التفات القلوب خوفاً وحذراً
02-07-2023 09:41 AM
قبل تلك الحالة القلبية الوجدانية، عرفنا من تجاربنا وخبراتنا، أن التفاتة القلب خوفاً قد تعد أقدم الالتفاتات وأشهرها.
تذكرت ذلك خلال الأيام الماضية، وأنا أجوب شوارع وأحياء وطرقات العاصمة الليبية طرابلس الغرب، عقب أن وصلتها قادماً من لندن، للاحتفاء بعيد الأضحى المبارك مع الأهل والأصحاب بعد غيبة طويلة نسبياً.
طرابلس التي عرفتها وعرفتني، طفلاً وصبيّاً وشاباً، ليست طرابلس التي عرفتها وأنا أدخل بقدمين مترددتين مرحلة الكهولة. المسافة الزمنية التي تفصلهما، قرابة أربعة عقود زمنية، تؤرخ في ذات الوقت لفترة غيابي عنها، وتوثق المصائر التي تقلبت بينها طرابلس، وما شهدته من أحداث وكوارث. لكنها في السنتين الأخيرتين تنفست الصعداء، واستمتعت بفترة استقرار نسبي، مقارنة بما شهدته خلال الأعوام الماضية. ومن المهم الإشارة إلى أن طرابلس الغرب تكاد تكون العاصمة الوحيدة في العالم التي لا توجد بها مواصلات عامة. وهذا يعني أن شوارعها وميادينها تختنق بحركة المرور، من كثرة ما يوجد بها من سيارات خاصة. أضف إلى ذلك، أن المدينة في السنوات الأخيرة شهدت موجات نزوح وهجرة. النازحون جاءوها من مختلف مناطق ليبيا، وبخاصة من الشرق الليبي. والمهاجرون جاءوها من بلدان أفريقية وآسيوية، آملين في الوصول إلى الشاطئ الأوروبي. الزائر للمدينة لا تفوته كذلك ملاحظة الحضور الأمني في شوارع وأحياء المدينة. ذلك الحضور قد يكون باعثاً على الثقة بين السكان، إلا أنّه من ناحية أخرى، ربما يوحي، وبخاصة للزائر غير المقيم، بأنّه تعبير عن خوف كامن، لدى الجهات الرسمية، من حدوث انتكاسة أمنية مفاجئة.
ومهما تختلف وجهات النظر حول الوجود الأمني المكثف، إلا أنّه، من دون أدنى شك، يشكل ردعاً لأي تفكير أو محاولة لإحداث انتهاك أمني، ويمنح المواطنين شعوراً بالأمان نسبياً. نسبية الإحساس بالأمان نابعة من كونه تأكيداً على عدم عودة الحياة إلى اعتياديتها.
مع اقتراب أيام عيد الأضحى تزايدت حيوية الأسواق في المدينة بشكل ملحوظ، واكتظت طرقاتها بحركة السيارات بمختلف أنواعها، إلى حد الاختناق، وبدا وكأن سكان المدينة على كامل الاستعداد لاستقبال العيد.
لكن، رغم ذلك، فإن ذلك الإحساس بالاستقرار النسبي، والشعور بشيء من الأمن والأمان، لا يشكلان، في حقيقة الأمر، وفي رأيي أيضاً، حاجزاً بين القلوب والالتفات للخلف خوفاً. نعم، هناك في حنايا قلوب سكان العاصمة الليبية منطقة ما زالت في حالة تأهب وحذر. منطقة، لا يمكن تجاهلها، ولم يصلها بعد الشعور بالاطمئنان والاستقرار. ولذلك السبب، تكثر القلوب من الالتفات إلى الخلف خوفاً من حدوث أي طارئ، أو خوفاً من عودة الماضي. ذلك الخوف ليس خارجاً عن إطار التوقع ولا مفاجئاً. وهو حاضر، ويمكن رصده في الأحاديث، وفي نظرات العيون، وفي أدعية المصلين بالمساجد، وفي التكبير المتواصل عبر مكبرات الصوت من مآذنها في فترات المساء والليل.
يظل الإحساس بالفرح بالعيد واطمئنان النفوس بالسلام والاستقرار ناقصاً، لأن الأمور وإن بدت على السطح هادئة ومستقرة، إلا أن ذلك الهدوء ليس عادياً، وأن الاستقرار ليس في وضع الثبات، كونه ممزوجاً بحذر وبخوف. الحذر من مغبة الانزلاق نحو حرب أخرى. والخوف من مغبة ما قد تقود إليه من تداعيات.
بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية
في «اللاروب» .. يغفو الزمن وتصحو الذاكرة
ابن المقفع يبدع فنَّا للحرب والغرب يتَّبِعه .. فهل من جديد؟
عام على معركة موهاج: اللحظة التركية – المجرية
ماذا يستفيد العرب من المواجهة بين أمريكا وإيران؟
دخان حرائق كندا يهدد أجواء نهائي كأس العالم
الجيش الأميركي يعلن إطلاق موجة ضربات جديدة على إيران
تحذير هام من الجرائم الإلكترونية
أمانة عمّان: فيديو حديقة الأشرفية ليس في الأردن
مهرجان المونودراما ينطلق في 26 تموز ضمن فعاليات جرش
الجيش الكويتي: إصابة جنود بطائرات مسيرة إيرانية وحالتهم مستقرة
الاعتداء على الجنرال The General Inspector .. حين تصبح كرامة المواطن الأردني قضية وطن
وفاة سيدة أثناء الولادة تستنفر الأجهزة الأمنية في إربد
«الجنرال» يشعل فضول الأردنيين .. هل صنعت قيود الإعلام نجومية الحسابات المجهولة؟
بعد مقتل جيمي كارني .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يصدر بيانًا رسميًا
هيفاء وهبي تصل الأردن وتشعل الاهتمام قبل حفل الليلة .. ومفاجأة تجمعها بسانت ليفانت
لماذا أثارت المادة (21) من قانون الجامعات الجدل؟ .. قراءة في مخاوف آلاف العاملين
مشروع قانون الملكية العقارية .. 15 تغييرًا قد يؤثر في كل مالك أرض بالأردن
وزير الإدارة المحلية يوجّه بالتحقيق في شبهة اختلاسات ببلدية في المفرق
إرادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة حسان
القبض على مشتبه به بقتل فتاة أميركية في إيرلندا
إيران تستهدف الأردن .. والجيش يسقط صواريخ
وفاة بلوغر بعد سقوطها من الطابق الـ27 في دبي .. صورة
بعد المصادقة على حبسه .. الرياطي يفقد عضويته في النواب
أول ثمار "مجلس السلام " خمط .. ؟
أحكام مشددة في قضية سرقة مكتب طلال أبو غزالة .. والقضاء يحسم الملف

