استباحة الدماء باسم الدين.. الى متى؟

الكاتب : صبا صوافطة

في ظل توتر المجتمعات الإسلامية التي تقيم في الدول الأوروبية، وخوفهم من القوانين التي قد تُفرض عليهم وتقيّد حرّيتهم الدينية والمعيشية، ضجّت فرنسا يوم أمس في جريمة صنفّتها إرهابية، تتمثل في مقتل أستاذ تاريخ على يد رجل مسلم بعدما عرض صورا مدّعيًا أنها للرسول عليه الصلاة والسلام في إحدى محاضراته !!.
تثور الآراء المؤيدة والمعارضة لهذا الفِعل، إلا أنني أجد أنه ليس هناك مجال للتأييد في مثل هذه الأفعال الإجرامية.. فكيف لي أن أوّكل نفسي بالدفاع عن دين لم يأمرني بالقتل بإسمه!

وما الذي يجعل الإنسان يقوم بأفعال مخالفة لقدوته؟.. لم ندرس يومًا في مدارسنا وجامعاتنا بأن النبي عليه السلام قام بنحر كافر أساء له.. ولم نقرأ في تاريخنا الإسلامي أنه بُعث ليُنهي حياة كل من يعارضه في دينه.. رسالته كانت واضحة لا غُبار عليها.. خلاصتها "بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق.."

أهم الأسئلة التي تدور في رؤوسنا الآن ما الذي سيواجهه مسلميّ فرنسا؟ خاصًة وسط الحملة المشددة التي يتعرضون لها من قِبل الحكومة الفرنسية، سيوجّه الضوء عليهم بشكل مكثف وسيدفعون ضريبة شخص اختار أن يمثل غيرته على دينه بطريقته البشعة .

عندما قام سفاح نيوزلندا بإقتحام مسجد وقتل المصلين فيه، ثارت نيوزلندا بأكملها جرّاء هذه الحادثة واعتبرتها حالة فردية لا تمثل المجتمع النيوزلندي الذي أثبت إنسانيته آنذاك ... لِم نُطالب دومًا بالمساندة الأجنبية للجرائم التي يتعرض لها العرب في الخارج، ولا تهتز نفوسنا عندما يختار أحدنا أن يشوه الدين بأفعاله بل نؤيده!!

ديننا نقي، لا تشوبه شائبة.. فعندما يُجرم أحدهم بإسمه لا تلوموا الدين.. لومونا نحن.