الإخوان المسلمون ومحاولات الاصطياد في الماء العكر

الإخوان المسلمون ومحاولات الاصطياد في الماء العكر

18-10-2024 11:47 PM



في ظل الهجمات الوحشية المستمرة التي يشنها العدو الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في غزة، وكذلك على لبنان وسوريا واليمن، يظهر الأحرار والشرفاء في جميع أنحاء العالم لدعم كل عمل بطولي يقاوم هذا العدوان. العدوان الإسرائيلي الذي لا يتوقف عند حدود الاحتلال يسعى إلى تدمير الحجر والبشر على حد سواء، وسط صمت عربي وإسلامي مؤلم، وتواطؤ دولي غربي يتشدق بالحضارة والديمقراطية وحقوق الإنسان، دون أي اعتبار لحقوق الإنسان أو القوانين الدولية. هذا العدوان يكشف عن وحشية لا حدود لها، تتناقض مع أبسط مبادئ الإنسانية والعدالة.

أمام هذا الظلم المستمر، تقف المقاومة الوطنية والإسلامية في فلسطين ولبنان بشجاعة، لتكون خط الدفاع الأول عن الشعوب المستضعفة. هذه المقاومة تمثل الأمل الأخير في صد العدوان الإسرائيلي، الذي لا يزال ينتهك حقوق الشعوب العربية بشكل سافر، مستفيداً من الخذلان العربي والإسلامي، والتواطؤ الغربي، وغياب أي رادع حقيقي. المقاومة الفلسطينية واللبنانية بصمودها وثباتها تمثل الروح النضالية للشعوب العربية والإسلامية، وتؤكد على حقها المشروع في الدفاع عن أرضها وكرامتها.

في هذا الإطار، يأتي موقف جماعة الإخوان المسلمين في تأييدها لهذه العمليات البطولية كتعبير عن تضامنها مع المقاومة المشروعة، وليس كتخطيط أو تنفيذ. جماعة الإخوان المسلمين في الأردن، التي أظهرت على مدار تاريخها ولاءها للدولة الأردنية والنظام الهاشمي، لطالما وقفت بجانب القضايا الوطنية. لقد أثبتت الجماعة عبر تاريخها أنها لم تكن يوماً عاملاً في زعزعة الأمن والاستقرار، بل كانت مخلصة الهاشميين، وحرصت على تعزيز وحدة الصف الوطني وحماية الوطن.

ورغم هذه المواقف الوطنية، نجد بعض الأطراف تحاول استغلال هذه المواقف الاسلامية النبيلة لتشويه صورة الجماعة، وتحريض الشعب ضدها. هذه المحاولات لا تسعى إلا إلى تفتيت المجتمع وزرع الفتنة في وقت نحن فيه بأمس الحاجة إلى الوحدة. محاولات شيطنة الإخوان المسلمين واستغلال دماء الشهداء لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة هي تصرفات غير مقبولة، وتخدم أجندات خارجية تهدف إلى زعزعة الاستقرار الوطني. هذه الأفعال تضر بالمصلحة العامة، وتساهم في إشاعة الفتنة في وقت يجب فيه تكاتف الجهود لوقف هذا العدوان الغاشم و لمواجهة التحديات المختلفة .

المطلوب اليوم، كما كان دائماً، هو توحيد الصف والكلمة تحت ظل القيادة الهاشمية الحكيمة. الأردن، بقيادته وشعبه، كان دائماً في مقدمة العرب ومتقدما عليهم في المواقف المشرفة تجاه القضايا العربية، وعلى رأسها قضية فلسطين ولبنان. هذا الموقف الثابت للقيادة والشعب الأردني لا يمكن لأحد أن يزايد عليه، فهو تعبير عن التزام الأردن بالدفاع عن حقوق الشعوب المستضعفة، وعن قيم العروبة والإسلام.

في الختام، نوجه الدعوة إلى الابتعاد عن الفتن والخلافات التي لا تخدم إلا أعداء الوطن، والعمل معاً لتعزيز الوحدة الوطنية، التي تبقى السلاح الأقوى في مواجهة العدو الإسرائيلي. نسأل الله أن يحفظ الأردن آمناً ومستقراً تحت ظل قيادته الهاشمية، وأن ينصر المجاهدين في فلسطين ولبنان، ويعينهم على مقاومة هذا الاحتلال الظالم الذي لا يميز بين فلسطيني واردني او سوري او لبناني او مدني او عسكري او رجل او امراة او طفل .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الصفدي ونظيره السوري يدينان الاعتداءات الإيرانية

مديرية الأمن العام تحذر من الأحوال الجوية المتوقعة وتدعو إلى الالتزام بالإرشادات

عراقجي: لا محادثات مع واشنطن وإيران تطالب بإنهاء الحرب وتعويضات

تعليق الدوام غداً الخميس في عدد من مدارس الجنوب والسلط

إغلاق محمية البترا الأثرية أمام الزوار غدا

المومني: لا تعطيل شامل للدوام والقرار بيد المحافظين وفق الحالة الجوية

المومني: وفرة في الوقود والكهرباء .. ولا نية للقطع المبرمج

قرابة 7 آلاف شخص من 60 دولة عبروا الأردن الشهر الحالي بسبب التوترات

تعليق دوام مدارس الكرك والمزار والقصر الخميس

البيت الأبيض: عملية الغضب الملحمي ضد إيران تحقق أهدافها وتقترب من الحسم

الأردن ودول الخليج تجدد إدانتها للاعتداءات الإيرانية السافرة

الشكوى المقدمة من الأردن للأمم المتحدة بشأن الاعتداءات الإيرانية "إجراء ضروري"

العيسوي يعزي عشيرة أبو دلبوح وآل بدر

العيسوي: الملك يقود الأردن بثبات في مواجهة التحديات

الصفدي: نقف مع سوريا بالمطلق وعلاقتنا معها في أفضل حالاتها