هل فهمتم الآن .. يا عرب ؟
خطاب الأمريكان لأصدقاءهم العرب ؛ قبل غزو العراق وبعده ، ارتكز على التهديد والوعيد ، وقام على التلفيق والكذب ، واستند على قلب الحقائق والدجل ...
قالوا : إن صدام حسين حاكم ديكتاتوري ومغامر وغوغائي ، وإن خطره قادم علينا وعليكم ؛ وهو يمتلك آلاف أطنان من ألأسلحة الكيماوية والجرثومية ؛ وإن لديه طموحات لإمتلاك ولتصنيع الأسلحة الذرية ، وإنه سيهدد كياناتكم الهشة لا محالة ...
إنه يخطط للهيمنة على كل بلادكم ، وهو طامع للسيطرة على ثرواتكم ... وهذه المعلومات مؤكدة وموثقة ومدعمة بصور الأقمار الصناعية والتي تؤكد كل ما نقلناه وقلناه لكم ...
يا أصدقائنا العرب : لقد أعذر من أنذر ... وتذكروا دائما” ؛ بأنتا دولة عظمى ونووية وقوية ، فنحن قادة هذا العالم ، ونحن من يتحكم بإقتصاده ، ونحن الممسكون بناصية شرعيته الدولية ؛ ونحن من يمرر في الهيئات الدولية كل القرارات ، ونحن من يعطلها لتؤول إلى سلال المهملات ؛ وتذكروا ؛ يا عرب : ( أن من ليس معنا فهو ضدنا ! ) .
أدينوا سفاح بغداد بسرعة ؛ شيطنوه ؛ وسلطوا عليه علماءكم وكل شيوخكم ... وشوهوا صورته لتبدو قاتمة” ومعتمة أمام العالم كله ؛ أخرجوه من الإسلام ومن الملة ... رددوا في كل لحظة : صدام المتهور والكافر والفاجر والهمجي والكيماوي والجرثومي والمغامر ... كرروا لعنه وذمه حتى تكرر العامة لعنه وذمه ! وتذكروا دائما” ؛ يا عرب : ( أن من ليس معنا فهو ضدنا ! ) .
إن الوقت يمر بسرعة ؛ فجهزوا لنا موانئكم ؛ وهيئوا لنا مطاراتكم ؛ وأغيثونا بملياراتكم ... أرونا كرمكم وأصالتكم يا عرب ؟؟؟ شاركونا حربنا المقدسة على الديكتاتورية والتخلف وعلى الإرهاب ... شاركونا حربنا ولو بالقليل من الأدلاء والمرشدين والمترجمين ؛ فمشاركتكم لنا فيها تلميع كبير لحربنا المقدسة أمام العالم وأمام شعوبكم ...
لقد أعددنا خطتنا المحكمة لنخليص العراق من الإستبداد ومن الديكتاتورية ، نفذوا خطتتا المرسومة لكم ؛ وشاركونا في حصارنا الطويل لنظام صدام ؛ فالحصار سيسهل لنا المهمة ، وسيقلل من الخسائر المتوقعة لجنودنا ؛ سندمر اسلحته المؤثرة باستخدام فرق التفتيش المدعومة بالقرارات الأممية ؛ وإن جوعنا غالبية شعبه بالحصار الطويل ؛ فعندها سنهاجمه بحلف واحد ؛ وسنضربه ضربة رجل واحد ؛ ليتفرق دمه بين القبائل وليضيع دم شعبه بين الأمم وبين الدول ... هذه هي خطتنا الجهنمية ؛ يا عرب !
سنبدل نظام صدام الهمجي والمشاغب بنظام ديمقراطي مسالم ؛ وثقوا تماما” ؛ يا عرب ؛ بأن عالمنا وعالمكم سيكون من دون صدام : أجمل وأسلم ... هذا هو قرارنا الذي اتخذناه ، وهذه هي خطتنا التي رسمناها ، ونعود لنكرر ما قلناه لكم ؛ إننا دولة عظمى ونووية وقوية .... ( ومن ليس معنا فهو ضدنا ! ) .
وبعد إحتلال الأمريكان للعراق ... قال لهم العرب :
يا أصدقائنا الأمريكان : إن الإيرانيين يبتلعون العراق ؛ وهذا الهلال الشيعي اللعين بدأ يلوح في الأفق ؛ إن الهلال الشيعي يتمدد من العراق إلى بلاد الشام وتجاوزهما إلى اليمن ؛ وإن إيران الفارسية تجاهر وتفاخر بسيطرتها على أربعة عواصم عربية دفعة واحدة ؛ وتصرح بلا خجل بأنها أعادت الأمبراطورية الفارسية وعاصمتها أصبحت : بغداد ... !!!
يا أصدقائنا الأمريكان : إن طاغية الشام يبيد شعبه العربي بالبراميل المتفجرة ، ويقصفهم بالاسلحة الكيماوية والعتقودية ؛ وإن المليشيات الايرانية والشيعية مشاركة ومتورطة في كل جرائم الإبادة بحق العرب السوريين والعراقيين ...
يا أصدقائنا الأمريكان : إن روسيا نتمادى اليوم في إبادتها للمدنيين السوريين ؛ وإنها تقتل وتهجر المدنيبن السوريين دون رحمة ، وهي تقصف المدن والقرى والبلدات السورية بكل أنواع الأسلحة المحرمة ...
يا أصدقائنا الأمريكان : ارفعوا الحصار الظالم عن البلدات العربية السورية الجائعة والمنهكة ، خاطبوا الروس المجرمين ليرحموا المدنيبن والنساء والأطفال ، قولوا لهم : ابتعدوا عن قصف المعارضة السورية المعتدلة والمحسوبة علينا وعليكم ؛ يا أصدقائنا الأمريكيبن : كفوا أيدي المليشيات الإيرانية والشيعية المجرمة عنا .... يا أصدقائنا الأمريكيين ...
فجاءهم الرد الأمريكي كما يلي :
اعتمدوا على أنفسكم اليوم ؛ يا عرب ؛ ولا تتوقعوا منا شيئا” ؛ يا عرب ؛ فسياستتا اليوم تبدلت ؛ فزمن خوض المعارك والحروب ولى من غير رجعة ؛ إننا اليوم نشعلها ؛ نؤججها ؛ نصب الزيت عليها ... ولن نطفئها ما دامت تلبي مصالحنا ، وما دامت تحقق أهدافنا وأهداف حلفائنا اليهود ؛ وإن كل الحروب العربية المستعرة تحقق المصالح الأمريكية واليهودية وتلبي الغرض ...
يا أصدقائنا العرب ؛ إن حاربتم الإرهاب ؛ فسنوفر لكم الأسلحة المطلوبة ، وسندعمكم بالقصف الجوي العنيف ، وسنحرق كل شيء أمامكم لكي تتقدموا فوق الجثث المتفحمة والبيوت المهدمة ...
يا أصدقائنا العرب : قاتلوا الجماعات الإرهابية والإرهابيين ، وابتعدوا عن مواجهة النظام السوري وحلفاءه الإيرانيين ، فهؤلاء محسوبون على الروس ؛ وإن الروس يحققون كل الأهداف المرجوة لنا ولحلفائنا اليهود ... !!!
فهل فهمتم الآن ؛ يا عرب !!!
محافظة أردنية تسجل 5 درجات مئوية تحت الصفر
زيارة ملكية إلى إربد برؤية إنسانية
الأردن الأول عالمياً في استقرار الأسعار
الحكومة تبحث الاستعدادات لشهر رمضان
قفزة جنونية بأسعار الذهب محلياً اليوم
الاتصال الحكومي وجوائز إيلارا يبحثان آفاق التعاون
كشف تفاصيل قضيتين تتعلقان بعصابات إقليمية لتهريب المخدرات
الحكم بسجن رئيس الوزراء الكوري الجنوبي السابق
برنامج وطني يستهدف تشغيل 8 آلاف أردني



