علاقات أوروبا ويمينها المتطرف
17-07-2024 12:47 AM
هزمت فكرة اليمين المتطرف في نسخة هتلر وموسوليني بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، لكن الفكرة ظلت كامنة ومتجذرة تنتظر الظروف الملائمة لانبعاث نيرانها وإن بأشكال مختلفة، كما نراقب اليوم انبعاث اليمين المتطرف بنسخته الشعبوية ذات الشعارات المغرية لعدد كبير من الأوروبيين في المدن الطرفية بشكل أساسي، وداخل العواصم ضمن فئات عمرية وخلفيات تتصل بالقلق من الأوضاع والفشل في أداء الأحزاب السياسية.
صحيح أن هناك تجارب سابقة لحكومات يمينية في المجر وبولندا وحتى إيطاليا، لكن الشعبية الجارفة اليوم تصل إلى مناطق جديدة، مثل ما فعل حزب «تشيغا» اليميني المتطرف في البرتغال، الذي حقق فوزاً بأكثر من 18 في المائة من الأصوات ليصبح ثالث أكبر حزب سياسي في البلاد، وهو الأمر ذاته الذي حصل مع صعود حزب «PVV» اليميني المتطرف في هولندا بـ37 مقعداً من أصل 150 مقعداً، وتشيع مقولاته حول الهجرة وعدم جدوى الاتحاد الأوروبي بين أوساط المأخوذين بهذه الشعارات التي تأتي في وقت استثنائي على مستوى الأزمة الاقتصادية والمخاوف الأمنية التي تعيد إنتاج مسألة الانفصال عن أوروبا، رغم أن تجربة «البريكست» محل جدل كبير حتى عند المتعاطفين مع اليمين المتطرف.
والسؤال الذي يعني منطقة الشرق الأوسط، هو سؤال المستقبل للسياسات الأوروبية في ظل صعود ثقافة اليمين والشعبوية القومية، وهو ما يعني مزيداً من الحالة الانعزالية والتقوقع على الذات، خصوصاً مع تنامي تدفقات المهاجرين والانكسارات العميقة في مفهوم المواطنة للمواطنين من أصول عربية وإسلامية.
على مستوى العلاقات الدولية تراجع حضور أوروبا في الشرق الأوسط بعد أن كان فاعلاً بشكل قوي منذ الحرب العالمية الأولى، إلا أن الصراع والمنافسة الشرسة على الحضور والتأثير تكاد تكون منحصرة على الولايات المتحدة والصين وروسيا، بينما تحاول أوروبا لعب دور المساندة لسياسات واشنطن، والتدخل بحلول جزئية لا تُعبر عن استراتيجية واضحة هدفها فقط منع اتساع دائرة النزاعات والعنف، وما يتبع ذلك من إفلاس ينتهي بنزوح أعداد كبيرة بوصفهم مهاجرين، وهذا التدخل الفردي الذي لا يُعبر عن رؤية متحدة لأوروبا شهدنا مخرجاته الرديئة في التنافس الإيطالي - الفرنسي في ليبيا، وفشل مقاربة باريس للغرب الأفريقي، وانحصار دورها في وساطة هشة في لبنان، وعدم قدرة الاتحاد الأوروبي على لعب دور فاعل في وقف الحرب الوحشية على غزة والفلسطينيين. ويمكن القول أضعاف ذلك على ضعف دور أوروبا في الحد من التغول الإيراني في المنطقة، وعسكرة كثير من البلدان من خلال بناء أذرع ميليشياوية مهددة لاستقرار المنطقة.
البداية في لعب دور أوروبي فاعل يجب أن يبدأ مع الأكثر نجاعة وقدرة على إعادة ترتيب الاتحاد من خلال دول الخليج والاعتدال العربي وفي مقدمتهم السعودية، حيث تستطيع هذه الدول المستقرة، التي تعيش نهضة اقتصادية وفرصاً واعدة مما يؤهلها لأن تكون حلقة الوصل بين الشرق والغرب مع علاقاتها التي تشهد أفضل حالاتها مع الصين، وتوازناً استراتيجياً مع روسيا.
فرصة الاتحاد الأوروبي اليوم كبيرة لتجاوز حالة العطل منذ توقف اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج في التسعينات على خلفية ملفات حقوقية، يدرك العقلاء اليوم في المجتمعات الغربية أنها جزء من حالة التنميط التي تحتاج إلى كثير من المراجعة وإعادة التقييم، وعدم تضييع الفرص الحقيقية للشراكة المبنية على الاحترام المتبادل، ومراعاة مسائل الهوية والثقافة والسيادة، ومنح النقاشات حول أطر التعاون مجالاً أرحب على مستوى الاقتصاد المعرفي بمعناه الشامل مثل الاستثمار، والتغير المناخي، وأمن الطاقة، والتنمية، وتثمين فضيلة الاستقرار والسلام، وقدرة دول الخليج على لعب أدوار مهمة في خفض منسوب الصراعات، ونزع فتيل الأزمة في أكثر من منطقة توتر.
النضج في إعادة قراءة العلاقة الأوروبية - الخليجية يعني ببساطة تثمين الديناميكية والتجدد الذي تعيشه دول الخليج، خصوصاً مع السعودية التي تحقق تحولات مذهلة باعتراف العقلاء في أوروبا على مستوى الحوكمة والتحول الرقمي، والمناخ الاستثماري المدعوم بسياسات تشريعية وقانونية صلبة.
ربما هناك عراقيل ومقاومة لعودة اليمين سياسياً، لكن انتشار ثقافته الشعبوية هو ما يدعو للقلق، ويعيد للأذهان كلمة الأديب الألماني غونتر غراس عن معضلة نشأة الاتحاد الأوروبي، حيث النزعة الاقتصادية التي أهملت الهوية الثقافية.
رغم التوترات الإقليمية .. الاقتصاد الأردني يسجل نموا بنسبة 3%
شجار بين الطيارين وراء إنذار الخطر .. استبعاد سيناريو اختطاف طائرة "فلاي دبي"
تحضيرات مكثفة لمنتخب الشباب استعداداً لنهائيات آسيا
أنباء عن حادث أمني لطائرة "فلاي دبي" تحمل مسافرين إسرائيليين
منتخب الناشئات يبدأ تدريباته في طاجيكستان للتصفيات
استعدادا لماراثون عمان .. خطة أمنية ومرورية موسعة .. تفاصيل
60 يوما .. الطاقة تعلن كمية المخزون الاستراتيجي للمشتقات النفطية
بعد اكتمال انسحاب القوات الأمريكية .. بيان مهم من بغداد حول مستقبل الشراكة الأمنية
2015 طنا من الخضار ترد السوق المركزي اليوم .. أسعار
ترامب يوقع مرسوما رسميا يغير مصطلح الذكاء الاصطناعي .. تفاصيل
جملة غنائية تسببت في تورط محمد رمضان أمام القضاء المصري
نهاية أزمة عمرها 9 سنوات .. بوسي تسدد ملايين الجنيهات لتفادي الحبس
رسائل تصل الأردنيين عبر "سند" .. ما هي مرحلة العد الذاتي وكيف تشارك فيها؟
خلاف حاد في مجلس الشيوخ الأمريكي .. قرار مفاجئ بشأن إسرائيل والضفة الغربية
وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان
ماذا يفعل الطالب بعد ظهور "غير مقبول" في القبول الموحد؟
إحالة إلى التقاعد وتنقلات في الأمانة .. أسماء
القبول الموحد يتيح الانتقال لـ3 تخصصات .. تعرف على الموعد والشروط
الأمن العام يوضح حقيقة فحص اللياقة البدنية لتجديد رخص القيادة
صدور نتائج القبول الموحد في الأردن للعام الجامعي 2026-2027
نتائج القبول الموحد اليوم .. انتبهوا لموعدين مهمين
وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة
25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد
أردنيون مطالبون بتسديد أموال للحكومة .. أسماء
وصول أرويا إلى ميناء العقبة وعلى متنها نحو 3400 سائح
تدهور مركبة على طريق بلدة كفريوبا باتجاه إربد
ضبط معمل سري داخل منزل بعمّان .. ماذا كان يُصنّع بداخله
طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء