نقابة المعلمين الاردنيين الصوريَّة ؟!

 نقابة المعلمين الاردنيين الصوريَّة ؟!

12-08-2017 03:08 PM

يقول نيلسون مانديلا : يموت من لا يستحق الموت و يعيش من لا يستحق الحياة. ، ويعاود القول : التعليم هو السلاح الاقوى الذي يمكنك استخدامه لتغيير العالم 
 
لقد تحدثت في أكثر من مقال عن واقع التعليم في الاردن ، والمعضِلة أن السلاح يفرز دائماً إمّا القاتل أو الميت ، وكلاهما سلب باتجاه الانحدار 
قبل يومين ’ملِئت بعض المواقع بانجاز نوعي لنقابة المعلمين الصوريّة ، وغرّد على ذلك الانجاز الكثير من المأزومين على أنه البطولة بزيادة راتبين على نهاية الخدمة للمعلمين - يعني ما يعادل مياومات اسبوع لشخص واحد عامل في الديوان الملكي على حساب المال العام للأردنيين ، وما يعادل ربع مصروفات على ضرس أحدهم في مشافي لندن ، أو ما يعادل أجرة شهرية لعامل في الهيئة المستقلة للانتخاب ، أو ما يعادل 5% من فحوصات لمسؤول هزيل في
 
مستشفى الاردن أو ما او ما ... كثيرة هي الصور المشوهة لمعادلة هذا الانجاز ؟!
أعتقد أن المعلمين لا يشبهون بعض إلا في شكل الجسد ، ولكن في المضمون لا أحد يشبه الآخر - فدائماً كنّا نقول : توحّدوا لمهنتكم التي تطاول السماء في العلو ، وهي وظيفة الانبياء على هذه البسيطة الواسعة ، ولكن لا جدوى من كل
 
الصراخ ، فالافراز دائما يتشكّل ويقع على البالونات المنفوخة ....!!
 
أريد أن أسأل سؤالاً للمعلمين الاردنيين ! ، هل تغيّر واقعكم على كل الصّعد ؟!!
أعتقد أن الواقع التعليمي مؤلم ومميت إلى حد التعب - فالوزير ليس بمسؤول ، والنقابة تنحني أمام ظهورها مع وزير في الصحف أو التلفاز من نقصان الحنان الذي عانت منه ممثلة بمن يعتليها - مصروفات غير مبررة حتى لو وجدت الفاتورة مبرراً على فعل ، فلا يجوز ان تضع أيها الفلان قانوناً بمساعدة أمنية يخولك التصرّف بقرش واحد دون موافقة معلم واحد في الاردن هو من مكتسباته ، وأعتقد أن كل ما تقومون به هو عبارة عن بروتوكولات فنتازية تصيح
 
بأعلى صوتها : نحن نشبه مَن يكذبون على الشعب عبر شاشات التلفاز ونحن منهم واليهم ؟؟؟!!!
المعلّم ليس له الحق في علاج سليم ذو قيمة يشبه معاناته ، وتقاعد مقبول ، ومركزيعادل مكانته القيميّة كا قالها سابقاً في البداية المناضل نيلسون مانديلا ، ولا بيئة ومكان يستطيع من خلالهما أن يشعر جالساً على كرسي ومكتب يشبه
 
حجمه الكبير بعكس كل الصغار الذين يعتلون مكاتب ترفيّة لا يستحقون الجلوس عليها وما أكثرهم . 
 
الحديث يطول ، والفشل كبير ، والابواق الفارغة عالية الصوت تصدح على بعض طباليها بأهميتهم وأفعالهم وإنجازاتهم ، والحقيقة تقول : أنا أخجل من نفسي حين يعتليني فارغ في العقل وفي الذات ، ويركبونني عنوة لأنني أصبحت’
في هذا المجتمع مجرد كلمة يتقاذفها أصحاب الشفاه السوداء تبريراً عن موتهم وقتلهم لكل أدب وفضيلة ، اختصرت الواقع المزري للمعلمين الاردنيين ؛ لأنهم يستحقون الكرامة والعزّة والعطاء - فحالهم من متقاعدين وعاملين كالشجرة التي تحتضر في واقع يابس جاف ... رحمكِ الله يا نقابة المعلمين التي ناضلنا لولادتها ، وأجبر صواب الابرياء ... ومرة أخرى فالاغبياء أصحاب الحظ يعيشون على أكتاف الاذكياء !
 
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

سبب وفاة فؤاد حجازي تهز مواقع التواصل

سياحة الأعيان: ضرورة مواصلة تطوير موقع المغطس ومحيطه

الذهب يلمع في الأردن اليوم .. أسعار

أرض بملايين الدنانير وموظفون بلا دوام .. الحكومة أمام أسئلة حاسمة .. صور

77 مليار لتر سُرقت من مياه الأردن .. رقم يفوق سعة سد الملك طلال

قرار في جامعة حكومية يفتح ملف الصلاحيات القانونية

بيان شديد اللهجة من عشائر الخزاعية بشأن عرس مادبا: سنلجأ للقضاء

إحالة خليل الزيود إلى النائب العام بعد جدل حول تصريحات مسيئة للنبي

القبول الموحد يغلق قبل المكرمة .. موعدان مختلفان وخطوة لا يجوز تأجيلها

غضب أردني من تصريحات خبير تربوي أساء للنبي ﷺ .. والإفتاء ترد

تصريحات الخبير التربوي عن النبي ﷺ .. القصة الكاملة من الجدل إلى تدخل الإفتاء

وفاة عشريني متأثرًا بإصابته برصاص والده في البلقاء

حقيقة الذهب والكنوز بوادي السير .. الآثار الأردنية تحسم الجدل وتوجه رسالة للبحيشة

من 50 إلى 300 دينار .. أجور الإتلاف تقفز 500% ومكافآت جديدة

عتب وحنين وتساؤلات .. اسم الراحل هاني شاكر يتصدر مجدداً