عاجل

ارتفاع حالات التسمم الغذائي في عين الباشا

مناصب متوارثة

الكاتب : لوزان عبيدات

في الكثير من الأحيان عند إمعان النظر في معظم مدراء وموظفي الدوائر الحكومية ، ومالكي معظم المصانع الكبيرة والراقية نرى اسمائهم عائدة لأشخاص ذو مناصب مهمة وعالية في الدولة، هل هذه مجرد صدفة ام هي حقيقة متوارثة فقط لعائلات أصحاب المناصب ؟

فعند انتهاء مدة عمل أي وزير سابق أو حتى نائب في مجلس النواب او حتى مدير سابق لأحد المصانع او حتى شركات كبيرة تابعة للدولة ، نرى بأنهم بعد انتهاء عقودهم بدأوا بمشاريع كبيرة ذو كلفة باهظة للغاية ، وبعد الأنتهاء من هذا المشروع الباهظ صاحب الأموال الغامضة يقوموا بتعيين ابنائهم واقاربهم في مشروعهم الخاص، هنا لا يجب لأحد أن يقوم بأنتقادهم ولكن النقد الرئيسي يُعبر عنه بسؤال بسيط الا وهو "من أين لكَ هذا " ؟

حسناً ، أن معظم موظفي ومدراء الشركات والمصانع الخاصة " بالدولة " هم من عائلات سابقة من أصحاب المناصب العالية وبرواتب كبيرة وباهظة ، و بعقود طويلة المدى ولا يوجد فيها في معظم الأحيان تاريخ انتهاء للخدمة ، نظرية التعيين في الأردن أصبحت كسؤال ضع دائره يحتوي على اربعة خيارات والجواب لا يمكن الحصول عليه بسهولة ، فعند النظر إلى الخيارات نراها كالآتي " محمد ، احمد ، محمود ، حميد " ماهي الأجابة الصحيحة في هذه الحالة ؟؟

الطاقات الشبابية الأردنية لا تقتصر فقط على التابعين لأصحاب المناصب العالية ، ووظائف الدوائر الحكومية لا تقتصر فقط على هذه العينة من أصحاب الامتيازات المتنوعة والعالية ، الأردن غني بالطاقات الشبابية والإنجازات العالية التي يمكن تحقيقها إذا تم إستغلال هذا الطاقات بالفعل ، نظام الفيتامين " و" و هذا ابن فلان الفلاني أصبح من اللازم الاستغناء عنه لأنه غير عادل وفي معظم الأحيان أبن فلان لا يقوم بعمله بالشكل المطلوب تحقيقه فهنا يمكن تحقيق عبارة " عيناك وما شفنا خيرك " .

من اللازم تطبيق القوانين على جميع المواطنين من غير استخدام مبدأ الإنحياز لطرف عن الآخر ، من يحمل شهادة في مجال معين عليه ممارسة وظيفته بمجاله وليس باستغلال مجال غيره ، مقابلة العمل والآلية التعيين يجب أن تكون ضمن شروط و ضوابط ودون الانحياز لأبن فلان من الدولة " نأمل تحقيقه طبعا في المستقبل القريب " ، استغلال الطاقات اداة فعالة للنهوض بالبلد ، وتعيين طبقة الصفة الخاصة لم نرى منهم أي أنجاز لهذا الوطن .

من المهم إعادة النظر بتعيينات هذه الطبقة ، جميع أبناء هذا الوطن لديهم طاقات ويطمحون لصبها على تراب هذا البلد ليصبح مليء بالانجازات والإصلاحات بأيادي اردنية خالصة ، وبعمل جاد خارج من أعماق القلب لأجل الوطن لأجل الأردن الباسل ، اعيدوا النظر في هذه القرارات فهي قادرة على جعل الانتكاسة لشفاء تام ، وتذكروا دائما بأن هذا البلد بريء ولكن شهدوا بالزور عليه .