مشروع مارشال عربي
لقد آن الأوان لأن نستفيق من غيبوبة تاريخية طالت أكثر مما ينبغي، وأن نتوقف عن مراقبة حرائق أوطاننا وكأنها مشاهد من مسرحية عبثية لا نملك فيها دوراً. فما جرى ويجري في غزة وسوريا ولبنان والعراق واليمن وليبيا والسودان ليس قدراً لا يُرد، بل نتيجة حتمية لفراغ عربي قاتل، ترك المجال مفتوحاً لقوى إقليمية ودولية لتعبث بجغرافيتنا وتعيد تشكيلها وفقاً لأحلامها، لا لمصالح شعوبنا.
اليوم، وبعد أن تهاوت مشاريع الهيمنة الإقليمية من طهران إلى أنقرة، وتمدّد النفوذ الإسرائيلي في قلب المنطقة بغطاء أميركي صارخ، لا ينبغي أن نفرح بسقوط الآخر، بل يجب أن نسأل: وماذا عنّا؟ أين نحن من هذه المعادلات؟ بل الأهم: ما هو مشروعنا؟ هل سنبقى نراوح مكاننا في دائرة ردّ الفعل، ننتشي أحياناً بهزيمة خصومنا، ونبكي أطلالنا كلما اشتدت نار الخراب؟ أم أننا نمتلك الشجاعة والعقل الجمعي لصناعة مشروع عربي جامع، واقعي وطموح، يعيد للمنطقة توازنها وكرامتها؟
إن اللحظة التاريخية التي نعيشها اليوم لا تحتمل الترف السياسي ولا الانتظار. نحتاج إلى "مشروع مارشال عربي" حقيقي، مشروع لا يأتي من عواصم النفوذ العالمي، بل ينبع من رحم المعاناة العربية ويُبنى على إرادة الشعوب لا على قرارات الوصاية. مشروع يعيد إعمار البلدان العربية المنكوبة، ويجبر كسور الجغرافيا والديموغرافيا، ويحيي الأمل في أمة أنهكتها الحروب والانقسامات.
مشروع مارشال العربي ليس مجرد خطة اقتصادية، بل هو نهضة شاملة تعيد بناء الإنسان قبل البنيان، وتعيد ترميم الوعي قبل ترميم الجدران. إنه مشروع للتكامل العربي، لا للتبعية؛ للمقاومة، لا للمساومة؛ للسيادة، لا للنيابة عن الآخرين. مشروع يعيد الاعتبار للهوية العربية بوصفها جسراً حضارياً بين الشرق والغرب، لا ساحة خلفية لصراعاتهم.
إن لم نبادر الآن، فسنبقى مجرد أوراق على طاولة الآخرين. أدوات تُستخدم وتُرمى، وأرض تُباع وتُشترى في مزادات النفوذ. إن وحدة المصير العربي لم تعد شعاراً رومانسياً، بل أصبحت ضرورة وجودية. فإما أن نتحد لبناء مشروعنا، أو نواصل التفكك حتى الذوبان.
الاحتلال لا يزال قائماً، لكنه لم ينتصر بعد. والوكلاء ما زالوا يملأون الساحة، لكنهم لا يملكون شرعية التاريخ ولا روح الأمة. نحن، الشعوب العربية، إن رفعنا الصوت وامتلكنا الرؤية، نستطيع أن نغيّر المعادلة. ليس عبر شعارات جوفاء، بل عبر مشروع واضح، جاد، وعملي.
فلنُطلق نداءً عربياً نهضوياً حقيقياً، من قلب الألم العربي، لا يراهن على الخارج ولا يتكئ على الماضي، بل يبني من الداخل ويصنع مستقبلاً تُكتب فيه العروبة بحبر الإرادة لا بدماء الندم. هذا هو وقتنا، وهذا هو خيارنا الأخير.
فهل نملك الجرأة لنبدأ؟
أطباء بلا حدود تحذر من "تداعيات كارثية" لوقف نشاطاتها في غزة
استشهاد الأسير المحرر خالد الصيفي بعد أسبوع من الإفراج عنه بوضع صحي حرج
البرج المقلوب: كيف نعيش الفلسفة
رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله
الأمم المتحدة: الأردن دولة سخية وكريمة باستقبالها ملايين اللاجئين
الرياضية السعودية: كريم بنزيما يوقع لنادي الهلال
إصابات خلال هجوم للمستوطنين على جنوب الخليل
فتح معبر رفح يمنح جرحى غزة أملاً بالعلاج وسط انهيار المنظومة الصحية
وزير البيئة: عطاء جمع النفايات من صلاحيات أمانة عمّان
كم سيبلغ سعر الذهب في نهاية العام الحالي .. أرقام
الكرك : العثور على عظام بشرية في مغارة .. تفاصيل
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
دوائر حكومية تدعو مئات الأردنيين للامتحان التنافسي .. أسماء
تطبيقات التعري بالذكاء الاصطناعي تلاحق أبل وغوغل
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في الحكومة .. التفاصيل
دعاء اليوم السابع عشر من رمضان 1447
محاولة سرقة جريئة بقهوة في عمان تنتهي بالفشل .. فيديو
دعاء اليوم الخامس عشر من رمضان 1447
دعاء اليوم السادس عشر من رمضان 1447
مياه الشرب بالمناطق الساحلية قد ترفع ضغط الدم في صمت
هيئة الإعلام: قرابة ألف صانع محتوى في الأردن
شبهات صادمة تكشفها التحقيقات الأولية في مقتل الفنانة هدى شعراوي .. فيديو
مدير مكافحة المخدرات: لا تصنيع للمخدرات في الأردن
علاج طبيعي لحماية الأمعاء من الالتهابات
4 أنماط شخصية لمستخدمي ChatGPT
هيئة الإعلام: مشروع تنظيم الإعلام الرقمي لا يمس الحريات الشخصية




