ماء السّماء أطهر
لم يستطع غسّان النوم أغلب اللّيل؛ كلّما حاول شنّ الأرقُ والقلق بالتعاون مع الكيان المسخ غارة جديدة مُرعبة بدّدت محاولاته، فقد كان يُحاول اختلاس دقائق يغفو فيها بعد ان دفن ثلاثة من أبنائه وأمّهم وعشرة من معارفه، قبل الفجر بقليل غنم عشر دقائق، نعم عشر دقائق وغفا فوق الرّكام، نهض تيمّم بتراب الركام وصلّى الفجر، واحتذى حذاءه وخرج باحثا عن قطرات ماء يشربها، كان يحمل في جيبه أكثر من ألف دولار، لكن ما قيمة هذه الدولارات حتى لو كانت ألف ألف وهو لا يجدُ قطرات ماء، قال مخاطبا نفسه: " تبًّا لم يبتلّ ريقي بماء منذ يوم ونصف" خرج ينطّ فوق الركام لا تدري أينطُ ألمًا أم خوف المفاجآت، كان في يده خبزة دهن عليها قرص جبنة، في هذه الاثناء لم يخطر في باله سوى الظفر والفوز بقطرات ماء تبقيه على قيد الحياة التي قد يفقدها في أيّ لحظة ربّما خلال دقيقة أو ساعة، أو ربما أكثر، فقد يكون من الصاعدين إلى السماء في أي لحظة، وقد يكون من حاضري النصر والمحتفلين به، تُرى هل سيفوز بحلمه ويمسكه بين يديه، أو يتسلل وينساب منه كما انسابت الحياة وهربت من أهل غزّة؟! تبّا لهذا العالم الوضيع القذر الّذي صدّع رؤوسنا بحقوق الإنسان والحيوان والنبات، هذا العالم بلا مبادئ؛ ها هو يؤازرعدوّ الإنسانية يقف في صفّ وحوش الغاب، في صف قاتل الأجنّة والأطفال، مدّمر البشر والحجر.
وصل غسّان إلى منطقة قد تكون آمنة، وقف في صفّ طويل للحصول على قارورة ماء، قد يستغرق هذا ساعة أو ساعتين أو... وقد يصل دوره وتكون الكمية قد انتهت، وقد وقد... ، ما الذي دار في باله وهو ينتظر دوره؟ تذكر أيام كان يستحم تحت الدوش، وكيف كان يسقي بعض نباتات البيت، وفجأة تذكّر قطّته، أيّ هي الآن؟ هل ماتت؟ ربّما ما زالت تموء تحت الأنقاض كما يئن آلاف من الأطفال والرجال والنساء، قال: "صارت أحلمنا قطرات ماء، هذه هي أحلام البسطاء قطرات ماء"، جاء دوره وحصل على قارورة فيها 330 ملم، وصار يُخطط؛ أيشربها دفعة واحدة أم على فترات؟ وعلى عجل شرب نصفها وهو يقول: " عيش يومك" مشى أمتارا قليلة وحصل ما كان بالحسبان غارة قاتلة من أهل الديموقراطية تحمل ورودا متفجّرة بعثها الغرب المتحضّر هدية لأهل غزّة، كان يحتضر وهو يحمل قارورة الماء، عجّل بشربها الآن مرّة واحدة وهو يتشهّد، ارتقت روحه حيث الراحة الأبديّة، حيث ماء السّماء.
ارتفاع ملموس غداً وعدم استقرار جوي الأربعاء .. تفاصيل الطقس
إدارة ترامب تدرس تشكيل تحالف لمرافقة السفن في مضيق هرمز
مكان تشييع جثمان الاعلامي جمال ريان وموعد العزاء
النفط يتجه إلى مزيد من المكاسب مع دخول حرب إيران أسبوعها الثالث
محمود درويش والياس صنبر: نرجس وفضة
هل ستجبر الحسابات الخاطئة ترامب على إعلان الانتصار وإنهاء الحرب
الخارجية الأمريكية: تعليق الخدمات القنصلية في سفارتنا بالأردن
هجمات جديدة بالصواريخ والمسيّرات تستهدف دولا خليجية
حين تتحول المساعدة إلى قنابل…!
إيران ترفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 60%
القدس تحت الحصار… والأردن في قلب المواجهة
جدل واسع بسبب دور شكران مرتجى في مسلسلها الجديد
الطرود البريدية والتجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي
مهم للأردنيين .. وظائف حكومية شاغرة
الملك يطلق تحذيراً عاجلاً… والأراضي الفلسطينية تغلي
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
تحويل أجور العاملين في التوجيهي إلى البنوك اليوم
التربية تبدأ فرز طلبات الوظائف التعليمية وتفتح باب الاعتراض .. رابط
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
الجراح: سنعالج الإختلالات في مشروع قانون الضمان الاجتماعي
مذكرة تفاهم بين الجامعة الهاشمية وجامعة ولاية كولورادو الأميركية
مجلس النواب يناقش توصيات لجنته المالية بشأن تقرير المحاسبة 2024
6 ماسكات طبيعية للجسم قبل العيد تمنحك بشرة ناعمة من أول استخدام
حبوب المونج تعزز صحة القلب وتخفض الكوليسترول
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
الجامعة الهاشمية توقع مذكرة تفاهم لتحويل أفكار الطلبة إلى مشاريع مبتكرة


