السويداء في مرمى الصهيونية
19-07-2025 02:59 PM
من جديد، تحاول إسرائيل أن تُطل برأس مشروعها الاستعماري عبر البوابة السورية، وتحديدًا من السويداء، مُتذرّعة بحماية الدروز و"الدفاع عنهم" من دولتهم! تصريحات نتنياهو ووزير دفاعه كاتس التي تزعم حماية "الإخوة الدروز" لا تخرج عن كونها محاولة مفضوحة لتقسيم سوريا وزرع الفتنة بين مكوناتها، تمهيدًا لفرض واقع احتلالي يُحوّل السويداء إلى جيبٍ طائفي تابع للمنظومة الصهيونية، تمامًا كما تحاول تل أبيب فرض سطوتها في الضفة وغزة وجنوب لبنان واليمن.
إن ما يجري اليوم هو اعتداء مباشر على السيادة السورية ووحدة أراضيها، وهو استكمال لمنهجية العدوان الإسرائيلي المستمرة، التي لا تفرق بين طفل في غزة، ومقاتل في السويداء، ومزارع في جنوب لبنان. إسرائيل تُعربد في المنطقة بلا رادع، وتستغل صمت المجتمع الدولي، لتقسّم، وتنهب، وتزرع الفوضى أينما شاءت.
لكن لتعلم إسرائيل ومن يسير في ركبها، أن السويداء ليست غريبة عن سوريا، ولا خارجة عن نسيجها الوطني، وأبناءها – دروزًا وعربًا – هم مواطنون سوريون أصلاء، لا يقبلون أن يكونوا مطيّة لمخططات استعمارية، ولا أدوات لتنفيذ أجندات خارجية.
ومن الواجب اليوم أن نُذكّر بواحدة من أنبل صفحات التاريخ، حين قامت الحكومة السورية في خمسينيات القرن الماضي بإرسال حملة عسكرية إلى السويداء، فما كان من الزعيم الوطني سلطان باشا الأطرش إلا أن آثر اللجوء إلى الأردن، حرصًا على دماء السوريين جميعًا، دروزًا وسنة وعلويين وأكرادًا ومسيحيين. لقد فضّل الرحيل على أن يُراق دمٌ سوري بسببه، لأنه كان يؤمن أن الوطن للجميع، وأن الطائفية لا مكان لها في سوريا الحرة.
اليوم، من المؤلم أن يعود الحديث عن فرض زعامات بقوة الاحتلال، وأن تُرسم حدود النفوذ الإسرائيلي على حساب المكونات السورية، في محاولة لتفكيك البلاد وزرع الشك بين مكوناتها. لكن هذه المحاولات محكومة بالفشل، كما فشلت مثيلاتها في الجنوب اللبناني، وفي غزة، وفي كل شبر قاوم الاستعمار.
نقولها بوضوح: الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا، وعلى السويداء تحديدًا، مرفوضة ومُدانة بكل أشكالها. لا يحق لدولة احتلال أن تُمارس الوصاية على مكوّنات شعبٍ حرّ، ولا أن تتحدث باسم الدروز أو سواهم. كل السوريين، بكل طوائفهم وقومياتهم، هم أبناء أرض واحدة، ومصير واحد.
ندعو اليوم إلى وقف فوري لإطلاق النار، وإلى فتح تحقيق نزيه فيما جرى، ومحاسبة كل من تواطأ أو نفّذ أو خطط لعدوان على سوريا. كما نؤكد على أن وحدة التراب السوري خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وأن السوريين، بجميع مكوناتهم، قادرون على حماية وطنهم من كل المؤامرات.
أما الرسالة الأهم، فهي أن السويداء لم تكن يومًا للبيع، وأبناء سلطان باشا الأطرش لم يرثوا السلاح فقط، بل ورثوا الكبرياء، والوفاء، والانتماء لوطن لا تقسمه الطائفية، ولا تُغريه وعود تل أبيب.
ولمن يحلم بالعبث بجغرافيا سوريا وتاريخها، نقول: هذه الأرض لا يحرثها إلا أبناؤها… ولا يحميها إلا وعيهم ووحدتهم.
صراع الذهب بين إسبانيا والأرجنتين .. من سيحمل كأس العالم مجدداً
درجات الحرارة تصل إلى 42 في هذه المناطق اليوم
بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية
في «اللاروب» .. يغفو الزمن وتصحو الذاكرة
ابن المقفع يبدع فنَّا للحرب والغرب يتَّبِعه .. فهل من جديد؟
عام على معركة موهاج: اللحظة التركية – المجرية
ماذا يستفيد العرب من المواجهة بين أمريكا وإيران؟
دخان حرائق كندا يهدد أجواء نهائي كأس العالم
الجيش الأميركي يعلن إطلاق موجة ضربات جديدة على إيران
تحذير هام من الجرائم الإلكترونية
أمانة عمّان: فيديو حديقة الأشرفية ليس في الأردن
مهرجان المونودراما ينطلق في 26 تموز ضمن فعاليات جرش
الجيش الكويتي: إصابة جنود بطائرات مسيرة إيرانية وحالتهم مستقرة
وفاة سيدة أثناء الولادة تستنفر الأجهزة الأمنية في إربد
«الجنرال» يشعل فضول الأردنيين .. هل صنعت قيود الإعلام نجومية الحسابات المجهولة؟
بعد مقتل جيمي كارني .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يصدر بيانًا رسميًا
هيفاء وهبي تصل الأردن وتشعل الاهتمام قبل حفل الليلة .. ومفاجأة تجمعها بسانت ليفانت
لماذا أثارت المادة (21) من قانون الجامعات الجدل؟ .. قراءة في مخاوف آلاف العاملين
مشروع قانون الملكية العقارية .. 15 تغييرًا قد يؤثر في كل مالك أرض بالأردن
وزير الإدارة المحلية يوجّه بالتحقيق في شبهة اختلاسات ببلدية في المفرق
إرادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة حسان
القبض على مشتبه به بقتل فتاة أميركية في إيرلندا
إيران تستهدف الأردن .. والجيش يسقط صواريخ
وفاة بلوغر بعد سقوطها من الطابق الـ27 في دبي .. صورة
بعد المصادقة على حبسه .. الرياطي يفقد عضويته في النواب
أول ثمار "مجلس السلام " خمط .. ؟
أحكام مشددة في قضية سرقة مكتب طلال أبو غزالة .. والقضاء يحسم الملف

