وقف النار لا يصنع السلام
لا شك أن إعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران خلال الأيام الماضية شكّل تطورًا بارزًا في مسار التصعيد العسكري الأخير الذي شهدته المنطقة. لكن السؤال الذي يفرض نفسه هنا: هل يكفي وقف النار لنقول إن السلام قد حلّ في الشرق الأوسط؟ الإجابة ببساطة: لا.
وقف إطلاق النار هو فترة توقف استراتيجية، لا أكثر. خطوة ضرورية لكنها ليست كافية. فالسلام ليس مجرّد غياب مؤقت للسلاح، بل هو منظومة من التحوّلات السياسية والاجتماعية والأمنية، تبدأ من الداخل الإيراني ولا تنتهي عند حدود غزة أو اليمن.
تتطلب عملية بناء السلام في المنطقة تغييرات جذرية في السلوك السياسي لنظام الجمهورية الإسلامية في إيران، سواء داخليًا أو خارجيًا. داخليًا، يعيش الشعب الإيراني تحت سلطة نظام يعتمد في بقائه على القمع، والترهيب، وفرض الأيديولوجيا بالقوة. إلا أن السنوات الأخيرة، ومع تصاعد الحركات الاحتجاجية، كشفت عن تحول كبير في المزاج الشعبي، خصوصًا بين فئات الشباب والنساء، الذين يطالبون بالحريات والكرامة والعدالة.
الحرب التي دامت 12 يومًا بين إسرائيل وإيران فتحت نافذة نادرة للتغيير داخل إيران، لكن تلك الفرصة قد لا تدوم طويلًا. في ظل هذه اللحظة الحرجة، من الضروري دعم أصوات التغيير الداخلي، واحترام تطلعات القوميات غير الفارسية – كالعرب، والأكراد، والبلوش – الذين يناضلون منذ عقود من أجل الكرامة والحقوق الأساسية. من حقهم، كما كل أبناء الشعب الإيراني، أن يعيشوا بحرية وعدالة، بعيدًا عن هيمنة السلطة المركزية الفارسية.
أما على الصعيد الخارجي، فإن التدخل الإيراني المستمر في شؤون دول الجوار العربي – من العراق إلى لبنان، ومن سوريا إلى اليمن، بل وحتى في الساحة الفلسطينية – يُعد واحدًا من أخطر مصادر التوتر الإقليمي. لا يمكن الحديث عن سلام واستقرار بينما تُدار السياسات في بغداد أو صنعاء أو بيروت أو دمشق من وراء الكواليس في طهران.
هذه الدول تحتاج الآن إلى ما هو أكثر من بيانات التضامن: إنها بحاجة إلى مشروعات تنموية، وإعادة إعمار، وعودة آمنة للاجئين والمهجّرين، وحكومات تستمد شرعيتها من شعوبها، لا من الحرس الثوري أو فصائل خارجية مسلحة. يجب أن نضع حدًا لمرحلة "الدول الرهينة"، وأن نعيد الاعتبار لمفاهيم السيادة، والعدالة، والحكم الرشيد.
أما غزة والضفة الغربية، فهما الجرح النازف في جسد هذه المنطقة. ما دام العدوان الإسرائيلي مستمرًا على الشعب الفلسطيني، وما دامت حقوق اللاجئين والنازحين غير معترف بها، فإن الحديث عن "سلام شامل" يبقى بلا معنى.
يجب أن يتوقف القصف على غزة وسوريا ولبنان، وأن تُمنح الشعوب حقوقها فوق أرضها. السلام لا يُفرض بالقوة، ولا يولد من صفقات مغلقة في غرف السياسة. السلام الحقيقي يبدأ من رفع الظلم، وتحقيق الكرامة، والاعتراف بالحقوق التاريخية المشروعة.
ختامًا:
إن وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل يمثل فرصة مؤقتة، وليس نهاية صراع. وإذا أُهدرت هذه اللحظة دون إصلاحات داخلية في طهران، ووقف تدخلاتها في العواصم العربية، وإعطاء الفلسطينيين حقوقهم، فإننا سنعود إلى الدوامة ذاتها، لكن بثمن أكبر.
ما نريده اليوم ليس مجرد وقف مؤقت للنار، بل سلام عادل شامل، يُنهي معاناة الشعوب، ويعيد للعرب أمنهم، وللإيرانيين كرامتهم، وللفلسطينيين وطنهم. فهل يتحقق الحلم؟ أم نؤجل الكارثة إلى جولة جديدة؟
أطباء بلا حدود تحذر من "تداعيات كارثية" لوقف نشاطاتها في غزة
استشهاد الأسير المحرر خالد الصيفي بعد أسبوع من الإفراج عنه بوضع صحي حرج
البرج المقلوب: كيف نعيش الفلسفة
رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله
الأمم المتحدة: الأردن دولة سخية وكريمة باستقبالها ملايين اللاجئين
الرياضية السعودية: كريم بنزيما يوقع لنادي الهلال
إصابات خلال هجوم للمستوطنين على جنوب الخليل
فتح معبر رفح يمنح جرحى غزة أملاً بالعلاج وسط انهيار المنظومة الصحية
وزير البيئة: عطاء جمع النفايات من صلاحيات أمانة عمّان
كم سيبلغ سعر الذهب في نهاية العام الحالي .. أرقام
الكرك : العثور على عظام بشرية في مغارة .. تفاصيل
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
دوائر حكومية تدعو مئات الأردنيين للامتحان التنافسي .. أسماء
تطبيقات التعري بالذكاء الاصطناعي تلاحق أبل وغوغل
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في الحكومة .. التفاصيل
دعاء اليوم السابع عشر من رمضان 1447
محاولة سرقة جريئة بقهوة في عمان تنتهي بالفشل .. فيديو
دعاء اليوم الخامس عشر من رمضان 1447
دعاء اليوم السادس عشر من رمضان 1447
مياه الشرب بالمناطق الساحلية قد ترفع ضغط الدم في صمت
هيئة الإعلام: قرابة ألف صانع محتوى في الأردن
شبهات صادمة تكشفها التحقيقات الأولية في مقتل الفنانة هدى شعراوي .. فيديو
مدير مكافحة المخدرات: لا تصنيع للمخدرات في الأردن
علاج طبيعي لحماية الأمعاء من الالتهابات
4 أنماط شخصية لمستخدمي ChatGPT
هيئة الإعلام: مشروع تنظيم الإعلام الرقمي لا يمس الحريات الشخصية




