إنتفاضة القدس ..

إنتفاضة القدس ..

27-01-2016 06:34 PM

عند تأريخ  ما يجري في القدس  ، وقد إختلف على تسميته ، إن كان حراكا او هبة  أو إنتفاضة ، لا بد  من الأخذ بعين الإعتبار العديد من القضايا وأهمها ، أن مستدمرة  إسرائيل المحاطة بدول عربية   تمتلك جيوشا جرارة ،  ويقودها  جنرالات  تزدان أكتافهم بالرتب  العالية ،  وتزين ياقاتهم  علامات الأركان  ، وصدورهم نياشين "الإنتصارات" ، ومع ذلك لم يسجلواعليها  نصرا ولو صوريا  يوما  ما  ،  بإستثناء الشراكة الأردنية –الفلسطينية في معركة الكرامة عام 1968، مع إستبعاد حرب  تشرين 1973 التي تحولت من نصر إلى هزيمة وفتحت علينا  أبواب الإستسلام والذل.
 
 
لكن مستدمرة إسرائيل  مرعوبة  جدا هذه الأيام  ،   بسبب قيام ثلة من الشباب الفلسطينيين والفتيات الفلسطينيات  ،  بإنتفاضة  في القدس دفاعا عن الأقصى الذي لم يجد من يهب للدفاع عنه  ، وحمايته من  دنس الصهاينة ، في حين أن العالمين العربي والإسلامي هذه الأيام ،  يملأون الدنيا ضجيجا وصراخا ، تغذية لفتنة طائفية ، ناسين أو متناسين  أن هناك عدوا  شيطانا من شياطين الإنس يتربص بالأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين.
 
 
هناك صور لا بد من توثيقها  عند الحديث عن هذه الإنتفاضة وهي أن السلطة  الفلسطينية  ورغم  ما تفعله مستدمرة إسرائيل بها وبالشعب الفلسطيني ، تكثف التنسيق الأمني مع العدو ، ويتفاخر بعض مسؤوليها  بأنهم  أفشلوا عشرات المحاولات  لتنفيذ عمليات فدائية ضد أهداف  إسرائيلية ، ناهيك عن أن  طرف المعادلة الفلسطينية الآخر وهو حماس  ،  يتحفنا بين الفينة والأخرى ،  بتصريحات عن جاهزيتهم لمواجهة إسرائيل ، ولا نراهم  يفعلون شيئا على أرض الواقع ، ولا أدري إن كنا في مرحة  الحصاد وقطف الثمن أم لا .
 
 
من القضايا التي يجب التوقف عندها كثيرا ،  هي حجم الرعب الذي يلف مستدمرة إسرائيل النووية ، جراء إستمرار هذه الإنتفاضة التي لا يعرف أحد حتى الآن من يقف وراءها ، إلى درجة أن هناك من يقول أن  مستدمرة إسرائيل  لها أصابع تحركها  ، من أجل مواجهة السلطة بواقعها  المؤسف والإثبات لها بأنها عاجزة عن  إيقافها ، وهذا يعني ضعف السلطة على الأرض  ، ما يقود للقول انها غير جديرة بتمثيل الفلسطينيين وبالتالي لا تفاوض معها ، بل  يتوجب على إسرائيل  التفاوض النهائي مع الجانب الأردني وإحياء "الخيار الأردني " الذي تتمسك به مستدمرة إسرائي منذ البداية.
 
 
ورغم ذلك فإن إسرائيل  إستثمرت هذا الحراك من خلال زوايا عديدة منها  أنها أثخنت في القتل ، وهناك أمر عسكري للجيش الإسرائيلي ومن يحمل السلاح في المستدمرات ،  ينص على إطلاق النار في مقتل على كل هدف فلسطيني متحرك ، وهذا بحد ذاته يهدف إلى هدفين الأول  قتل  أكبر عدد من الفلسطينيين لإثارة الهلع عند الآخرين ، والثاني لرفع الروح المعنونية عند المستدمرين الذين عادوا للمربع الأول حيث الخوف والهلع  ، بعد ان أوهمتهم قياداتهم انها  دجنت جميع العرب ولم يعد هناك عربي  يشكل أدنى تهديد لمستدمرة  "يهوه" التلمودية.
 
 
لكن  ورغم أن هناك تسارعا في الأحداث والتفسيرات  ، علينا أن  نتأنى في المعالجة كي تؤتي كتاباتنا أكلها عند البعض المعني بالحقيقة وغير المسكون  بنظريات  العداء والتهويل  والتبجيل والتفخيم ، فعلى سبيل المثال لا الحصر هل يعقل ان تقوم فتاة فلسطينية  بمحاولة طعن  جندي أو حارس مستدمرة  مدججين بالسلاح  بطبيعة  الحال  وقويان جسديا ومدربان ، بالسلاح وهي الفتاة الغضة الطرية؟ وحتى لو إفترضنا ذلك وتجردنا من روح الإتهامية  ، ألا يستطيع هذا الجندي أو حارس المستدمرة من إعتقالها لمعرفة من يقف وراءها على أقل تقدير  ، خاصة وأنه هناك من يقول ان هذه الإنتفاضة  لم تفصح عن أبيها أو جدها أو خالها على أقل تقدير ؟
 
وصورة أخرى  هل يعقل من سبعيني أن  يحاول طعن جندي إسرائيلي محاط بمجموعة من الجنود ، أليس من الأفضل لوكان جيش الإحتلال لا يبيت أمرا  ،إعتقال ذلك الكهل بدلا من  قتله؟
 
قصص عديدة تروى في هذا المجال تدل على وحشية  العدو الإسرائيلي الذي يستعد لأعظم الفتوحات في حياته وهي إقامة علاقات مع دول عربية مؤثرة لم تخطر على بال البعض .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

بدء مرور شحنات الأسمدة عبر مضيق هرمز

500 مليون متابع عالميًا .. أرقام قياسية متوقعة لمباراة الأردن والأرجنتين

ندوة فلكية عربية بمناسبة اليوم العالمي للكويكبات

عشرات المنظمات تحذر من خطر وقوع فظائع في الأبيّض السودانية

مدير الأمن العام يشارك في منتدى سانت بطرسبرغ الدولي 14

وسط إقبال واسع .. سوق جارا يستقبل زواره للأسبوع الثالث على التوالي

وزير خارجية الإمارات لنظيره الإيراني: ضرورة حماية الممرات البحرية وحرية الملاحة

مجلس التعاون الخليجي يرفض تهديدات إيران لحرية الملاحة في هرمز

معسكر تدريبي لصقور الناشئين في القاهرة استعدادًا لغرب آسيا

وزير إسرائيلي يحذر إيران من مهاجمة إسرائيل

كوريا الجنوبية تعلن خطة لمواجهة التهديدات الكورية الشمالية

فنزويلا تعلن ارتفاع حصيلة الزلزالين إلى 589 قتيلا

عقب الزلزال .. الأردن يرسل فرق بحث وإنقاذ وكوادر طبية إلى فنزويلا

ماذا وراء هبوط الذهب .. تحذير للأفراد والمستثمرين

75 ألف مصلّ يؤدون صلاة الجمعة بالأقصى

تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية

لفتة للنشامى نالت إعجاب الجماهير العربية والجزائرية .. صورة

الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء

تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة

موظفة بالسياحة تتهجم على مكتب الوزير .. التفاصيل

هبوط بأسعار الذهب محلياً اليوم

نداء للتعرف على هوية المتوفى بتدافع مباراة النشامى

وظائف حكومية شاغرة ومدعوون لاستكمال إجراءات التعيين .. تفاصيل

على نفقته الخاصة .. الملك  يوجه دعوة خاصة لسيدة أردنية لزيارة المملكة

المدرج الروماني يفتح أبوابه للجماهير لمتابعة مباراة النشامى والجزائر

نهر إسمنتي غامض في غزة .. ما حقيقة استخدامه في ترميم المنازل

تنفيذ الإعدام تباعاً بحق محكومين في السجون الأردنية

فرصة للمقبلين على الزواج .. هبوط أسعار الذهب محلياً اليوم

وفاة 40 شخصا غرقا في فرنسا خلال موجة الحر

عروض على الأرز والسكر والمواد الأساسية بالاستهلاكية المدنية