حُطام ورُكام
13-05-2024 11:58 PM
يحكى أن طفلةً صغيرةً تدعى فلسطين، كانت تمسك بدميتها ذات الجدائل الذهبية، وهي ترتدي ثيابها الخضراء المبهجة، ذات الملامح العربية القوية، كانت جميلة كما فراشة زاهية الألوان، تنتظر عودة والدها، وقد شحب وجهها، وبدا عليها علامات الخوف والرعب، اللذان أحاطا بها من كل الجهات، مع تلك الأصوات المرعبة، والتي باتت مجرد فقرة من فقراتهم اليومية.
كان والدها قد خرج ليقتات بعضاً من الطعام، يتزاحم بين الحشود الكبيرة، الجائعة والمتعبة والهزيلة.
وفجأةً جاء صوت قريب، هز زوايا البيت والنوافذ، وأخذت تتساقط حاجيات المنزل هنا وهناك، كما رعشة متناهية الألم.
ركضت فلسطين إلى أمها وإخوتها، وهي تصيح وتستنجد: أمي أنا خائفة جدا، ساعديني، أبي لم يأتي بعد يا أمي!
وأخذ يتعالى صوت البكاء والصراخ، وأمها ما بيدها حيلة سوى أنها شاركتها البكاء والخوف والألم، وأخذت تهدئها، وتمسح عن خديها بقايا الدموع المتناثرة.
أخوتها بكوا واستهجنوا وصرخوا! ولكن دون جدوى.
تراكضوا جميعهم في فزعةٍ منفرة، يحاولون الاختباء تحت بقايا أثاث المنزل؛ ليحموا أنفسهم من تفجير مرتقب، يهز بيوتهم ويهدمها.
راوغتهم الأم بصوت هزيل مرتجف: اهدؤوا يا أبنائي، وهي تحاول أن تجمعهم بين يديها المرتجفتين؛ لتحميهم، ولكن فات الأوان.
بدأ السقف يتساقط عليهم وتلك الجدران، وهم يصرخون ويقاومون، وفجأة، اختفت الأصوات من تحت الركام، وبدأ صوت الأنين الخافت، إلى أن تلاشى رويدا رويدا، وصعدت تلك الأرواح الى بارئها شهيدةً في سبيل الله.
جاء الأب بعد صراعٍ طويلٍ مع الطريق والناس، وهو يحمل بين يديه حفنةً من الطعام؛ ليسد بها بعضاً من جوع أطفاله، ليلتفت إلى البيت فيجده عبارةً عن كومةٍ من الركام الغادر القاتل.
أخذ يصيح الأب بلا وعي وتفكير: يا الله! بيتي، أبنائي، وزوجتي تحت الركام.
وركض يحاول أن يبحث عن شيءٍ من بقايا عائلته من بين الركام، وفجأة سمع صوت أنين صغير يأتي من بعيد، فركض بلهفة مزرية، يحاول بيديه إزاحة الحجارة والتراب، بكل قوة وعزم، إلى أن تعثر بيد صغيرةٍ، واستمر بإزاحة الحجارة عنها، وبلهفة متألمة صرخ: ابنتي فلسطين حبيبة القلب والروح، مازالت حيةً ترزق! وبسرعة أخرجها مع صوت البكاء والخوف، وهو يحتضنها بشدة، ويردد بصوت خافت متعب: ابنتي القوية، برغم كل الهدم والصخب، والخوف والجوع والعطش، وبرغم كل هذا الركام والدمار، ما زلتي يا فلسطين صامدةً قوية! لم ولن يقتلوكِ، حتى وإن حاولوا مراراً وتكراراً.
ورطة الجنس البشري فيما بين الهيومانويد والسايبورغ
إلى الملوّحين بسيف إسرائيل: أنتم أدوات لا شركاء
من الممانعة اللاساميّة إلى النتنياهويين العرب
حادث قاتل بسبب خلل في نظام القيادة الذاتية لتسلا
وزارة الدفاع اليمنية: الحوثيون ينفذون مهام خارج إطار اليمن
مناقشة رسالة ماجستير عن "مذكرات رضيعة" لسناء الشّعلان
ترامب يهدد باستهداف جبل الفأس ويعلن السيطرة على هرمز
الحراسيس يتلقى التهاني بتعيينه رئيسا لهيئة الأركان المشتركة
بطولة العالم للمواي تاي: السيفي وعوض يحققان بداية قوية
تعادل سلبي بين الفيصلي والوحدات في دوري المحترفين
الرمثا وشباب الأردن يتعادلان في افتتاح دوري المحترفين
ترامب: بوتين لا يسعى لمهاجمة حلف شمال الأطلسي
العكاليك يتفقد أزمة الشحن في مركز حدود جابر ويوجه بحلول عاجلة
لتجنب إشارة التسفير .. تحذير مهم للعمالة غير الأردنية
العثور على جثة مواطن داخل مركبته مقتولا بالرصاص جنوب اربد
من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟
تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده
الحكومة تتحمل أعباء مالية لدعم أسعار المحروقات في آب
بالفيديو .. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تفاجئ شمال الأردن في عزّ الصيف
تعيين رؤساء مجالس أمناء الجامعات الحكومية .. أسماء
جامعة تُلزم العاملين بدفع رسوم رغمًا عنهم
مدعوون للتعيين في وزارة الصحة .. أسماء
بسبب وجود تهديد .. رسائل تحذيرية على هواتف مواطنين بالأردن
توضيح من الملكية بشأن حركة الطيران ومواعيد الرحلات
السجن لإيطالي حوّل غابة محمية إلى آثار يونانية
مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند
بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟