دعوات لدعم التعاونيات الإسكانية لمواجهة أزمة السكن
01-05-2025 03:50 PM
السوسنة- مع تزايد التحديات التي تعيق المواطنين عن امتلاك الأراضي والمساكن، تبرز الجمعيات التعاونية الإسكانية كخيار فعّال يسهم في تسهيل فرص التملك، لا سيما لأصحاب الدخل المحدود والمتوسط، عبر مبدأ العمل الجماعي والاستفادة من القوة الشرائية المشتركة.
ورغم أن قانون التعاونيات في الأردن يتيح تأسيس جمعيات تعاونية إسكانية، إلا أن هذا النموذج لم يحظَ بالاهتمام الكافي خلال السنوات الماضية، ما يستدعي إعادة النظر فيه وتفعيله بشكل ممنهج.
وبحسب ناشطين في مجال العمل التعاوني، فإن الجمعيات الإسكانية يمكن أن تشكل مخرجًا اقتصاديًا واجتماعيًا يعزز من قدرة الأسر على تملك السكن بأسعار مناسبة، لا سيما إذا جرى تسهيل حصولها على أراضٍ مخدومة أو قروض ميسرة من البنوك ومؤسسات التمويل المختلفة.
ويؤكد العديد من المواطنين الذين التقتهم وكالة الأنباء الأردنية في عمان وإربد والزرقاء أن التعاونيات الإسكانية قد تفتح آفاقًا جديدة لتحقيق حلم السكن، مطالبين بإعادة تفعيل هذا النموذج التشاركي ضمن أطر قانونية وتنظيمية محفزة.
ويعرف مدير التعاونيات في عمان المهندس محمد الطورة التعاونيات الإسكانية بأنها "جمعيات أهلية غير ربحية، يُنشئها مجموعة من المواطنين بهدف شراء أراضٍ وبنائها أو تقسيمها فيما بينهم بكلفة أقل من السوق، مستفيدين من القوة الشرائية الجماعية".
ويضيف الطورة أن التعاونيات لعبت خلال الثمانينيات والتسعينيات دورًا فاعلًا في تمكين شريحة واسعة من المواطنين من تملك السكن، مشيرًا إلى أن عدد التعاونيات الإسكانية المسجلة يبلغ 145 جمعية، تتركز النسبة الأكبر منها في العاصمة عمان.
ويقول حاتم الناجي، البالغ من العمر 36 عاما، وهو موظف قطاع عام في محافظة إربد : "أسعار الأراضي تضاعفت في منطقتي ثلاث مرات خلال خمس سنوات، والراتب لا يكفي لشراء قطعة أرض صغيرة، لذا نحتاج إلى حلول جماعية".
بينما تشير فاتنة محمود، البالغة من العمر 47 ، وهي موظفة في القطاع الخاص من محافظة الزرقاء، إلى نجاح النموذج التعاوني في دول مثل تركيا وماليزيا وكندا، مضيفة أن "التمكين الذاتي للمواطنين من خلال التعاونيات يمكن أن يكون جزءًا من الحل، إذا ما تم دعمه وتنظيمه وتشجيعه".
وتقترح هدى التعمري، وهي ربة منزل من عمان وتبلغ من العمر 50 عاما، دمج التعاونيات الإسكانية ضمن برامج الإسكان الوطني، وإشراكها في الشراكات بين القطاعين العام والخاص، موضحة بأنها حاولت تأسيس جمعية سكنية مع أفراد أسرتها، لكنها واجهت صعوبات تنظيمية وتشريعية.
من جهتهم، أشار ممثلون عن جمعيات تعاونية إسكانية قائمة إلى تحديات عدة تواجه عملهم، من أبرزها الإجراءات الإدارية والتنظيمية، وارتفاع كلفة إيصال الخدمات للأراضي.
وقال رئيس جمعية موظفي وزارة الشباب التعاونية إبراهيم القطيشات، إن التعاونيات توفر أراضي بأسعار مخفضة لأعضائها، داعيًا إلى مزيد من التسهيلات التي تدعم هذا القطاع، خصوصًا فيما يتعلق بإدخال الأراضي في التنظيم وتوفير البنية التحتية.
وشدد رئيس جمعية الروابي للإسكان التعاونية أسعد أبو أمير، على أهمية تسهيل الإجراءات المتعلقة بعمليات التملك، مشيرًا إلى أن جمعيتهم التي تأسست عام 1991 نجحت في مساعدة العديد من أعضائها على امتلاك أراضٍ لبناء مساكنهم الخاصة، إلا أن التحدي الأكبر تمثل في ارتفاع كلفة مد شبكات الطرق والمياه والكهرباء للأراضي المستملكة. وطالب بضرورة تفعيل أسعار تفضيلية لأصحاب التعاونيات لتشجيع مشاريعهم.
وتسطر جمعية "دار الأرقم" التعاونية قصة نجاح في إيجاد حل مستدام لأعضائها من خلال استملاكها قطع أراض وتقسيمها على الأعضاء، من خلال مشروعين في فترتين مختلفتين بحسب رئيسها الدكتور محمد بني ملحم الذي أكد أن المشروع الأول في عام 1997 ب 176 عضوا فاعلا جميعهم حصلوا على قطع أراض بواقع نصف دونم للعضو، مبينا أنه جرى تأسيس مشروع آخر في عام 2006 ب 99 عضوا جميعهم حصلوا على قطع أراض.
وأشار إلى أن الأعضاء من المشروعين تمكنوا من بناء بيوت على قطع أراضيهم، مؤكدا أهمية الدور الذي تلعبه هذه الجمعيات في تمكين المواطنين من امتلاك قطع أراضٍ ومساكن بأسعار تنافسية، خصوصاً في ظل الارتفاع المستمر لأسعار العقارات في السوق المحلي.
وشدد بني ملحم على أن تأسيس جمعيات إسكانية تعاونية من قبل مجموعات ذات مصالح مشتركة يمثل حلاً عملياً لتجاوز العقبات التي تواجه الكثير من الأسر في الحصول على بيت، مشيرا إلى أن هذا النموذج يسهم في تخفيف الكلف المالية والعبء.
وأشاد بدور المؤسسة التعاونية الأردنية في تسهيل معاملات جمعيته، داعيا مختلف الفئات بالتوجه لإنشاء جمعيات تعاونية اسكانية كحل لذوي الدخل المحدود في التملك.
اقرأ المزيد عن:
عراقجي: استهداف المنشآت النفطية والنووية الإيرانية جريمة بحق البيئة والإنسانية
تمديد تعليق الرحلات بمطار الرياض عقب هجوم أسفر عن ضحايا
التغيرات الجوية تتسبب بإيقاف مؤقت لضخ مياه "الديسي"
موجودات البنك المركزي الأردني من الذهب تسجل رقما قياسيا
فيديو .. الحوثيون ينشرون مشاهد لاستهداف مطار "الملك فهد" بالدمام
ترامب: أفكر في تغيير اسم مضيق هرمز إلى "مضيق ترامب"
الملك يغادر أرض الوطن في زيارتي دولة إلى ماليزيا وأستراليا
56 باحثا من "العلوم والتكنولوجيا" ضمن أفضل 2% من علماء العالم
"سنتكوم" تعلن تعطيل سفينة شحن تجارية بخليج عُمان
الجفر تسجل أعلى كمية هطول مطري بـ 15.8 ملم
خبراء ومسؤولون يناقشون في عمان آليات تقديم السردية الوطنية
نادي الأعمال السويسري الأردني يحتفل بالذكرى الـ 20 لتأسيسه وتعزيز الشراكة التجارية
مكافحة المخدرات السورية تحبط تهريب 100 ألف حبة كبتاغون متجهة الى الأردن
بدء التسجيل إلكترونيا لـ تكميلي التوجيهي 2026 اعتبارا من صباح الإثنين
الاستثمار تعيد طرح دعوة التأهيل لمشروع تطوير وتوسعة معبر جابر
الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع
بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟
قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة
إعفاء السيارات الأميركية يقترب .. هل تنخفض الأسعار وتتغير الخريطة؟
الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة
أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن
شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل
جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون
يزن النعيمات يعود إلى العشب .. نجم ينتظره الأردنيون قبل كأس آسيا
جماجم بشرية ورفات في الكرك تحيّر الأردنيين .. ما القصة
ملامحه صينية ولهجته أردنية .. قصة يوسف يو الذي حوّل اختلافه إلى جسر بين عالمين
انخفاض جديد على أسعار الذهب في الأردن .. وهذا سعر عيار 21
الأردنيون متفائلون .. ما القصة
إطلاق نار على شاب أردني في الفلبين .. والشرطة تكشف مفاجأة أثناء ملاحقة المتهم
التوجيهي إلكتروني هذا العام .. التربية تكشف تفاصيل الامتحان الجديد