الحياة
تستشعر جيدا التغيرات الحاصلة حولك ، وترغب أن تفهم كنهها لكنك لا تستطيع! تفلتُ من بين يديك حتى أنك تعتقد بأن الحياة ماهي إلا سراب أو حلم أو أي شيء لا يمكن الإمساك به !
بالأمس القريب كنت طفلاً واليوم تبكي على طفولتك الجميلة ، وتتساءل كيف أفلتتْ منك بغتة ، بذكرياتها الجميلة المثيرة ، في الشارع ، في المدرسة ، أمام التلفاز ، مع الأصدقاء ، وبين الزملاء ، مع الأم ، والجدّة ، والأب ، والإخوة والأخوات ، والجارات اللواتي كن يزرنكم بين الحين والأخر فيبهج ذلك جدتك ، والقريبات اللواتي تستقليهن أمك بالفرح والحفاوة فيملأن البيت الهادئ ضجيجا وسرورا ...
وتنتقل الى مرحلة المراهقة ثم الشباب ، وها أنت تجاوزت الأربعين بسنوات قليلة ، وقد حصلت تغيرات هائلة ، في ذاتك ، وفي محيطك ، وفي مدينتك الصغيرة بل في البلد والعالم كله ...
ذهب أحباء وأتى أحباء آخرون وأنت واقف وسط الطريق تبكي حينا وتفرح حينا أخر ،وتودع هذا وتستقبل ذاك ....
تقفُ وحيداً ... فقدتَ الجدة ... والأب ..ثم الجدة من ناحية أمك ... والجار الفلاني ... وأستاذك القديم ... وخالك .. وعمتك .... وقريبات أمك .. وبكيت وحزنتَ طويلا لأن لكل واحد معك ذكريات ، لا أحلى ولا أجمل منها ...
وتزوجت ْ ورزقت بالابن ... والبنت ... وتزوج أخوك فصرتَ عماً ...وزُفت أختك وستلد قريبا وتصير خالاً...وتزوج ابن جاركم الذي كنت دائم الشجار معه ، بل تزوج ذلك الطفل الذي كنت تحمله دائما على ذراعيك وقد صار رجلا بدون أن تنتبه لذلك... وتزوج ذلك الصديق المتشائم الذّي لم يُؤمن أبداً بالزواج ، وله ثلاث أولاد حلوين ...
فهل يُعوض هؤلاء الأحباء القادمون أولئك الذّين ذهبوا ...
تمشي وحيداً في الطريق ، أو تجلس في الحديقة مع أولادك .. وتمر بك لحظات تدرك فيها أن الأجيال تغيرت وتبدلت بدون أن تحس ذلك ... مات الكبار الذين تأسست ْ عليهم مدينتنا الصغيرة ، الجميلة الهادئة، وتزوجنا نحن ورزقنا الله الأولاد ، وسيكبرون ويدخلون المدارس ويملئون الشوارع بالضجيج ...
وفي الطريق ، حدث ذلك معك كثيرا إذ تلتقي طفلاً فيقول لك أنا ابن فلان ، أه زميلك القديم في المدرسة ،الذي كان يجلس خلفك في حجرة الدرس ، أو تخبرك فتاة حلوة عند الخباز أنها ابنة فلان ، الذّي تزوج بزميلتك الجميلة التي كانت تجلسُ بجانبك وكنتَ تحلمُ وأنت طفل بأن تتزوجها يوما ما ...وتطبخ لك أشهى المأكولات!..
أحاسيس تجتاحك ... لكن أشد ما يحزنك أنه بين الحين والأخر يختفي إنسان تعرفه ، تحبه ، تعزّه وتحترمه فتبكيه وتُعزي أولاده وتحضر جنازته ودفنهُ ...
أنت تحزن لكنك متيقنٌ أن الموت ضروري لكي تُجدد الأجيال نفسها ، الحياة تتجددُ بالموت ، ومن حكمة الله أن لا يختفي الجيل بأكمله في زمن واحد وإنما تُعاصر الأجيال بعضها البعض لكي تنتقل الخبرات والحكايات والأساطير والذكريات والبطولات ...
المياه: ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بواسطة صهاريج في ايدون
البيئة تنفذ حملات نظافة شاملة للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات
الاحتلال يخطر بهدم منازل في بلدة سلوان بالقدس المحتلة
وزيرة التخطيط تلتقي وزيرة الدولة الإسبانية للتعاون الدولي
الملك يستقبل رئيس أركان الجيش الفرنسي
الأردن وإسبانيا يبحثان التحضيرات لإطار شراكة قطرية جديدة 2026-2029
عمرو أحمد العاصي يحقق ذهبية أسود الهاشمي
الملك والرئيس الإماراتي يبحثان هاتفيا أبرز مستجدات الإقليم
المستقلة للانتخاب: حزب جبهة العمل الإسلامي مطالب بالتصويب القانوني
ويتكوف يزور إسرائيل للاجتماع مع نتنياهو
الرئيس الإيراني يطلب بدء محادثات نووية مع واشنطن
الاتحاد الأوروبي: إعادة فتح معبر رفح خطوة ملموسة وإيجابية
الصناعة: اتفاق أردني سوري لتذليل العقبات أمام الاستيراد والتصدير
أخطاء شائعة عند شحن سيارتك الكهربائية .. تعرف عليها
دوائر حكومية تدعو مئات الأردنيين للامتحان التنافسي .. أسماء
محاولة سرقة جريئة بقهوة في عمان تنتهي بالفشل .. فيديو
دعاء اليوم الخامس عشر من رمضان 1447
دعاء اليوم السادس عشر من رمضان 1447
تطبيقات التعري بالذكاء الاصطناعي تلاحق أبل وغوغل
دعاء اليوم السابع عشر من رمضان 1447
هيئة الإعلام: قرابة ألف صانع محتوى في الأردن
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في الحكومة .. التفاصيل
مياه الشرب بالمناطق الساحلية قد ترفع ضغط الدم في صمت
مدير مكافحة المخدرات: لا تصنيع للمخدرات في الأردن
شبهات صادمة تكشفها التحقيقات الأولية في مقتل الفنانة هدى شعراوي .. فيديو
هيئة الإعلام: مشروع تنظيم الإعلام الرقمي لا يمس الحريات الشخصية





