الخطاب الديني المعتمد
20-07-2022 09:09 PM
طلب منه مرافقوه ألا يتكلم أثناء الخطبة بتاتاً، وأن يمنح سمعه وبصره وقلبه للخطيب، ولا يعبث بالسجاد، ولا يداعب أصابع رجليه..!!
صعد الخطيب المنبر، فصمت الجميع فلا تسمع حتى همساً، وبعد أن انتهى المؤذن، وقف الإمام وتصفح الوجوه.. ثم حمد الله وأثنى عليه وصلى على سيدنا محمد، وتلا بعض الخطب المأثورة، وأخذ نفساً عميقاً ونفثه ثم استغفر.. وكأنه يحمل هماً كبيراً، لا يدري كيف يتخلص منه..!! وفجأة جدّ وقطّب حاجبية وبدا عليه الغضب!!، ..رفع صوته حتى انتفخت أوداجه، وصار يقرّع الموجودين ويتهمهم بالتقصير وبمخالفة الدين، واغتيال الحياة الاسلامية، ونشر الفواحش في المجتمع، وأنهم أدمنوا ارتكاب الفواحش أو السكوت عن مرتكبيها من العامة، حتى سلط الله عليهم من لا يخافه ولا يرحمهم.!!
كان الإمام يهدر هدراً ومكبرات الصوت تمدُه بهدر مضاعف حتى شعر الضيف بالفزع والرعب..
إلتفت يميناً وشمالاً، ضرب بيده اليمنى على خشب المنبر، ثم ركز نظره في منتصف المسجد حيث يجلس الضيف، فأتت عينه مصادفة في عين الضيف، فطأطأ الضيف رأسه، ظنا منه أنه يقصده..
ظل الإمام على هذه الوتيرة، يقرّع المساكين وينتهرهم.! لم يحتمل الضيف نظراته، ولكنه لم يملك جرأة المرأة التي خاطبت عمر -وهو على المنبر، يقرر تحديد المهور- ليقف بوجهه ويقول له: كأنك تعنيني بالكلام؟! لست أنا من فعل كل ما تقوله، لماذا لا توجه كلامك الى الحكومة ورجالاتها!!، فأنا أتهمهم بكل ما تتهمنا به، فلا تمارس بطولاتك على الضعفاء، وتضعف وتتخاذل أمام الطغاة!..
تعرق الضيف من الفكرة التي راودته، فقرر أن يتحمل حتى انتهاء الصلاة، وما إن انفتل الإمام من صلاته حتى كان الضيف خارج المسجد، متخلصاً من الإحراج ومتنصلاً من سيل الاتهامات الذي أغرقه الإمام بها حتى حقويه..
ظل الصوت الهادر يطارده سحابة نهاره وطرفاً من الليل، وعندما غلبه النعاس وتهادى الى سريره اندس شبح الشيخ معه في الفراش، وصار يلكزه بين اغفاءة وأخرى، حتى غط في نوم عميق، وإذا به في قاعة واسعة والمصلون معه وكلهم مشبوحون بحبال من أيديهم، وأرجلهم مقيدة، والشيخ وراءهم يلبس سروال أبيض تحت الركبة قليلاً وفانيلا بيضاء كأنما دُهنت عليه دهناً، ويحمل كرباجاً كذنب البقرة يضرب به الناس، ويقول.. من غيرُكم مسؤول عن كل هذا الفساد الذي عم البلاد؟!!، لا تقولوا الحكومة، ولا تتحججوا بظلم ولاة الأمر...!! كيفما تكونوا يولى عليكم.. أصلحوا بيوتكم يصلح المجتمع والدولة!، إذا صلُح الفرد صَلُح المجتمع..!
كاد الضيف يصحو من نومه، ويعود الى الاسلام الذي عرفه وهو في الغرب، لكن الكابوس بقي مستمراً، فتكريس الفردية، وفصل نظام الحكم عن عقيدة الناس تعمل عليها قوى مسيطرة... والجماعة في الشرفة يراقبون ويؤيدون هذا النهج.. ويمنعون غيره..!!
تركيا .. صاروخ "تايفون بلوك-3" يحقق إنجازا جديدا
اتحاد العلاج الرياضي الأردني يختتم دورة قصي/المعالج الرياضي
ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزالين في فنزويلا إلى 2954 قتيلا
المغرب يهزم كندا بثلاثية ويتأهل إلى ربع نهائي كأس العالم 2026
منظمة إسرائيلية: خطر حقيقي يهدد حياة الطبيب حسام أبو صفية
الترخيص المتنقل في الأزرق والرصيفة الأحد والاثنين
ترامب: تفاجأت ببكاء الإيرانيين في جنازة خامنئي
العيسوي يعزي بوفاة موظف الملكية معاذ عبيدات
الجيش الأردني والليبي يختتمان فعاليات التمرين العسكري المشترك الترابط
صافرة أردنية تقود مباراة أميركا وبلجيكا في دور الـ16 بمونديال 2026
بنك السودان المركزي يعلن سحب فئات نقدية من التداول
ترامب: لقاء قريب مع نتنياهو في البيت الأبيض بعد قمة الناتو
ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟
حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة
الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي
ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة
توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم
هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان
رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'
أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات
موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر
استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟
توضيح ملابسات حادثة الموظفة التي حاولت اقتحام مكتب وزير السياحة
السجن خمس سنوات لمحاسب في الجمعية العلمية الملكية بتهمة الاختلاس
