وقف النار لا يصنع السلام
25-06-2025 12:01 PM
لا شك أن إعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران خلال الأيام الماضية شكّل تطورًا بارزًا في مسار التصعيد العسكري الأخير الذي شهدته المنطقة. لكن السؤال الذي يفرض نفسه هنا: هل يكفي وقف النار لنقول إن السلام قد حلّ في الشرق الأوسط؟ الإجابة ببساطة: لا.
وقف إطلاق النار هو فترة توقف استراتيجية، لا أكثر. خطوة ضرورية لكنها ليست كافية. فالسلام ليس مجرّد غياب مؤقت للسلاح، بل هو منظومة من التحوّلات السياسية والاجتماعية والأمنية، تبدأ من الداخل الإيراني ولا تنتهي عند حدود غزة أو اليمن.
تتطلب عملية بناء السلام في المنطقة تغييرات جذرية في السلوك السياسي لنظام الجمهورية الإسلامية في إيران، سواء داخليًا أو خارجيًا. داخليًا، يعيش الشعب الإيراني تحت سلطة نظام يعتمد في بقائه على القمع، والترهيب، وفرض الأيديولوجيا بالقوة. إلا أن السنوات الأخيرة، ومع تصاعد الحركات الاحتجاجية، كشفت عن تحول كبير في المزاج الشعبي، خصوصًا بين فئات الشباب والنساء، الذين يطالبون بالحريات والكرامة والعدالة.
الحرب التي دامت 12 يومًا بين إسرائيل وإيران فتحت نافذة نادرة للتغيير داخل إيران، لكن تلك الفرصة قد لا تدوم طويلًا. في ظل هذه اللحظة الحرجة، من الضروري دعم أصوات التغيير الداخلي، واحترام تطلعات القوميات غير الفارسية – كالعرب، والأكراد، والبلوش – الذين يناضلون منذ عقود من أجل الكرامة والحقوق الأساسية. من حقهم، كما كل أبناء الشعب الإيراني، أن يعيشوا بحرية وعدالة، بعيدًا عن هيمنة السلطة المركزية الفارسية.
أما على الصعيد الخارجي، فإن التدخل الإيراني المستمر في شؤون دول الجوار العربي – من العراق إلى لبنان، ومن سوريا إلى اليمن، بل وحتى في الساحة الفلسطينية – يُعد واحدًا من أخطر مصادر التوتر الإقليمي. لا يمكن الحديث عن سلام واستقرار بينما تُدار السياسات في بغداد أو صنعاء أو بيروت أو دمشق من وراء الكواليس في طهران.
هذه الدول تحتاج الآن إلى ما هو أكثر من بيانات التضامن: إنها بحاجة إلى مشروعات تنموية، وإعادة إعمار، وعودة آمنة للاجئين والمهجّرين، وحكومات تستمد شرعيتها من شعوبها، لا من الحرس الثوري أو فصائل خارجية مسلحة. يجب أن نضع حدًا لمرحلة "الدول الرهينة"، وأن نعيد الاعتبار لمفاهيم السيادة، والعدالة، والحكم الرشيد.
أما غزة والضفة الغربية، فهما الجرح النازف في جسد هذه المنطقة. ما دام العدوان الإسرائيلي مستمرًا على الشعب الفلسطيني، وما دامت حقوق اللاجئين والنازحين غير معترف بها، فإن الحديث عن "سلام شامل" يبقى بلا معنى.
يجب أن يتوقف القصف على غزة وسوريا ولبنان، وأن تُمنح الشعوب حقوقها فوق أرضها. السلام لا يُفرض بالقوة، ولا يولد من صفقات مغلقة في غرف السياسة. السلام الحقيقي يبدأ من رفع الظلم، وتحقيق الكرامة، والاعتراف بالحقوق التاريخية المشروعة.
ختامًا:
إن وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل يمثل فرصة مؤقتة، وليس نهاية صراع. وإذا أُهدرت هذه اللحظة دون إصلاحات داخلية في طهران، ووقف تدخلاتها في العواصم العربية، وإعطاء الفلسطينيين حقوقهم، فإننا سنعود إلى الدوامة ذاتها، لكن بثمن أكبر.
ما نريده اليوم ليس مجرد وقف مؤقت للنار، بل سلام عادل شامل، يُنهي معاناة الشعوب، ويعيد للعرب أمنهم، وللإيرانيين كرامتهم، وللفلسطينيين وطنهم. فهل يتحقق الحلم؟ أم نؤجل الكارثة إلى جولة جديدة؟
وول ستريت تغلق على تباين وسط مخاوف التضخم
نيمار في تشكيلة البرازيل لمونديال 2026
أميركا : استنفار أمني عقب مجزرة بمركز إسلامي .. تفاصيل
أن تشاهد التاريخ على شاشة «الراب»
هل تنقذنا الرواية مرة أخرى أم نحن من سينقذها من موتها المزعوم
أزمة مالي أم مشكلة دول ما بعد الاستعمار
هل أصبحت إيران ورقة تفاوض بين واشنطن وبكين
الأونروا: الحفاظ على أرشيف اللاجئين جزء من حماية الهوية الفلسطينية
الغذاء والدواء: ضبط مستحضرات تجميل غير مجازة تُروَّج عبر منصات التواصل
مقتل 8 أشخاص وإصابة 5 بإطلاق نار عشوائي في أسيوط بمصر
محمد رمضان يكشف أجره بعد مسلسل الأسطورة
10 دول تدين بشدة هجمات إسرائيل على "أسطول الصمود"
بيلا حديد تتألق بتسع سنوات من الأيقونية في مهرجان كان 2026
غضب واسع في العراق بعد مقتل طفلة والاحتفال بالجريمة
الكشف عن أخطر رسالة بين حماس ونصرالله صبيحة 7 أكتوبر .. ماذا تضمنت؟
نقيب الأطباء يكشف مفاجآت صادمة حول طبيب التجميل المتهم بهتك عرض أحداث
فاجعة تهز الأردنيين بالغربة بعد مقتل علي الأشقر .. التفاصيل
غموض نتائج الفحوصات يثير التساؤلات حول حادثة تسمم طلبة “اليرموك النموذجية”
للأردنيين .. غرامة تصل إلى 5 آلاف دينار لمرتكب هذه المخالفة
الرمثا إلى نهائي كأس الأردن على حساب الفيصلي
شاب يقتل والدته في عمان .. تفاصيل
نزوح قرابة 50 ألفا من ولاية النيل الأزرق خلال العام
إربد .. عشائر دوقرة تصدر بياناً بشأن انتهاك شبان حرمة المسجد
مستشفى الجامعة الأردنية توضح ملابسات قضية الاختلاس .. تفاصيل
استدعاء النائب العماوي للتأكد من تصريحاته عن ممارسات فساد
رحيل وزير الداخلية الأسبق مازن الساكت
لاول مرة دينا تفضح كواليس زيجاتها وتعلن الحياة اجمل بدون رجل


