ماء السّماء أطهر
08-11-2023 12:36 AM
لم يستطع غسّان النوم أغلب اللّيل؛ كلّما حاول شنّ الأرقُ والقلق بالتعاون مع الكيان المسخ غارة جديدة مُرعبة بدّدت محاولاته، فقد كان يُحاول اختلاس دقائق يغفو فيها بعد ان دفن ثلاثة من أبنائه وأمّهم وعشرة من معارفه، قبل الفجر بقليل غنم عشر دقائق، نعم عشر دقائق وغفا فوق الرّكام، نهض تيمّم بتراب الركام وصلّى الفجر، واحتذى حذاءه وخرج باحثا عن قطرات ماء يشربها، كان يحمل في جيبه أكثر من ألف دولار، لكن ما قيمة هذه الدولارات حتى لو كانت ألف ألف وهو لا يجدُ قطرات ماء، قال مخاطبا نفسه: " تبًّا لم يبتلّ ريقي بماء منذ يوم ونصف" خرج ينطّ فوق الركام لا تدري أينطُ ألمًا أم خوف المفاجآت، كان في يده خبزة دهن عليها قرص جبنة، في هذه الاثناء لم يخطر في باله سوى الظفر والفوز بقطرات ماء تبقيه على قيد الحياة التي قد يفقدها في أيّ لحظة ربّما خلال دقيقة أو ساعة، أو ربما أكثر، فقد يكون من الصاعدين إلى السماء في أي لحظة، وقد يكون من حاضري النصر والمحتفلين به، تُرى هل سيفوز بحلمه ويمسكه بين يديه، أو يتسلل وينساب منه كما انسابت الحياة وهربت من أهل غزّة؟! تبّا لهذا العالم الوضيع القذر الّذي صدّع رؤوسنا بحقوق الإنسان والحيوان والنبات، هذا العالم بلا مبادئ؛ ها هو يؤازرعدوّ الإنسانية يقف في صفّ وحوش الغاب، في صف قاتل الأجنّة والأطفال، مدّمر البشر والحجر.
وصل غسّان إلى منطقة قد تكون آمنة، وقف في صفّ طويل للحصول على قارورة ماء، قد يستغرق هذا ساعة أو ساعتين أو... وقد يصل دوره وتكون الكمية قد انتهت، وقد وقد... ، ما الذي دار في باله وهو ينتظر دوره؟ تذكر أيام كان يستحم تحت الدوش، وكيف كان يسقي بعض نباتات البيت، وفجأة تذكّر قطّته، أيّ هي الآن؟ هل ماتت؟ ربّما ما زالت تموء تحت الأنقاض كما يئن آلاف من الأطفال والرجال والنساء، قال: "صارت أحلمنا قطرات ماء، هذه هي أحلام البسطاء قطرات ماء"، جاء دوره وحصل على قارورة فيها 330 ملم، وصار يُخطط؛ أيشربها دفعة واحدة أم على فترات؟ وعلى عجل شرب نصفها وهو يقول: " عيش يومك" مشى أمتارا قليلة وحصل ما كان بالحسبان غارة قاتلة من أهل الديموقراطية تحمل ورودا متفجّرة بعثها الغرب المتحضّر هدية لأهل غزّة، كان يحتضر وهو يحمل قارورة الماء، عجّل بشربها الآن مرّة واحدة وهو يتشهّد، ارتقت روحه حيث الراحة الأبديّة، حيث ماء السّماء.
رابطة العالم الإسلامي تتصامن مع الأردن والكويت ومصر بمواجهة الاعتداءات الإيرانية
49 ألف مهاجر عبروا من المغرب إلى إسبانيا الليلة الماضية .. ومقتل 18 منهم
وفاة باريزي أسطورة كرة القدم الإيطالية
إليسا تعود إلى مهرجان جرش بعد غياب 12 عاماً .. صور
إصابات بالرصاص والاختناق خلال اقتحام إسرائيلي لنابلس
بعد خسارة المونديال .. إجراءات تأديبية بحق الاتحاد الأرجنتيني
بالشورت القصير .. ظهور صادم للسيناتور فيترمان أمام نتنياهو .. صور
قبول استقالة العضايلة من الخارجية
خبر سار من الحكومة .. مدعوون لاستلام آلاف الدنانير .. أسماء
الذهب يتجه نحو تحقيق أول مكاسب شهرية له بـ 5 أشهر
انخفاض النفط بأكثر من دولار الجمعة
اتفاق بين حماس وإسرائيل .. وإيران تحاول العرقلة
تخصيص 100 ألف دينار لبدء مشروع مركز زها الثقافي بالسلط
كتلة حارة تؤثر على المملكة والحرارة تصل إلى 45 بهذه المناطق
في احتفال عيد العرش .. المغرب يؤكد من عمّان دعمه للأردن والقدس
منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية
بعد مقتل نور طعنا في عمّان .. عائلتها تصدر بيانا وتوضح الحقائق
حقيقة قصة تحول امام مسجد الى أنثى في الأردن
تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن
وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي
انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم
تنقلات وتعيينات في مديرية الأمن العام .. أسماء
إبداع سعودي وليبي بمهرجان المونودراما المسرحي
حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم
الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله
القوات المسلحة تُصدر بياناً مهماً .. تفاصيل
تجار الغذاء: توقف اللحوم الرومانية ليس سبب ارتفاع الأسعار
إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد

