهم حقيقة الوجود والموت والحياة ، ويدعوهم لعبادة الله وللإلتزام بالأوامر وبالشرائع الربانية ... وهذا القرآن هو الدليل للتائهين والمرشد للباحثثن عن دروب النجاة ، وهو كتاب رب العالمين المحفوظ من تحريفات وألاعيب البشر ، وهو المكمل لكل الكتب السماوية التي سبقت الإسلام كالزبور والإنجيل والتواره ...
فتذكروا ؛ أيها الناس ؛ أنكم لم تخلقوا عبثا” ولهوا” ، وتذكروا أنكم اليوم في اختبار من ربكم ، وما دامت الروح في أجسادكم ففرصة التوبة والرجوع إلى الله أمامكم ، قال تعالى : َ(فِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِين ) . صدق الله العظيم
فروا إلى الله الذي غمركم بنعمه الظاهرة والباطنة ، فروا إلى الله الذي سخر لكم كل مخلوقاته ؛ ولا تغرنكم الدنيا الفانية الزائلة كما غرت أمما من قبلكم ، ولا يغرنكم بالله الغرور ؛ فالطريق أمامكم مهول ، وعمركم في هذه الدنيا قصير ، وحسابكم في الآخرة عسير ؛ فصبروا أنفسكم على طاعة الله ، وعودوا قلوبكم على حب الله ، ولا تتبعوا خطوات الشيطان فتهلكوا ؛ واتبعوا الحق المبين الذي نادى به كل المرسلين ؛ واستمسكوا بالقرآن العظيم وبهدي النبي الهاشمي الأمين ، فالموت أسرع مما تتخيلون ، وخط النهاية أقرب مما تظنون ، فقد يباغتكم الموت فجأة وأنتم غافلون ، وعندها ستتحسروا أنفسكم وأهليكم ، وستندمون حيث لا ينفع الندم ؛ وذلك هو الخسران المبين : قال تعالى : ( أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَـحَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطتُ فِى جَنْبِ اللهِ وَإِن كُنْتُ لَمِنَ السَّـخِرِين ) . صدق الله العظيم .
محافظة أردنية تسجل 5 درجات مئوية تحت الصفر
زيارة ملكية إلى إربد برؤية إنسانية
الأردن الأول عالمياً في استقرار الأسعار
الحكومة تبحث الاستعدادات لشهر رمضان
قفزة جنونية بأسعار الذهب محلياً اليوم
الاتصال الحكومي وجوائز إيلارا يبحثان آفاق التعاون
كشف تفاصيل قضيتين تتعلقان بعصابات إقليمية لتهريب المخدرات
الحكم بسجن رئيس الوزراء الكوري الجنوبي السابق
برنامج وطني يستهدف تشغيل 8 آلاف أردني



