الصين والخليج وجوقة الضجيج
لكن ما يحدث اليوم هو الحديث عن العلاقة النوعية بين الصين والخليج، وارتباط ذلك بمسألة الطاقة والغاز، وأن الصين -اعتماداً على كونها أهم المشترين للطاقة- باتت لديها مصلحة كبيرة جداً في التوازن، والحفاظ على استقرار وأمن المنطقة؛ ليس على مستوى التنافس الجيوسياسي والجيوستراتيجي لمنطقة حيوية، وإنما تقديراً للحالة الخليجية الخاصة من الاستقرار والرفاه والعلاقات الثنائية المشتركة.
وهو ما يجعلها تنظر حتى إلى مسألة أهمية الممرات لأهم سلع عبر مضيق هرمز، كمسألة ملحة جعلتها تتصدى لملف المصالحة مع إيران، وبالتالي اللعب على توازن مختلف عن الهيمنة، أو إرادتها أو مشروعاتها الآيديولوجية، ولو تحت شعار الحريات والحقوق والديمقراطيات... إلخ، إلى مسائل عملية تحترم السيادة، وأهمها بناء الشراكات وتعزيز التوازن للديناميكات الأمنية والعبور الآمن للإمدادات النفطية.
الصين لم تدَّعِ أنها اللاعب الأساسي في ملف المصالحة والتوازن وإعادة منطق الدولة في الخليج؛ حيث يعترف خبراؤها ومحللوها بأن الرغبة في تخفيف حدة التوترات ظلت موجودة منذ مدة ليست بالقليلة، بمعنى أن مقاربتها الحذرة في خلق المناخات الآمنة لتلك التوازنات ساهم في تقليص مساحات التوتر، ودفعت مسألة الشراكة التي تشمل أيضاً تسهيل مسائل الاستيراد والعقود الطويلة مع الشركات الصينية، والوضوح الكبير في مسألة السيادة، واحترام خصوصيات وثقافات البلدان، إلى إعادة تسويق الصين؛ ليس من زاوية «الفزاعة» السابقة التي كان يتم طرحها في السياق الغربي وصحافة «البروباغندا»، وإعادة تصنيف لأحلاف الدول الواقعية، وصعود «السلطوية» الجديدة القوية اقتصادياً والمستقرة، والتي تسعى إلى تدعيم اقتصادياتها بمؤسسات صلبة، وتحولات هائلة على مستوى الرقمنة والخدمات، ودخول أسواق جديدة عبر صناديق سيادية ضخمة.
هناك تفاوت كبير على مستوى الخليج في المقاربة الصينية؛ خصوصاً مع صعود نجم «رؤية 2030» وتسريع أهدافها التي بدأت تتحول من النظرية الواعدة إلى الواقع المتحقق في كثير من الملفات، رغم التحديات الكبرى التي مرت بها، وهذا ما يعني أن تحول رؤية السعودية ومهندسها ولي العهد، وما يطرحه من مقاربات مختلفة عما شهدته المنطقة إلى أنموذج مستقبلي سيفيد جداً في تعميمها على المنطقة كنموذج ناجح حيوي، وقارب نجاة من الانحدار الاقتصادي والركود والانهيارات الأمنية التي تعيشها المنطقة من حولنا؛ حيث يعتمد على فضيلة الاستقرار، إضافة إلى الجاذبية الاقتصادية للأسواق العالمية والمستثمرين.
ومن هنا يبدو التحدي كبيراً جداً لكل مَن تسعى الصين إلى تحويلهم إلى هذا المستوى من الشراكة في الشرق الأوسط، وبالأخص إيران التي ستسعى بكين حتماً إلى النأي بها عن أن تكون عائقاً لإمدادات التجارة العالمية، أو المساس بمضيق باب المندب كشريك مهم لتسويق منتجاتها ومشروعها في مبادرة «الحزام والطريق».
الأكيد أن الصين لا تهدف إلى أن تحل مكان الولايات المتحدة، كما أن دول المنطقة تدرك جيداً أهمية العلاقة الاستراتيجية والتحالف طويل الأمد مع الولايات المتحدة، إلا أن الحضور الصيني من بوابة الشراكات وإدراك أهمية وقيمة الخليج سيعيد إنتاج تصورات جديدة عن «تموضع الخليج» والسعودية في المقدمة، كأهم لاعب في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما سيعود بالفائدة على الأمن والاقتصاد الإقليمي والعالمي.
اليوم بعيداً عن المبالغات في التقديرات الغربية لحضور الصين أو تأثيرها، وبعيداً عن الزج بملف الطاقة وتسييسه، في محاولات يائسة لاستخدامه ككارت ضغط سياسي، لا بد من قراءة اتجاهات الطاقة الجديدة من زاوية الاستثمار والأسواق والمصلحة الخاصة، وتأثيرها على تعظيم مسألة السيادة والحضور السياسي، أو ما يكن تسميته بشركاء ورواد الطاقة، فكما نعلم أن أحد أهم أهداف «رؤية 2030»، هو أن تصبح السعودية أكبر منتج للهيدروجين في العالم، وهو أحد أهم المنتجات المستقبلة في التحول العالمي للطاقة الذي تسعى المملكة إلى أن تكون في سباقه بمحل الصدارة والسبق.
باختصار، الشراكات والاقتصاد والسيادة هي اليوم حقائق تعيد عبرها السعودية ودول الخليج إعادة موضعة مكانتها في عالم الحقائق والأرقام وليس الضجيج، ومحاولة خلق فزاعة تجاه الصين باعتبار أن اندفاعها الدبلوماسي كما يوصف عادة في الأطروحات الغربية لا يجدي، فهي وإن لم تكن شريكاً محايداً كما تحاول بكين تسويق نفسها، فهي على الأقل شريك عادل يحاول تقديم مشروع واضح حول التنمية المستقبلية المرتكزة على المصالحة!
واتساب يختبر ميزة جدولة الرسائل على أجهزة آيفون
ترامب يمنح إيران فرصة أخيرة قبل خيار عسكري محتمل
منخفض جوي من الدرجة الأولى يؤثر على المملكة الاثنين
نتنياهو يعيد رسم خريطة التحالفات في المنطقة
ريّحي حالِك في رمضان… إليكِ 30 وجبة إفطار متنوعة
روسيا تجمد الضرائب على صادراتها من الحبوب
مايك هاكابي وويتكوف يصوّبان ببندقية واحدة
العثور على جثة متفحمة لشاب أسفل جسر عبدون في عمّان
لم تعلن أي دولة اعتزامها الانسحاب من اتفاقيات الرسوم الجمركية
هيئة الخدمة العامة: 35 ساعة عمل أسبوعيًا ضمن منظومة العمل المرن
عطية: مشروع قانون الضمان الاجتماعي لن يمر بهذه الصيغة
50 ألفًا صلّوا العشاء والتراويح في المسجد الأقصى
الأردن في أسبوع : الضمان يبتلع الهدوء الروحاني و الجزرة مخالفات السير
خروج الفنانة اللبنانية نادين نجيم من موسم مسلسلات رمضان 2026
30 وجبة إفطار مختلفة لمائدة إفطار رمضان
وظائف ومدعوون للاختبار التنافسي ولإجراء الفحص العملي
الاستهلاكية العسكرية تعلن توفر زيت الزيتون التونسي في اسواقها
وفاة نجم فيلم العرّاب الممثل الأسطوري روبرت دوفال
تفاصيل تحبس الأنفاس لإنقاذ الطفل عبد الرزاق من بئر بعمق 30 مترًا .. فيديو
يحق لهذا الموظف التقاعد متى شاء .. توضيح حكومي
مهم للباحثين عن عمل .. مدعوون للامتحان التنافسي والمقابلات الشخصية
ضمام خريسات مديرا عاماً لصندوق توفير البريد
تثير ضجة .. لحظات من الدلع والإثارة تجمع هيفاء وهبي بسانت ليفانت (فيديو)
هيئة إدارية جديدة لأصحاب معاصر الزيتون
إعلان نتائج القبول الموحد لمرحلة الدبلوم المتوسط في الكليات اليوم
إطلاق موقع إلكتروني لمراكز الخدمات الحكومية
زينة تكشف وثائق نسبها للأشراف وتثير جدلًا واسعًا على مواقع التواصل



