عام دراسي جديد

mainThumb

05-09-2022 01:54 PM

بقلوب فرحة ونظرة تفاؤل وأمل للحياة تتكسر على صخرتها كل ترسبات وضغوطات الحياة اليومية، ينهض أطفالنا فلذات أكبادنا من فراشهم ونومهم المتقطع والذي غاب عنه التنظيم، للذهاب إلى بيتهم الثاني «المدرسة» في أول أيام بداية العام الدراسي الجديد..

بناء الإنسان بناء للأوطان، نفرح مع فرح فلذات أكبادنا، فبهم تنتظم الأسرة وتعود الحياة لمجاريها، من حيث انتظام الوقت والعمل الجاد والدؤوب بعد عطلة صيفية حارّة كانت ثقيلة على البعض.

2.2 مليون طالب عادوا إلى أكثر من 7 آلاف مدرسة في تاريخ واحد ووقت واحد، بكل سلاسة ويسر دون وقوع ما يعكر صفو أبنائنا الطلبة، إلا أن هذا الرقم الكبير، لن يخلو من تعرضه للأخطاء والعثرات، فهذه سُنّة الحياة، فمن يعمل يخطئ، ومن لا يعمل لا يخطئ، فالاستعداد لاستقبال هذا الرقم الكبير لن يكون بنسبة مئة بالمئة وإنما كان بنسبة عالية حققت نجاحا كبيراً.

وهنا، نود أن نذكر أن طلبتنا فلذات أكبادنا يستحقون منا الكثير، لتوفير لهم البيئة التعليمية المريحة من خلال توفير الغرف الصفية وفق معايير السلامة والصحة العامة، ونعلم أن هناك كثيرا من مدارسنا تفتقر إلى المرافق وتعتريها العيوب الكثيرة التي قد تشكل خطراً على البيئة التعليمية وعلى حياة الطلبة،فسقوط أجزاء من سقف غرفة صفية في مدرسة كفر الماء الأساسية في لواء الكورة بمحافظة اربد مع بداية العام الدراسي، يثير تساؤلات كبيرة حول مدى جاهزية بعض المدارس في المملكة.

وفيما يتعلق بقبول الطلبة المصابين بالسكري وغيره من الأمراض المزمنة، لا بد من توفير أو تعيين ممرض أو ممرضة في كل مدرسة لمتابعة أحوال الطلبة صحياً، وأن لا يقتصر الأمر على تعيين ممرض في كل مديرية، حيث سيكون الأمر صعباً للتعامل مع الطلبة خاصة حالات الإغماء، فليس من المعقول أن يطلب الممرض من مقر المديرية لمدرسة تبعد عنها عشرات الكيلو مترات لاسعاف طفل تعرض لحادث ما.. فالأجدر تعيين ممرض أو ممرضة في كل مدرسة.

كما أن توفير بيئة صحية سليمة في المدارس ضروري جداً في ظل جائحة كورونا خاصة مع تصاعد مخاوف تزايد عدد الإصابات في المملكة، مع عودة الطلبة إلى المدارس، فالحفاظ على السلامة العامة وتوفير متطلباتها ليس ترفا في مدارسنا وإنما ضرورة ملحة لا بد منها.

نعلم أن وزارة التربية والتعليم تواجه ضغطاً متزايداً في استقبال الطلبة خاصة مع انتقال حوالي 214 ألف طالب وطالبة من المدارس الخاصة إلى المدارس الحكومية، وهذا يحتاج الى جهد كبير يجب أن لا تتحمله وزارة التربية وحدها، وانما على الدولة بمرافقها كافة أن تكون رافداً خدمة للعملية التعليمية ووزارة التربية، للنهوض بأبنائنا الطلبة في نهاية المطاف.