عاجل

تعميم من وزير التربية لجميع المعلمين

المناصب الإداريّة ... أين الخلل؟

الكاتب : نهيل الشقران
فارق كبير بين النّوع والكمّ، فلو نظرنا إلى الهيكل الإداريّ والوظيفيّ في مختلف الوزارات ، لوجدنا أنّ معايير تسلّم المناصب الإداريّة داخل الوزارات والمؤسّسات، مهما بلغ حجم المنصب وأهميّته لا يخضع لمعايير تعتمد الإنجاز بدلا من سنوات الخدمة.
 
الشهادات لا تعتبر معيارًا مُنصفًا ، فكم من حملة الدكتوراه مثلًا قَضَوا في الخدمة عشرات السنين، ولم تستفد منهم دوائرهم الوظيفيّة، ولا مُتلقّي الخدمة إلّا النزر اليسير من الفائدة، ولم يأتوا بشيء جديد ومتميّز، وبالمقابل نحن نضع معيار الجدّة والابتكار لموضوع التعبير في امتحان التوجيهي!!!
 
كذلك التخصّص، فكم من إنسان ٍ وُضِع مديرًا لمؤسّسةٍ ما، وهو بالأصل غير متخصّص في هذا المجال مثلًا ، كأن تضع طبيب أسنان ٍ مديرًا لمستشفىً، سواء حكوميّا كان أم خاصًّا، ونترك خرّيجي تخصّص إدارة المستشفيات بلا عمل، طبعًــا شريطةَ  أن يكونوا أكفياء للمنصب !!
 
أو على سبيل المثال لا الحصر، قد نضع فلانًا، مديرًا لمدرسة ٍ، لمجرّد أنّه اجتاز اختبارًا نظريًّا للمدراء، واجتاز مقابلة شخصيّة قد تتدخل فيها عوامل كثيرة تُفسِد نزاهتها، ونترك خرّيجي الإدارات التربويّة المتخصّصين في هذا المجال، وطبعًا شرط أن يكونوا أكفياء للإدارة.
 
لقد نادى جلالة الملك المعظّم – حفظه الله ورعاه – غير مرّة بالإصلاح الإداريّ والوظيفيّ في دوائر الدّولة، ومن أبسط هذه الإصلاحات التي نادى بها جلالته – حفظه الله -  وضع الرجل المناسب في المكان المناسب. فما علينا سوى الامتثال لهذه التوجيهات الملكيّة السامية، لأنّ فيها صلاح أمرنا جميعًا.
 
والله من وراء القصد.