قانونية تعطيل طلاب الثانوية العامة قبل انتهاء الفصل الدراسي

 قانونية تعطيل طلاب الثانوية العامة قبل انتهاء الفصل الدراسي
الكاتب : د. فادي عبد الكريم الربابعة
يعتبر امتحان الثانوية العامة في الأردن من القضايا الهامة علمياً وتربوياً ووطنياً واجتماعياً، ومصيرياً بالنسبة ‏لمستقبل الطلبة العلمي، لذا ينبغي أن يعطى حقه كما يجب وأن تطرح كل القضايا التي تتعلق به، وإن من هذه ‏القضايا قضية تعطيل طلبة الثانوية العامة من المدارس قبل انتهاء الفصل الدراسي  بفترة طويلة كما جرت ‏العادة.‏
 
وإن امتحان الثانوية العامة في الدورة الحالية لعام 2016 سيبدأ بـ 13/6/2016. بحسب إعلان الوزارة، علماً ‏بأن طلبة   الثانوية العامة غادروا مدارسهم قبل أيام. وإن المدة الزمنية من اليوم إلى تاريخ امتحان الثانوية العامة ‏طويلة تصل إلى ما يقرب من خمسين يوماً.  ‏
 
وإن هناك العديد من الأثار السلبية والأضرار التي تواجه الطلبة نتيجة ذلك منها:‏
 
أولاً: عدم تمكن  الطلبة من الانتهاء من دراسة  المواد الدراسية المقرره في داخل الصفوف المدرسية، علماً بأن ‏الإدارة التربوية الناجحة هي التي يكون لديها خطة زمنية لدراسة موضوعات كل مقرر بحسب المدة الزمنية ‏للفصل الدراسي، أم أنه  ليس لدى وزارة التربية خطة زمنية لتدريس المقررات بحسب موضوعات كل مقرر موزعة ‏على المدة الزمنية للفصل الدراسي ؟
 
ثانياً:  إن أمام الطلبة  خياران إما أن يهمل ما تبقى من الدروس في المقررات ويكتفي بما تم إنجازه ودراسته مع ‏المدرسين في المدرسة، وإما ان يجتهد الاجتهاد الذاتي علماً بأن هناك مقررات لا يتمكن الطالب من فهمها ذاتيا ‏لأنها بحاجة إلى مدرس مما يشق على الطالب القدرة على فهمها واستيعابها لوحده دون مدرس متخصص مثل ‏مقررات الفيزياء والرياضيات والكيمياء واللغة الانجليزية وغيرها بحسب قدرة كل طالب تجاه فهم المقرر.‏
 
ثالثاً: يضطر الكثير من الطلبة للذهاب إلى الدروس الخصوصية من خلال المراكز الثقافية المتوفرة، أو من خلال ‏الذهاب للمدرسين في بيوتهم، وهذه الدروس الخصوصية تتطلب مبالغاً مالية ليست باليسيرة وليس بمقدور الطلبة ‏أن يوفروا من المال ما يكفي لها وهذا يشكل عبأً مادياً على الأسرة، فضلاً عن أن بعض المناطق في الوطن تفتقر ‏لمثل هذه المراكز الثقافية الخاصه كما تحظى بها المدن.‏
 
وقد يتعذر المعنييون بقضية تعطيل طلبة الثانوية العامة من المدارس هذه المدة الطويلة بأن هذه فسحة للطلبة ‏ليدرسوا في بيوتهم، أو بأن الطلبة أنفسهم يعطلون. والرد على ذلك لماذا لا يكون هناك تفعيل  للقوانين التي ‏تضبط هذا التسرب يصل لحد منع الطلبة الذين يتجاوزون النسبة التربوية المنطقية للغياب من دخول الاختبار ‏النهائي.‏
 
فقد يكون هذا التعطيل من الأسباب الرئيسية في تدني نسبة النجاح السنوية في امتحان الثانوية العامة، ولا ‏أعتقد أن هذا التعطيل قانونياً، وإن هذه القضية تحتاج من الوزارة مزيداً من المتابعة والرقابة لما لها من الأضرار ‏على مستوى الطلبة الدراسي
فهل يعلم وزير التربية والتعليم أن المدارس الثانوية  الآن خاليه من طلبة الثانوية العامة وأنهم غادروها من أيام؟ ‏أفلا يقوم بجولة تفقدية للمدارس التي فيها طلبة الثانوية العامة ويرى خلوها من الطلبة؟
وإنني إذ أطرح هذه القضية الهامة فإنني أطرحها بصفتي أحد أولياء الأمور، ومتضرر من هذه القضية، وبصفتي ‏متخصص في المجال التربوي وممارساً لمهنة التدريس، وبعيداً عن التعريض للمسبب الرئيسي لهذا التعطيل احتراماً ‏لمكانة العاملين في الميدان التربوي فإن هذه القضية بحاجة إلى متابعة وحل. ‏