سياسات العرب أعجمية !

سياسات العرب أعجمية !

25-01-2016 01:50 PM

السياسات العربية تتخبط داخليا وخارجيا ؛ وعاجزة ‏عن مواجهة كل حدث عربي  جديد  ، وعجزت  عن ‏استرجاع القدس العربية ، وعجزت عن المحافظة على ‏السودان العربي الموحد ، وعجزت  عن مواجهة أطماع إيران ‏الصفوية ...‏
 
‏         السياسات العربية لا وضوح ولا ثبات ولا أهداف ‏مرسومة لها... ولا زلنا نتذكر الحكومات العربية كيف ‏تعاملت مع غزو العراق للكويت بصرامة شديدة وباستعجال ‏كبير ؛ ولا زلنا نتذكر كيف تعاملت الحكومات العربية مع ‏ثورة الليبيين بصرامة شديدة وباستتعجال كبير ...‏
 
‏       ولكهنا اليوم عاجزة تماما” عن نصرة الشعب العربي ‏السوري المظلوم  ، بالرغم من تعرض هذا الشعب العربي ‏لكل أنواع الإجرام الهمجي ، وبالرغم من تعرضه لحملات ‏الإبادة المستمرة ومنذ عدة سنوات وباستخدام كل أنواع ‏الأسلحة : العنقودية والفسفوربة والكيماوية والبراميل وغيرها  ‏‏...‏
 
‏          وقفت الحكومات العربية مشلولة أمام التدخلات ‏الايرانية المتواصلة في شئون أمتتا العربية ، والتزمت ‏الصمت المطبق  والمخجل أمام العربدة الروسية المتواصلة ‏فوق الأراضي السورية  ...‏
 
‏        في بدايات الثورة السورية أوهمت الحكومات العربية ‏الشعب السوري المسكين بأنها الداعمة القوية له ، وبأنها ‏الأمينة والحامية والراعية لثورته المقدسة على طاغية الشام ‏وعلى أجير إيران ، ووجهت كل طاقاتها لدعم هذا الشعب ‏العربي الثائر على الذل والظلم والإستبداد ، ووجهت مشايخها ‏وكل علمائها لحث الشباب العربي على تصرة السوريببن ‏المضطهدبن والمظلومين ...‏
 
‏         وبعد عدة سنوات اتقلبت هذه السياسات العربية ‏الحكومية ، وبدأت الحكومات العربية بمعاقبة كل شاب عربي ‏ذهب او فكر في الذهاب لنصرة السوريبن المضطهدين ‏والمظلومين  ...‏
 
‏        بعد عدة سنوات رفعت حكوماتنا العرببة يدها عن ‏الشعب السوري المسكين ، وتركته وحيدا” أعزلا”  أمام ‏وحشية النظام السوري وروسيا وايران  ؛ فإيران الفارسية ‏اليوم تدفع بكل مليشياتها لدعم هذا النظام المجرم ؛ والروس ‏يضاعفون من دعمهم اللامحدود لهذا النظام المجرم والقاتل ، ‏وهم يشاركونه حملاته المستمرة  الهادفة لابادة وتجويع ‏وتركيع السوريين ...‏
 
‏      رفعت الحكومات العربية يدها عن الشعب السوري ‏المظلوم والمكلوم ، وهو الشعب الذي صفق لها كثيرا” ووثق ‏بها وبكل تعهداتها وبوعودها في بدايات الثورة السورية ...‏
 
‏        الحكومات العربية عاجزة عن نصرة العرب السوريبن ‏، وليس لديها القدرة والجرأة لنجدة المحاصرين والجائعين  ؛ ‏وهي لا تملك القدرة والجرأة لإرسال  قليل من أكياس الحليب ‏لإغاثة الأطفال الجائعين والمحاصرين في الغوطة والزبداني ‏ومضايا ... !!!‏
 
‏            وكأن السياسات الحكومية العربية يجري رسمها في ‏كوكب آخر غير كوكبنا الأرضي !!!  السياسات العربية ومنذ ‏قديم الزمان يصعب على الانسان العربي المثقف تبريرها ‏ووضع التفاسير المعقولة والمقبولة لها   ؛ سياسات تتقلب بين ‏النقيض والنقيض وبين الصمت والفزعة وتتراوح بين ‏العاصفة الهوجاء والسكون  ؛ سياسات عجز كل العرب عن ‏فهمها ...‏
 
‏       الحكومات العربية تكرر في محطاتها الرسمية القول ‏بأن ايران طامعة في ثرواتتا وفي بلادنا العربية ، وبأن ايران ‏تتدخل في كل شئوننا الداخلية  ، وكلنا يعلم بأن هذه الحكومات ‏العربية هي التي دعمت وبقوة كبيرة الحملات الامريكية ‏الاجرامية التي خططت لإحتلال العراق ثم سلخه عن محيطه ‏العربي بعد تسليمه لايران الفارسية ، وقد كان العراق العربي ‏قبل الاحتلال الامريكي السد المنيع أمام كل الأطماع الايرانية ‏والتوسعية  ...‏
 
‏      يرددون في إعلامهم الرسمي بأن ايران دولة طامعة ‏وبأنها تتدخل في كل بلادنا العربية ؛ وفي نفس الوقت ‏وجدناهم داعمين للحكومات الشيعية الطائفية المنصبة في ‏بغداد  ، حكوماتنا العربية دعمت الحكومات الطائفية ألموالية ‏لايران بعد احتلاله ، وهي الحكومات التي همشت العرب ‏السنة وشجعت العصابات الشيعية المجرمة على قتلهم وعلى ‏تهجيرهم  والتنكيل بهم  ...‏
 
‏        يقولون في محطاتهم العربية الرسمية بأن العراق ‏العربي يتمزق وبتفتت ، ويكررون بأن هناك مخطط  لتقسيمه ‏الى ثلاث أو أربع دويلات  ؛ وفي نفس الوقت كانت  هذه ‏الحكومات العربية هي الداعم القوي للحكومة الكردية العاملة ‏في الشمال العراقي ؛ وجدناها داعمة لهذه الحكومة الكردية ‏المتآمرة ، رغم احتلالها المتواصل لمدينة كركوك العربية ‏النفطية ، ورغم قيادتها للحملات الشرسة والهادفة لتهجير ‏ولتدمير قرى ومدن العرب السنة الواقعة في الشمال العراقي ‏؛ رأيناهم داعمين لهذه الحكومة الكردية المجرمة رغم إطلاقها ‏ليد مليشياتها الكردية المجرمة لتروع وتقتل وتهجر العرب ‏السنة في الشمال العراقي والسوري  ، وجدناهم داعمين لهذه ‏الحكومة الكردية المجرمة رغم مباشرتها برسم حدود وطنها ‏المزعوم وعلى حساب القرى والمدن العرببة السنية وعلى ‏حساب  الوجود العربي في الشمال العراقي والسوري   ...‏
 
‏         السياسات العربية خيالية ولا تخصع للعقل ولا  ‏للمنطق  ... وكأنها مرسومة في كوكب آخر !!! وأنا لا أدري ‏ما هو شكل وما هو لون هذا الكوكب الآخر  ... ولكنني أعلم ‏بأنه كوكب أعجمي وليس عربي !!!‏


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

«الجنرال» يشعل فضول الأردنيين .. هل صنعت قيود الإعلام نجومية الحسابات المجهولة؟

لماذا أثارت المادة (21) من قانون الجامعات الجدل؟ .. قراءة في مخاوف آلاف العاملين

فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء

حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن

البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي

بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية

الاعتداء على الجنرال The General Inspector .. حين تصبح كرامة المواطن الأردني قضية وطن

تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء

السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل

بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني

بعد التطورات الأمنية الأخيرة .. مهم من موانئ العقبة

وزير الإدارة المحلية يوجّه بالتحقيق في شبهة اختلاسات ببلدية في المفرق

إيران تستهدف الأردن .. والجيش يسقط صواريخ

إرادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة حسان

القبض على مشتبه به بقتل فتاة أميركية في إيرلندا