دمج وزارتي التعليم... ماله وما عليه

 دمج وزارتي التعليم... ماله وما عليه
الكاتب : أ.د. يحيا سلامه خريسات
نتابع باهتمام أخبار وتطورات ملف التعليم في بلدنا الحبيب بشقيه العام والخاص، فنرى تارة توجها لدمج الوزارتين: التعليم العالي والبحث العلمي والتربية والتعليم بشخص الوزير فقط، وهو ما اثبتت التجارب فشله.
 
 وتارة أخرى نسمع عن لجنة تم تشكيلها لدراسة إمكانية دمج الوزارتين وإعادة هيكلتهما بوزارة واحدة تسمى وزارة التعليم، وما ينطوي تحت الدمج من إعادة الهيكلة وضم ودمج المديريات المتشابهة، وتكليف أمينين عامين الأول يعنى بملف مجلس التعليم العالي والآخر بملف التعليم العام.
 
ولنكن منصفين فهذه التجربة ليست جديدة فهي موجودة بدول الجوار وفي الدول الأوروبية أيضاً، وتهدف إلى تنظيم العمل في قطاعي التعليم العام والعالي.
 
 ولأن الأول يعتمد على الثاني والثاني مرتبط بالأول: فمخرجات التعليم العام تعتبر مدخلات للتعليم العالي ومخرجات التعليم العالي بدورها كمنتج مدخلات للتعليم العالي، والعمليتان متكاملتان ولا يمكن فصلهما عن بعضهما، وهذا يتطلب العمل ضمن فريق واحد وتحت مظلة ومرجعية واحدة.
 
السؤال الذي يتخوف منه الجميع وهو ما مدى نجاح عملية الدمج؟ وذلك لأن حجم العمل في الوزارتين كبير جدا ووزير واحد قد لا يستطيع متابعة جميع الملفات وهو ما أثبت في المرحلة السابقة عندما اقتصر الدمج في شخصية الوزير فقط.
 
الدمج الفعلي وإعادة الهيكلة ممكنة اذا ما  تم دراسة العملية بعمق وتم منح الأمناء العامين مزيدا من الصلاحيات، بشرط تجميع جميع المديريات في مبنى واحد ودراسة هيكلة الوزارة الجديدة بتعمق وتأني وهذا يتطلب إشراك الأمناء العامين العاملين في القطاعين في لجنة إعادة الهيكلة لمعرفتهم العميقة بخصوصيات العمل في كلتا الوزارتين فأهل مكة أعلم بشعابها.
 
نتمنى لتجربة الدمج والضم اذا ما تمت النجاح وخصوصا أن الحكومة ماضية في عملية دمج وإلغاء الهيئات المستقلة والمديريات والوزارات المتشابهة بهدف التقنين والتوفير وتنظيم العمل ورفع مهنيته وكفاءته.