بسبب "التلك"، إيقاف بيع بودرة جونسون الشهيرة

mainThumb

14-08-2022 09:51 AM

السوسنة - في 2023، ستتوقف شركة "جونسون آند جونسون"، عن بيع "بودرة" الأطفال التي تحتوي على التلك (talc-based baby powder)، فما حيثيات هذا القرار؟ وما بودرة التلك بالتحديد؟ وهل هي مسرطنة؟ وما بديلها الذي ستطرحه الشركة؟

ما بودرة التلك؟

بودرة التلك (Talcum Powder) هي مسحوق يمتص الرطوبة جيدا ويساعد على تقليل الاحتكاك، مما يجعله مفيدا في الحفاظ على الجلد جافا، ومصنوعاً من التلك، وهو معدن يتكون أساسا من المغنيسيوم والسيليكون والأكسجين.

ويستخدم التلك على نطاق واسع في مستحضرات التجميل، مثل بودرة الأطفال ومساحيق الجسم والوجه للبالغين، وكذلك في عدد من المنتجات الاستهلاكية الأخرى.

هل تسبب بودرة التلك السرطان؟

تقول الجمعية الأميركية للسرطان إن بعض التلك يحتوي في شكله الطبيعي على مادة الأسبستوس (asbestos)، وهي مادة معروفة بأنها تسبب سرطانات في الرئتين وحولهما عند استنشاقها.

في عام 1976، أصدرت جمعية مستحضرات التجميل وأدوات الزينة والعطور (CTFA)، إرشادات طوعية تنص على أن جميع التلك المستخدم في مستحضرات التجميل بالولايات المتحدة يجب أن يكون خاليا من الكميات التي يمكن اكتشافها من الأسبستوس وفقا لمعاييرها.

من المهم التمييز بين التلك الذي يحتوي على الأسبستوس والتلك الخالي منه. التلك المحتوي على الأسبستوس بشكل عام قد يتسبب في الإصابة بالسرطان إذا تم استنشاقه، أما التلك الخالي من الأسبستوس فتسببه بالسرطان أقل وضوحا.

التلك والسرطان

أظهرت الدراسات التي عرّضت حيوانات المختبر (الجرذان والفئران والهامستر) إلى التلك الخالي من الأسبستوس بطرق مختلفة نتائج مختلطة، حيث أظهر بعضها تكوّن الورم أما بعضها الآخر فلم يعثر على أي شيء.

التلك وسرطان المبيض

 إذا كانت جزيئات المسحوق (الموضوعة على المنطقة التناسلية أو على الفوط الصحية) تنتقل عبر المهبل والرحم وقناتي فالوب إلى المبيض، قد يسبب مسحوق التلك سرطانا في المبايض.

نظر العديد من الدراسات التي أجريت على النساء في الصلة المحتملة بين بودرة التلك وسرطان المبيض، وكانت النتائج مختلطة، حيث أفادت بعض الدراسات عن زيادة طفيفة في المخاطر، وبعضها لم يسجل زيادة.

ووجد العديد من دراسات الحالات والشواهد (case-control studies) زيادة طفيفة في المخاطر، لكن يمكن أن تكون هذه الأنواع من الدراسات متحيزة لأنها غالبا ما تعتمد على ذاكرة الشخص الذي استخدم التلك قبل عدة سنوات.

ولم تجد الدراسات الأترابية المستقبلية (Prospective cohort studies) -وهي نوع آخر من الدراسات لن يكون لها نفس النوع من التحيز المحتمل- زيادة كبيرة في خطر الإصابة بسرطان المبيض بشكل عام.

ومع ذلك، اقترح البعض زيادة المخاطر المحتملة في مجموعات معينة من النساء، أو في أنواع معينة من سرطان المبيض.

من مشكلات هذه الدراسات أن سرطان المبيض ليس شائعا، لهذا السبب، حتى أكبر الدراسات التي تم إجراؤها حتى الآن ربما لم تكن كبيرة بما يكفي لاكتشاف زيادة طفيفة جدا في المخاطر، إن وجدت، وفقا للجمعية الأميركية للسرطان.

إقرأ أيضاً: