قمة الدوحة وآمال الشعوب

قمة الدوحة وآمال الشعوب

15-09-2025 10:57 PM

تعقد في الخامس عشر من سبتمبر قمة الدوحة الطارئة، لبحث الهجمات الإسرائيلية الغاشمة على الوفد المفاوض لصفقة وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى على أرض وسيط المفاوضات الدوحة، وإذ يأمل المواطن العربي و المسلم على امتداد العالم الإسلامي الخروج بقرارات ترضيه و ترفع سقف التوقعات النمطية من القمم العربية والإسلامية السابقة، لكن قمة الدوحة استثنائية من حيث التوقيت و الحدث، مختلفة حيث جاءت في خضم الأحداث المتلاحقة و العصيبة التي تمر بها المنطقة العربية أهمها الحرب المتوحشة على غزة، والتي بالضرورة تنعكس بشكل تلقائي و مباشر على مجمل الأوضاع الأمنية و الاقتصادية و الاجتماعية على عالمنا الإسلامي الكبير.
و إذ توالت مواقف الشجب والاستنكار، والتشديد على أهمية الرد الواضح و الحاسم أمام الهجمات العدوانية الإسرائيلية على العاصمة القطرية الدوحة، وهي الدولة الوسيط التي تجتهد لإتمام صفقة وقف إطلاق النار و إنهاء الحرب الظالمة على أهل قطاع غزة، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية التي ترفض إلى هذه اللحظة دولة الاحتلال الإسرائيلي تسهيل مرورها عبر المنافذ و المعابر الحدودية البرية.
و إذ يرقب المطلعين على الشأن العربي والإسلامي، و كافة شعوب العالم العربي والإسلامي، أن تثمر نتائج هذه القمة عن مخرجات حقيقية وواقعية قابلة للتنفيذ، لإبراز قوة الدعم العربي والإسلامي لبعضها البعض، وتضامنها الكامل مع كل دولة تعرضت أو تتعرض في المستقبل لاعتداءات و تجاوزات خطيرة من قبل دولة الاحتلال الإسرائيلي، ووضع حد لجميع الانتهاكات السافرة و الجسيمة على سيادة الدول العربية والإسلامية، وأن لا تهاون مع حكومة فقدت رشدها بالكامل، وصارت كالوحش المفترس لا يعير اهتماما لأي قيم أو مبادىء إنسانية و أخلاقية، فمنذ عقود و قلوب الشعوب العربية والإسلامية تتمنى وقفة جادة و صادقة ضد العدوان الإسرائيلي الهمجي على غزة، لبنان، سوريا، إيران و اليمن، وأخيراً الهجوم الجبان على سيادة دولة قطر الدولة الوسيط، التي تسعى بكل إخلاص وتفان لوقف إطلاق النار في غزة و إنهاء الحرب، فيبدو أن حكومة نتنياهو لم يعجبها مسار دولة قطر نحو ثني إسرائيل عن احتلال غزة و إنهاء حربها الإجرامية عليها، فقررت أن تضرب بعرض الحائط كل الأعراف والقوانين الدولية، وتمد يدها على عاصمة عربية مسالمة لم تكن في يوم ما بحرب مع الكيان المحتل، تسعى بشكل حثيث و مخلص لإحلال السلام في المنطقة العربية والإسلامية بل في العالم، تتلقى ضربة غادرة وخبيثة من دولة الاحتلال الإسرائيلي المتنمرة على كل من يرفض أطماعها التوسعية و دون الخوف من العواقب.
الطموحات واسعة و الآمال معقودة، لتتويج هذه القمة بقرارات تنهي أحلام الكيان الصهيوني ومن يدعمه في تغيير وجه الشرق الأوسط، لتكون كوابيس على رؤوس قادة الكيان المحتل، و لإرسال رسالة واضحة لا لبس فيها، لا لإجرام و تجاوزات هذا الكيان الشاذ عن منطق العقلانية و النضوج، وأن استهداف أي دولة عربية أو إسلامية هو استهداف كل دول المنطقة، و تهديد للسلم والأمن الأهليين و الاستقرار الإقليمي والدولي.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الجيش الأميركي: تغيير مسار 24 سفينة ضمن الحصار على إيران

باشاك شهير التركي يودع مسابقة دوري المؤتمر الأوروبي

لجنة أوضاع اللاعبين تُلزم عدة أندية بتسديد مستحقات مالية للاعبين وكوادر فنية

السيسي يدعو إلى وقف التصعيد في المنطقة

الأردن يدين استهداف مسيرة لسفينتين في ميناء دمياط

الصفدي ونظيره الإماراتي يبحثان الجهود المستهدفة لإنهاء التصعيد في المنطقة

تقدم نحو اتفاق لنزع سلاح حماس في قطاع غزة

أمانة عمّان: 5000 عامل وطن إضافي ولا تسريح للموظفين

عمّان: تراكم النفايات مؤقت بسبب انتقال الشركات

الفيصلي يتعاقد مع الإيفواري جين تشارلز أهوا لمدة موسمين

المجلس القضائي يقرر إجراء تنقلات لعدد من السادة القضاة .. أسماء

تركيا .. اكتشاف مسبح أولمبي يعود إلى ألفي عام

السعودية: اتفاق على استكمال تأسيس تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات

أردوغان: تركيا راغبة بدور في جنوب لبنان بعد انتهاء مهمة قوة يونيفيل

الاتحاد الأوروبي يلوّح بمقاطعة كأس العالم بسبب خطة فيفا الاستثمارية