ذكريات مع المرحوم الوزير واصف عازر برحلة بغداد ٢٠٠١

ذكريات مع  المرحوم الوزير واصف عازر برحلة بغداد ٢٠٠١

21-11-2022 03:15 PM

25/8/2001 تاريخ لن انساه ويمثل تجربة ثرية غنية بكل تفاصيلها، عندها كنت صغير العمر الصحفي في مهنة المتاعب وبداية عملي في وكالة الانباء الاردنية بترا وحديث التجربة ناعم المعرفة ، تم اختياري لمرافقة الوفد الاقتصادي الذاهب الى العراق من اجل اجراء مباحثات بهدف :( ازالة العقبات التي تحول دون تنفيذ البروتوكول التجاري الموقع بين البلدين بحجم 450 مليون دولار وسلسلة مواضيع تتعلق باعادة ست طائرات مدنية عراقية جاثمة بمطار الملكة علياء الدولي منذ عام 1990 ومشروع انبوب النفط العراقي البالغة كلفته 350 مليون دولار يربط بين خزانات النفط العراقية قرب كركوك ومصفاة البترول الاردنية في مدينة الزرقاء واقامة منطقة تجارة حرة بين البلدين ) وترأس الوفد وزير الصناعة والتجارة المرحوم واصف عازر (ابو خالد ) ويضم الوفد أكثر من ١٧٠ شخصية اقتصادية اردنية تمثل كبرى الشركات والقطاعات الصناعية والتجارية ومسؤولين حكوميين سامر الطويل امين عام وزارة الصناعة والتجارة وفاروق الحديدي مدير عام تنمية الصادرات والمرحوم الحاج حيدر مراد ابو عيسى ورئيس غرفة صناعة الاردن الحاج عثمان بدير ابو محمود انذاك ، اقلتنا طائرة الملكية خارقة لاجواء الحصار الاقتصادي بعد استئذان الامم المتحدة وكان العراق يرزخ تحت وطاة الحصار الاقتصادي الدولي والاخص الامريكي نتيجه غزوه الكويت واتهامه زورا وبطلانا بامتلاك اسلحة نووية، وكان مقرر للوفد لقاء الشهيد الرئيس العراقي صدام الحسين رئيس جمهورية العراق لنقل رسالة له واطلاعه على مجمل الاوضاع وحاجة الاردن لتصدير منتجاته للسوق العراقي الذي يمثل سوق مستوعب للمنتجات الاردنية لكنه انذاك أعتذر عن مقابلة الوفد واوكل امر المقابلة لنائبه طه ياسين رمضان رحمه الله تعالى، وبالفعل تم تحديد موعد لنا وذهبت انا مع أربعة شخصيات حكومية فقط للمحادثات وتم اختيارنا بالاسم والعدد، كانت إجراءات امنية مشددة فقد ذهبنا لمكان لا يستطيع احد دخوله وله هيبة ومكانة حاضرة ، الاشخاص هم المرحوم الوزير واصف عازر وامينه العام سامر الطويل والمدير العام فاروق الحديدي والصحفي رحمه الله محمد أمين من الدستور وانا . دخلنا وكانت مقابلة باردة سمعنا منها عتب وزعل وغضب واستماعنا دون رد . شربنا استكانة شاي على قول -اخواتنا العراقيين - وعدنا نجر خيبات وتفاجئنا بردة فعل القيادة العراقية وتلقينا لكمات سياسية الأولى تلو الأخرى، بعدها التقطت عمان الرسالة وعاد الرحوم عازر لعمان مقل سيارة (جيمس) بعد يومين من وصولنا وبقية الوفد اكمل زيارته لتستمر أسبوعا لنعود جوا على متن الملكية الاردنية ؛ ولكن عدنا كما ذهبنا فقد اقفلت جميع الأبواب أمام رجال الاعمال الاردنيين ولم توقع الاتفاقية او تم التوافق على شيء ، كان الجو مشحونا وغير مريح ، وقد وصلت الرسالة لعمان وعلمت ذلك فابلغت عمان الوزير بمغادرة بغداد بسرة ، كرسالة احتجاج وعتب على الشقيقة بغداد ، مع ان العراق على مدى التاريخ لم يقصر يوما مع الاردن مواقفه السياسية ودعمه نفطيا وذلك كرامة للاردنيين وقيادته الهاشمية التي وقفت مع الشعب العراقي وقيادته كتف بكتف ضد اطماع إيران بالعراق ودعم حربه عليها ، وقد تواجد المغفور بإذن الله تعالى المرحوم الحسين بن طلال مع رفيقه وأخيه الشهيد ابو عدي على عدة جبهات قتال كما وقف الاردن الى جانب العراق كاسد في تداعيات الحرب عليه بعد غزو الكويت وفتح أبوابه لاشقائنا العراقيين ؛ فرد الفضل بالفضل ودفع الاردن ضريبة كلفته الكثير من المعاناة ونقص في المواد المتنوعة ، فقد فرض عليه حصار اقتصادي جوا وبحرا وبرا وتحمل ولم يئن ولم يركع ولم يهون فقد كان جبلا شامخا محروس باسود عتاد .
ويذكر ان الوفد التقى عددا من المسؤولين العراقيين في بغداد سلسلة لقاءات مع وزراء التجارة والصناعة والنقل والصحة والزراعة العراقيين وذلك بهدف ايجاد اليات تسريع تنفيذ البروتوكول التجاري الموقع بين البلدين البالغ حجمه 450 مليون دولار لعام 2002 ولم ينفذ منه سوى 50 مليون دولار. والتركيز على تنشيط العلاقات التجارية والاقتصادية والعمل على ازالة المعوقات التي تعترض زيادة المبادلات التجارية وتعزيز الصادرات الاردنية الى العراق بعد تراجعها جراء المنافسة الحامية التي تشهدها الاسواق العراقية اثر دخول منافسين اقوياء للانتاج الاردني بخاصة من سورية ومصر وتركيا. كان هناك الكثير من الرسائل السياسية لعمان تضمنت عتب ومواقف جراء الحرب على موقف الاردن . المهم ما سبب ذلك الرفض البغدادي لمجلم المباحثات واتفاقية التجارة الحرة ومد أنبوب نفط لعمان ، هذا ما ساتناوله في المقال المقبل ! وساسرد زيارة مع وفد اردني ذهب للمشاركة في مهرجان اعلامي بالقاهرة عام ٢٠١٢ والفرق بين الوفود وخدم بلادها ..بالامانة اما بالسمر ..!!!!


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

كندا تخطف أولى بطاقات دور الـ16 في مونديال 2026

انتشال رجل وابنه من تحت الأنقاض بعد أربعة أيام من زلزال فنزويلا

قناة إسرائيلية تدعي التوصل لبعض بنود الملحق الأمني السري لاتفاق لبنان

الأردن والأرجنتين يتصدران الترند بعد وداع النشامى المونديال

أكسيوس: واشنطن وطهران اتفقتا على وقف الضربات والاجتماع الثلاثاء

تقدم الصين في الذكاء الاصطناعي يثير قلق واشنطن بشأن الأمن السيبراني

حينما انتصرت فرحة الملك على اعباء المسؤولية

البرلمان العربي يعزي السعودية في ضحايا سقوط مروحية تابعة لأرامكو

هيئة تنشيط السياحة تهنئ ولي العهد بعيد ميلاده

هوس الأكل الصحي .. بين البحث عن الكمال ومخاطر الانشغال المفرط

توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم

تركيا تندد باعتراف إسرائيل بالإبادة الجماعية للأرمن وتصف الخطوة بأنها سياسية

وزارة الداخلية: مقتل مواطن قطري بشظايا ناجمة عن عمليات عسكرية

سوريا .. الجيش الإسرائيلي يطلق النار باتجاه مدنيين في بلدة بدرعا

ولي العهد للنشامى: كلنا ثقة بأنكم ستعودون أقوى في قادم البطولات .. فيديو

تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية

لفتة للنشامى نالت إعجاب الجماهير العربية والجزائرية .. صورة

الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء

تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة

نداء للتعرف على هوية المتوفى بتدافع مباراة النشامى

هبوط بأسعار الذهب محلياً اليوم

موظفة بالسياحة تتهجم على مكتب الوزير .. التفاصيل

متورط مع موظفة .. فيديو خادش منسوب لمسؤول معروف يهز العراق

أسعار الذهب ترتفع محلياً السبت

على نفقته الخاصة .. الملك  يوجه دعوة خاصة لسيدة أردنية لزيارة المملكة

نهر إسمنتي غامض في غزة .. ما حقيقة استخدامه في ترميم المنازل

توضيح ملابسات حادثة الموظفة التي حاولت اقتحام مكتب وزير السياحة

إيران تودّع المونديال .. ومصر تحقق تأهلاً تاريخياً للدور الثاني

وفاة 40 شخصا غرقا في فرنسا خلال موجة الحر

الأردن يتخذ جميع الإجراءات لتسهيل عبور الفلسطينيين عبر جسر الملك حسين