قراءة في جريمة اغتيال اليساري حتر

قراءة في جريمة اغتيال اليساري حتر

25-09-2016 10:44 PM

اغتيال الكاتب اليساري ناهض حتر هو خيار مبهم لجهة مريبة تسعى إلى تفكيك التلاحم الوطني وكسر الوحدة الوطنية بين الطوائف والمنابت والأصول التي يتشكل منها التكوين الفسيفسائي الأردني. 
فإن كانت الجهة المعنية بالحادث الأليم إرهابية قامت بفعلتها بذريعة تطاول المغدور على رب العزة؛ فهذا لو صح لا يعتبر قصاصا بحد ذاته، بل يشكل ضربة استراتيجية للوحدة الوطنية، وخلطاً للأوراق في إقليم يعربد فيه الشيطان، وتستبيحه الفتن، وتنهش كياناته المتصارعة وغير المستقرة، أنياب الإرهاب المنفلت دون ضابط .. فقتل حتر أمام مبنى المحكمة يعد لجماً للعدالة. 
وإن كانت هذه الجهة ترمي من وراء جريمتها النكراء صرف النظر عن صدى كارثة تغيير المناهج، بذريعة أنها تحرض على الإرهاب وكره جيراننا الصهاينة،!!!وهو ما يتردد في الصالونات ومقاهي الحوار في الشارع الأردني المنقسم على نفسه ما بين شامت ورافض، وذلك بتحميل المسؤولية لرئيس الحكومة ووزير الداخلية؟ لذلك يرفع المحتجون في بلدة حتر (الفحيص) شعار طرد كل من الملقي وحماد من الحكومة، وبالطبع هذا استنتاج سيسقط إزاء القبض على الجاني، والقادم من دولة مجاورة كما صرح رسمياً، والحقيقة الدامغة مرهونة باعترافاته.. على أن تحرص الحكومة جيداً على سلامته.
 
 أما عن تغيير المناهج فالتصدي له وتجريمه لن يتوقف أبداً، وسوف يحرض على انتهاج خيار بديل يتمثل بالأسرة التي ستبادر إلى ترسيخ المبادئ والحقوق. أما إن كانت تلك الجهة تريد من فعلتها الشنعاء خلط الأوراق؛ من أجل فتح منافذ للإرهاب إلى الأردن، فهو وارد وممكن، لكنه مرهون بوعي المواطن الأردني، وسوف ينجح إذا ما وأدنا أسباب الفتنة وتمسكنا بالوحدة الوطنية في وطن يستهدفه الإرهاب من جهة، والصهيونية المتمثلة بالكيان الصهيوني من جهة ثانية، والذي يتدخل حتى في مناهجنا، بذريعة استحقاقات وادي عربة، ولو من خلال الضغط على الأردن بواسطة صندوق النقد الدولي. 
 
وينبغي أخيراً أن ندرك بأن الحقيقة مرهونة بما سيقوله الجاني الذي ألقي القبض عليه. وبالتالي تقديم الحماية له حتى يدلي باعترافاته منوط بالحكومة، وإلا ستفتح عليها أسئلة مقلقة وخطيرة. فإلينا بالوحدة الوطنية والطائفية لتفويت الفرصة على الجناة ومن ثم القصاص منهم، لتفويت فرصة تدمير الأردن على الصهاينة المتربصين والإرهاب المتفشي بيننا، والفاسدين الذين يهيئون له في البلاد.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

المستحقون لقرض الاسكان العسكري .. أسماء

دعم مالي مخصص للاجئين السوريين الراغبين بالعودة

اتفاق دمشق وقسد يحبط أطماع إسرائيل في سوريا

الريادة النيابية تدعو إلى تعزيز الاستثمار بقطاع تكنولوجيا المعلومات

إدانة كويتية مصرية للاعتداءات الإيرانية على الأردن

أرصادياً .. الأردن يودع فصل الصيف اليوم

الإعلام النيابية تبحث واقع العمل الثقافي والمجتمعي

لتجنب إشارة التسفير .. تحذير مهم للعمالة غير الأردنية

عون: هدف التفاوض مع إسرائيل هو إنهاء العداء

رئيس الوزراء العراقي يرفض مقترح تمديد وجود قوات التحالف

بنك الإسكان ينظم يوماً توعوياً لتعزيز صحة الموظفين ودعم بيئة العمل الإيجابية والمتوازنة

أمانة عمان تطلق حملة عودة آمنة للمدارس لتعزيز السلامة المرورية

الأردن يدين هجوماً إيرانياً بمسيّرة استهدف الإمارات ويؤكد تضامنه الكامل معه

رئيس الديوان الملكي يستقبل وفدا من مجلس شباب عجلون

حصيلة الشهداء في قطاع غزة ترتفع إلى 73456 منذ بدء العدوان

اب يقتل ابنه بالرصاص في اربد .. تفاصيل

شيماء وليد .. ماذا اكتشفنا خلف قصة الطبيبة التي أبكت الملايين؟

خطبة الجمعة تعظّم مقام النبي .. والمناعي يعلّق على قضية الزيود

إحالة خليل الزيود إلى النائب العام بعد جدل حول تصريحات مسيئة للنبي

عمال مصنع ألبان: سبعة أشهر بلا رواتب .. التفاصيل

سقط قرار الـ30% وبقيت الأزمة .. من يفك طلاسم التوجيهي والحقول؟

عشرات الأردنيين مدعوون لإجراء المقابلة .. أسماء

منخفض جوي مبكر يقلب أجواء المنطقة .. وهذا ما ينتظر الأردن نهاية الأسبوع

الحكومة تتحمل أعباء مالية لدعم أسعار المحروقات في آب

بالفيديو .. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تفاجئ شمال الأردن في عزّ الصيف

الامن العام: وفاة شخص إثر مشاجرة في إربد

السجن لإيطالي حوّل غابة محمية إلى آثار يونانية

مخالفة مواقف على المركبات .. تحذير من رسائل احتيالية

إربد .. الأجهزة الأمنية تحقق بعد العثور على جثة خمسيني داخل مركبته

نجاح زراعة محاصيل استوائية في عجلون يفتح آفاقًا جديدة للمزارعين